رئيس التحرير: عادل صبري 03:47 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

حضَّانات الموت بطنطا تتحول لمقابر أطفال

حضَّانات الموت بطنطا تتحول لمقابر أطفال

تقارير

الطفل ياسين مصاب بنزيف ولونه أزرق

الأهالي طالبوا بالقصاص..

حضَّانات الموت بطنطا تتحول لمقابر أطفال

والمسؤولون اكتفوا بغلق المستشفيات

رضا الدسوقي 19 سبتمبر 2013 08:48

براءة مُهدرة وأطفال تُزهق أرواحهم سُدى بسبب الإهمال، مخلوق جديد من خلق الله لا ذنب له إلا أنه أتى إلى عالم غاب فيه الضمير وتحمل المسؤولية، حتى لو ارتبط الأمر بحياة بشر.

 

إنها "حضانات الموت" بمستشفيات طنطا محافظة الغربية، فبعد إثبات مديرية الصحة بالغربية وجود مخالفات جسيمة في مستشفى دار الشفاء بطنطا أدت إلى وفاة عدد من الأطفال في الحضانات، طالب الأهالي بالقصاص من المتهمين وعدم الاكتفاء بقرار إغلاق المستشفى.

 

وأكد الدكتور محمد شرشر، وكيل وزارة الصحة بالغربية، أنه فور عرض تقرير اللجنة المشكلة من قبل مديرية الصحة على اللواء محمد نعيم محافظ الغربية والتي أثبتت وجود مخالفات جسيمة ونقص في الإمكانات المشترط تواجدها في الحضانات قرر إغلاق تلك الحضانات.

 

وأضاف شرر، أنه تم أيضًا غلق حضانة "مركز أجيال" التي توفي فيها الأطفال بعد نقلهم إليها من حضانة مستشفى "دار الشفاء"، وذلك بعد أن قامت اللجنة بمعاينتها، وتبين وجود مخالفات.

 

وأعلن وكيل وزارة الصحة بالغربية أن مديرية الصحة أمرت بتشكيل لجنة من أساتذة طب الأطفال بجامعة طنطا، لبحث حالة كل طفل لقي مصرعه داخل الحضانة.

 

من ناحية أخرى، طالب أهالي الأطفال بالقصاص من المتهمين وعدم الاكتفاء بغلق الحضانة لتسببهم في قتل أطفالهم، نتيجة إهمالهم في علاجهم داخل المستشفى وإصابتهم بميكروب في الدم "فيروس crp" أسفر عن وفاتهم.

 

 وقالت سماح محيي الدين، أم الرضيع ياسين: "ابنى راح وملحقتش أفرح بيه والسبب دكاترة جهلة وإهمال مسؤولين".. كلمات قالتها سماح محيي الدين لتعبر بها عن حرقة قلبها على وليدها الذي فقدته بعد شهرين من ولادته بسبب عدم اكتمال النمو وإصابته بفيروس داخل حضانة المستشفى.

 

وأكدت "سماح" في الشكوى التي تقدمت بها للنيابة ضد إدارة المستشفى، أن رضيعها "ياسين" مات ضحية الإهمال من جهة والجهل من جهة أخرى؛ حيث إنها كانت تقيم في السعودية، وإنها نزلت لمصر في شهر رمضان الماضي، وإنها كانت حاملا في طفلها في الشهر الثامن وتوجهت لطبيبة نساء وتوليد بمستشفى دار الشفاء، والتي أخبرتها بأنها في منتصف الشهر التاسع، وأن الجنين في وضع خطير ولابد من إجراء عملية الولادة فورًا، فأكدت لها أنها في الثامن وفقا للكشوفات الطبية التي أجرتها وهي في السعودية.

 

وصرحت بأن الطبيبة أكدت لها أنها في التاسع وهو الوقت المناسب للولادة، وأن الطب في مصر أكثر تقدما من السعودية وأي ضرر سيصيب الطفل ستتحملينه أنت "قاصدة الأم"، فاقتنعت بكلامها بحكم أنها طبيبة مشهورة وأنها على صلة قرابة بزوجها، إضافة إلى أنها تعمل بمستشفى تخصصي كبير ولدت فيها المرة الأولى نجلتها ملك.

 

وأشارت إلى أنه في هذا الوقت طلب منه بعض الأطباء والممرضات المتواجدين بالمستشفى نقل نجلها من المستشفى، مؤكدين لها أن ما أصاب نجلها الرضيع نتيجة الإهمال داخل حضانة المستشفى، وأكدت أن إدارة المستشفى أصرت على استمرار تواجده بالحضانة خوفًا من نقله لمستشفى آخر فينكشف أمرها.

 

وقررت النيابة المختصة بالتحقيق في الواقعة واستدعاء كل من الدكتورة وفاء مصطفى الخولي "طبيبة نساء وتوليد" الدكتور مصطفى عوني "طبيب أطفال"، الدكتور محمد ضياء "مدير مستشفى دار الشفاء التخصصي" والدكتورة جيهان عمران "طبيبة أطفال" والدكتور مصطفى الشافعي "طبيب نساء وتوليد"، لسماع أقوالهم فيما نسب إليهم من تهم من قبل أهالي الأطفال في الشكوى المقدمة ضدهم والتي تحمل رقم 5763 إداري ثان طنطا بالإهمال الطبي والتعمد بقتل أبنائهم الرضع عقب ولادتهم، وكانت النيابة أمرت ندب الطب الشرعي لاستخراج جثامين الأطفال من مقابر العائلة لأخذ عينة من أجسامهم وتشريحها لبيان سبب الوفاة والتأكد من وجود شبهة جنائية.

 

كان أهالي الأطفال تقدموا بشكوى في نقابة الأطباء "فرع الغربية" تحمل رقم 223، اتهموا فيها مسؤولي مستشفى دار الشفاء بطنطا بالإهمال في علاج أطفالهم داخل الحضانة، ما أسفر عن تدهور حالتهم الصحية وإصابتهم بميكروب في الدم أدى إلى وفاتهم.

 

جدير بالذكر أن مستشفى دار الشفاء بطنطا سلمت 5 أطفال حديثي الولادة جثثًا إلى أهليهم في أقل من 3 أشهر بعد إصابتهم بفيروس قاتل في ظل غياب تام من المسؤولين.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان