رئيس التحرير: عادل صبري 08:58 صباحاً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

صحيفة ألمانية: في مصر.. الصحفيون المستقلون «أعداء وخونة»

صحيفة ألمانية: في مصر.. الصحفيون المستقلون «أعداء وخونة»

صحافة أجنبية

حرية الصحافة.. أين؟

صحيفة ألمانية: في مصر.. الصحفيون المستقلون «أعداء وخونة»

أحمد عبد الحميد 08 أبريل 2018 17:36

قالت صحيفة "راينيشه بوست" الألمانية: إن ممارسة الصحافة المستقلة في مصر بات شيئًا خطيرًا، مضيفة أن الحكومة تنظر إلى ممثلي وسائل الإعلام المستقلة كأعداء وخونة.

 

وتابعت: "الحكومة المصرية اليوم لا تسمح لأي صحفي بكتابة أو ترجمة تقرير ناقد لسياسات الدولة، ولذلك سيطرت وسائل الإعلام الموالية لها بشكل كامل".

 

ومضت تقول: "هناك ما لا يقل عن 26 صحافيًا يقبعون الآن داخل السجون المصرية، بسبب كتابة تقارير صحفية تنتقد النظام،  مستشهدة بقضية الباحث والصحفي المصري في شؤون الجماعات الإسلامية "إسماعيل الإسكندراني"، الذي يقبع فى  السجن منذ أكثر من عامين دون محاكمة، بسبب طبيعة عمله".

 

الصحيفة الألمانية انتقدت حبس الصحفي "معتز ودنان"،  في فبراير بعد نشر مقابلة على موقع "هاف بوست العربية" الإخباري مع المستشار "هشام جنينة" رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات،  حيث وجهت إليه اتهامات بالإضرار بالأمن القومي، والانضمام لجماعة محظورة.

 

وتابعت: "ثمة ضغوط حولت مجلة "مصر اليوم" الشهرية، الصادرة باللغة الإنجليزية، إلى مجلة ترفيهية، حيث باتت المجلة  تهتم بوصفات الطبخ ، ومعارض المجوهرات، والموضة، بعيدة عن مجال السياسة".

 

  وأردفت الصحيفة أن  وسائل الإعلام  المصرية باتت مقيدة إلى حد كبير، حيث فرضت الحكومة المصرية محرمات، لا ينبغي تناولها على الإطلاق، مثل  تكاليف المعيشة وآثار التضخم المرتفع.

 

الرقابة الإعلامية صارت  أمراً شائعاً الآن في مصر وتتخذ أشكالاً عديدة، مثل حظر المطبوعات والتوزيع، وعرقلة طبع بعض إصدارات الصحف جراء احتوائها على موضوعات ناقدة.

 

ولفتت إلى  حظر نحو 500 موقع على شبكة الإنترنت، بما في ذلك موقعى بداية  و مدى مصر، ومنظمات حقوق الإنسان مثل هيومن رايتس ووتش والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان والمواقع الإلكترونية الدولية والألمانية لمراسلون بلا حدود.

 

 حتى "قنطرة"،  البوابة الإلكترونية التي  أطلقتها الإذاعة الألمانية "دويتشه فيله" و"معهد جوته للحوار للعالم الإسلامي ، لم يعد من الممكن الوصول إليها، ولذلك تضاءل ترتيب مصر في مؤشر حرية الصحافة لـ "مراسلين بلا حدود"؟.

 

ومضت الصحيفة تقول : "قبل الانتخابات الرئاسية مباشرة ، تصاعدت الأعمال الانتقامية ضد الصحفيين مرة أخرى،  وخاصة ضد  الإعلام الأجنبي والغربي، كما ذكرت صحيفة الأهرام اليومية الرسمية، أنه لم يعد أعداء الانتخابات الرئاسية هم الإخوان المسلمون في المقام الأول ، بل الإعلام الغربي كذلك".   

 

"كريستيان ماير" ، المدير التنفيذي لمنظمة مراسلون بلا حدود، قال إن النظام المصرى لا يعرف أي حدود فيما يتعلق بالحد من حرية  الصحافة، مضيفًا أنه  يجب على الحكومة والقضاء  في مصر التوقف عن التعامل مع وسائل الإعلام المستقلة كأعداء أو خونة.  

 

واستطرد "ماير"،  أن نقاشات  تحالف الأحزاب  الألمانية  "الديمقراطي المسيحي والحزب الديمقراطي الاشتراكي، تدور فقط حول  تعزيز الاستقرار الاقتصادي والسياسي لمصر، وتعزيز القدرة على التكيف مع التهديدات من قبل منظمات إرهابية دون الاهتمام بقمع حرية التعبير في الدولة العربية الأكثر تعدادا سكانيا.

 

 ومضت الصحيفة تقول : "لا عجب أن المزيد من  الصحفيين في مصر باتوا ينتهزون أي فرصة للسفر إلى الخارج،  وآخرون  يتكيفون مع الواقع ".

 

وبحسب الصحيفة، الأمر لا يقتصر فقط  على  الصحفيين المصريين،  بل بات  الصحفيون الأجانب  يدققون جيدًا فيما يكتبونه أو يقولونه.

 

 واختتم التقرير: "من  بين 25 صحافيًا ألمانيا معتمدًا  في القاهرة ، لم يتبق سوى  اثني عشر صحفيًا".

 

وفي سياق مشابه،وصفت وكالة أسوشيتد برس  قرار النيابة المصرية باستمرار حبس عادل صبري رئيس تحرير موقع "مصر العربية" الإخباري 15 يوما على ذمة التحقيق بعد يومين من غلق سلطات الأمن مقر الموقع بأنه يمثل الحلقة الأحدث من مسلسل "القمع الإعلامي" في الدولة العربية الأكثر تعدادا سكانيا.

 

وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قد قرر فرض غرامة 50 ألف جنيه  على موقع مصر العربية جراء تقرير مترجم من صحيفة نيويورك تايمز عن الانتخابات الرئاسية.

 

وبالمقابل، ترى الدولة أن مثل هذه الحملات ضرورة لحماية "الأمن القومي" للبلاد مما تصفه بـ "الأخبار الكاذبة".

 

 

رابط النص الأصلى 

مصر العربية
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان