رئيس التحرير: عادل صبري 05:44 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

"الفساد والبلطجة".. شعار مستشفيات دمياط

الفساد والبلطجة.. شعار مستشفيات دمياط

تقارير

مستشفى مهملة -ارشيف

المرضى يفضلون الموت في بيوتهم عن الذهاب للمستشفيات..

"الفساد والبلطجة".. شعار مستشفيات دمياط

محمد ابراهيم 18 سبتمبر 2013 16:38

تعاني المستشفيات الحكومية في محافظة دمياط من إهمال فاق الحدود، حتى أصبحت لا تصلح لاستقبال مريض، ورغم تلك الحالة إلا أن الأمور تفاقمت مؤخرا ودخلت البلطجة لدرجة دفعت الأهالي تفضل الموت في فراشها على الذهاب للمستشفيات التي اصبحت "الجحيم" في نظرهم.

 

وتدهور حال المستشفيات على مدار العامين الماضيين فبعد أن كان المريض يعانى من تدنى الخدمات الطبية بالمستشفيات اصبح يعانى من أعمال البلطجة والعنف التى تتم داخلها سواء من بعض الأشخاص من خارج المستشفيات، او من جانب بعض العاملين أنفسهم فكثير منهم يعنف المريض في حالة تقدمه للشكوى للمسؤول من سوء الخدمة بالمستشفى أو سوء المعاملة.


وازداد حال المستشفيات بدمياط سوءا عقب ثورة يناير 2011، وتفاقم حالها مؤخرا لدرجة جعلت المريض يفضل الموت على فراشه بمنزله بدلا من الموت على فراش المستشفي، حيث أصبح يعتبر دخوله المستشفي مغامرة غير محسوبة قد تفقده حياته او أحد أعضاء جسده.


فالمرضى في مستشفيات دمياط يجلسون داخل عنابر المستشفيات والقطط تجري حولهم والقمامة تحاصرهم والممرضات ترفض صدقة الابتسامة في وجه مريض، ولكن إذا منحتهم المال أو الأكرامية كما يطلقون عليها فستحظى بابتسامة واسعة وايضا قليل من العناية والاهتمام.


وتعاني غالبية المستشفيات خاصة المركزية في دمياط وفارسكور والزرقا وكفرسعد من عدم وجود اجهزة اشعة مقطعية وهي التي يحتاجها المصابون في الحوادث ويلجأ أهالي المرضى إلى حملهم إلى أقرب مركز اشعة خاص متحملين تكاليف الأشعة.


وحتى المستشفيات التي يوجد بها أجهزة أشعة فهي متكررة الاعطال ويصعب اصلاحها لقدمها وبالتالي تتلاشي ارقامها ما يصعب معه اصلاحها.

السرو خير دليل

 

ويعتبر مستشفي السرو التابعة لمركز الزرقا بمحافظة دمياط خير دليل على تدنى الخدمات الطبية بالمستشفيات، فالمفترض أنه يخدم ما لايقل عن 50 ألف مريض، إلا أن حاله لا يرقى لتأدية الخدمة الطبية المطلوبة، فالمرضى داخل المستشفى لا يجدون الخدمة الطبية وشعار مستشفى السرو أنها مستشفى بلا اطباء.


وهناك مستشفي فارسكور العام والذى تحولت من مستشفى مركزى يخدم مئات الآلاف من المرضى إلى مقبرة للمرضى على حد قول اهالى فارسكور.


فهذا المستشفى لا تجد طبيبًا به بعد الساعة الثالثة عصرا وكأنه تحول إلى مصلحة حكومية تنهى عملها في الثالثة عصرا وتغلق أبوابها في وجه المرضى باستثناء وجود بعض الممرضات به، والذى يجعلون منه سوقا لبيع الملابس والأدوات المنزلية وما يحتاجه زملاؤهم او من يعملون بالمستشفي واحيانا المرضى أنفسهم.


ولم يختلف الحال كثيرا بمستشفيات كفر سعد ودمياط سواء العام او التخصصى وكذلك مستشفى رأس البر المركزى فجميعها بحاجة الى ما يطلق عليه اعادة تطوير تلك المستشفيات وتبديلها بما يصح ان يطلق عليه مستشفى حقيقى يخدم المرضى لا مستشفي يزيد من معاناة المرضى.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان