رئيس التحرير: عادل صبري 08:35 مساءً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

مشوار المترو بـ "8 جنيهات"

مشوار المترو بـ 8 جنيهات

تقارير

زحام

"عفاريت الأسفلت" يستنزفون المواطن..

مشوار المترو بـ "8 جنيهات"

نادية أبوالعينين 17 سبتمبر 2013 11:12

"بِذا قَضَتِ الأَيّامُ مابَينَ أَهلِها * مَصائِبُ قَومٍ عِندَ قَومٍ فَوائِدُ" .. بيت شعر للمتنبي بات قانونا يحكم البشر، يطبقه حاليا "عفاريت الأسفلت" حيث يستغل سائقي التاكسي عدم توقف المترو في محطة السادات ويتقاضون من محطة "الأوبر إلى التحرير" 8 جنيهات، متخذينها تسعيرة رسمية في مسافة لا تتعدى تكلفتها ثلاثة جنيهات.


بدأت الأزمة فى صباح الجمعة 16 أغسطس، عندما أعلنت الإذاعة الداخلية لمترو الأنفاق، أن القطارات لن تتوقف فى محطة مترو السادات المؤدية لميدان لتحرير، وتم إغلق أنوارها الداخلية أبوابها الخارجية .
 
وعلى الرغم من أهمية محطة مترو التحرير فى الربط بين الخط الأول  للمترو "شبرا - الجيزة" والخط الثانى "حلوان - المرج"، إلا أنه لم يتم حتى الآن الإعلان عن أسباب استمرار غلقها لمدة شهر، أو تحديد موعد لمعاودة توقف القطارات مرة أخرى بها.

تكدس " الشهداء"

تكدس المواطنون بمحطة مترو الشهداء، وحاجة الموظفين إلى عدم إهدار الوقت واللحاق بميعاد الدوام، جعل سائقى الميكروباصات يستغلون تلك المعاناة ويضاعفون الأجرة على مدار شهر، ولا حل أمام المواطنين إلا الخضوع للاستغلال.


 
وبجانب مجمع التحرير تحولت سيارات الأجرة "التاكسى" إلى وسيلة نقل المواطنين رواد المجمع منه وإليه، يقف السائق مناديا "مترو ...مترو"، ومحولا سيارته التاكسي إلى ميكروباص.


 
فى بداية شارع محمود محمود من ناحية الميدان يقف السائق مناديا "وزارة الصحة والمعامل  .. وزارة العدل والداخلية"، لينقل المواطنين أصحاب المصالح إلى هناك.
 


وعند مخرج محطة مترو الأوبرا تقف السيارات "تحرير ..تحرير"، لتصبح هذه المناطق نقطة لتمركز سيارات الأجرة بها لنقل الركاب، مضيفة إلى المواطنين عبء جديد فالمسافة التى كان يقطعها الركاب بجنية واحد فقط فى المترو تجاوزت الـ 8 جنيهات ذهابا، ومثلهم فى العودة، فارضين "تسعيرة" مختلفة لكل مسافة.
 


أما التاكسي الأسود القديم فأجرته من محطة مترو "الأوبرا إلى التحرير" 5 جنيهات يتم الاتفاق عليها قبل الركوب، وكذلك الحال في منطقة "مجمع الوزارات" بجوار مترو سعد زغلول.

 

يوضح أحد سائقى التاكسى أنهم بدأوا فى العمل لنقل الركاب بين المحطات مترو السادات، الأمر الذى أصبح أسهل فى التنقل بالنسبة لهم بعيدا عن زحمة المرور، "والركاب مضمون وجودهم"، على حد تعبيره، فالمسافة بالنسبة لهم محددة، فضلا عن قلة كثافة المرور فى ميدان التحرير عقب إغلاق محطة المترو.

رزق مضمون

في الوقت الذي يؤكد فيه سائق التاكسي بأن رزقه مضمون في تلك المنطقة، يلتقط  محمد (مواطن جاء يخلص أوراقا رسمية من مجمع التحرير)، لافتاً إلى أن المغالاة في الأجرة استنزافا واضحا للمواطن في ظل غياب رقابة المرور.

 

وأوضح محمد أن المواطن مضطر إلى الرضوخ، إما أنه في عجلة حتى يلحق بالموظفين، أو يحتمي من حرارة الشمس ويضطر إلى الركوب، مشيرا إلى أن محطة مترو الشهداء أصبحت غير آدمية بسبب التكدس الشديد الذي تشهده نظرا لغلق محطة "السادات" لأنها أصبحت محطة الربط الوحيدة بين خطي المترو.


 
أجمع المواطنون أن الأمر سيزداد سوءا مع استمرار إغلاق المترو وبدء العام الدراسى، نظرا لتواجد عدد من المدارس فى محيط ميدان التحرير، حيث إن الطلبة يستخدمون المترو ومع زياة الاقبال على سيارات الأجرة والتاكسي سترتفع الأجرة أكثر .
 


وعلى الرغم من إعلان المهندس عبد الله فوزى، رئيس الشركة المصرية لإدارة وتشغيل مترو الأنفاق، أن الشركة تتكبد خسائر يومية، نظرًا لعدم تشغيل حركة المترو بكامل طاقتها التي تتراوح ما بين 600 ألف إلى 700 ألف يوميًا، لم يعلن عن نية إعادة فتح المحطة مرة أخرى قريبا .
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان