رئيس التحرير: عادل صبري 10:27 صباحاً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

"مستشفيات الشرقية".. خارج الخدمة

مستشفيات الشرقية.. خارج الخدمة

تقارير

مستشفى الزقازيق - أرشيف

بسبب أكوام القمامة ونقص الأطباء..

"مستشفيات الشرقية".. خارج الخدمة

الأهالي يشتكون من إهمال مستشفى الأطفال بجامعة الزقازيق

أحمد إسماعيل 16 سبتمبر 2013 09:07

لم تستطع حكومات على مدار عقود من استثمار المنشآت الصحية ولا الطاقات البشرية المتاحة لديها في خدمة المواطنين ومع الأحداث السياسية التي تعيشها البلاد ازداد الطين بلة حيث ضرب الإهمال مستشفيات الجمهورية وخاصة محافظة الشرقية.

"مصر العربية" تجولت في عدد من مستشفيات محافظة الشرقية بدأت بمستشفى جامعة الزقازيق الذي يعتبر هو الجامع لأطباء المحافظة وغيرها من المحافظات، والذي يخدم 7 ملايين مواطن لكن للأمانة ما تجده إيجابيا في المستشفى هي نظافة الطرقات لكن بالنسبة لعدم الرعاية والاهتمام بالمريض فحدث ولا حرج.

"أم محمد" التي تبلغ من العمر 40 عامًا تقول: "دخل زوجي مستشفى جامعة الزقازيق يعاني أزمة في التنفس تم حجزه في قسم الصدر منذ الصباح ولم يدخل له أي طبيب إلا في اليوم الثاني، فأخبرني أحد المحجوزين بضرورة الكشف في عيادة رئيس القسم حتى يهتم بزوجوي ويحصل على علاج متميز".

وتضيف حاولت في اليوم الثاني من حجزه أن أحجز له في عيادة خاصة لرئيس القسم وحصلت على موعد بعد أسبوع لكن عند عودتي للمستشفى أخبرتني إحدى الطبيبات أن زوجي حالته تحسنت ومن الممكن أن يخرج غدا في اليوم الثالث من حجزه.

وتتابع: "وفي صباح اليوم الثالث فوجئت بسوء حالة زوجي وأخبرني الطبيب النوبتجي أنه لابد من نقل زوجي فورًا للعناية المركزة، وبالفعل نقل إلى عناية القلب وللأمانة اهتم بنا الطبيب الموجود وتحسنت حالة زوجي بعد 10ساعات من دخوله العناية وقال لي الطبيب أنه سيكتب له على خروج في فترة النوبتجية القادمة له، وتسلمت منه النوبتجية طبيبة صغيرة يبدو أنها مازالت طالبة".

وبعد حوالي ساعتين من بدء فترتها تعرض زوجي لأزمة دخلت له وحاولت أن أقول لها على تاريخ حالته وبدأت تعالجه بدون اهتمام حتى ازدادت حالته سوءًا وطلبت تحليل كلى وكبد رغم أن حالته صدر وبعد التحليل قالت لي إن زوجي في حالة خطرة من الكبد والكلى قلت لها إنه لم يعان منهما قبل ذلك، في هذا الوقت دخل زوجي في غيبوبه حوالي ساعة ثم توفاه الله.

 وتلتقط منها الحديث دينا راشد تقول تحولت ابنتي 7 أشهر لمستشفى الأطفال التابع لمستشفيات جامعة الزقازيق بسبب ارتفاع حرارة دخلت في مرحلة خطيرة لتتلقى العلاج اللازم، دخلت استقبال الأطفال ولن أتحدث عن اللامبالاة والإهمال التي يتعرض لها الأطفال ومن ضمنهم الحالات التي حضرت للمستشفى في حالة خطرة.

وتضيف توجهت لقسم الاستقبال بالمستشفى وأعطيت روشتة التحويل من إحدى العيادات الخاصة، وكتبت لنا تذكرة بالعلاج المطلوب بحسب توجيهات الروشته وتم حجز ابنتي بغرفة المحاليل في الدور الثاني، دخلت القسم ولم أجد أي طبيب وقامت باستقبالنا ممرضة بالقسم.

وتابعت: "نقلت الممرضة العلاج المكتوب على التذكرة في ورقة خارجية لإحضارها من إحدى الصيدليات بالخارج لأن المستشفى لا يوجد به علاج إلا المحاليل، فوجئت بالصيدلي يقول لي إنه لا يوجد دواء بهذا الاسم، فرجعت لدكتورة الاستقبال بالدور الأرضي وقالت لي إن الممرضة أخطأت، ثم كتبت الدواء الصحيح وأحضرته".

وفي أحد أروقة المستشفى ترى الحاجة "أم أحمد" كانت محجوزة بطفلة تعاني الجفاف، تقول دخلت مستشفى صيدناوي التابع لجامعة الزقازيق في حوالي الساعة السادسة مساء بالطفلة، وبعد مرور ما يقرب من أربع ساعات داخل غرفة يوجد بها 4 أسرة ـ جميعهم أطفال يعانون نزلات معدية، لم يحضر إلينا أي طبيب من المستشفى لإعطاء ملاحظاته ومتابعة الأطفال المرضى.

 وفي تمام الساعة الحادية عشر مساء حضرت إحدى الممرضات وقالت "هاتوا البنت للدكتورة النوبتجية في مكتبها عشان تشوفها"، في هذا التوقيت البنت كان معلقا لها محلول حملت البنت بالمحلول وتوجهت للطبيبة حتى تقول لي: "أنت جيت امتى وهي عندها ايه فقط دون أن تكشف عليها".

وفي مستشفى ههيا الذي يبعد عن الزقازيق 10 كيلومترات كان الوضع مختلفا فالهدوء يخيم على مبنى المستشفى الضخم الذي تجده خاويا من الأطباء وحتى المرضى.

وعندما سألنا أحد الموظفين الذي رفض ذكر اسمه، قال إن الأهالي يفضلون الذهاب إلى مستشفى جامعة الزقازيق كونه قريبا من ههيا فضلًا عن أنهم يعتقدون أن من سيقوم بالكشف عليهم هم أساتذة متخصصون وسيلاقون اهتماما ورعاية أفضل من مستشفى تابع للصحة.

وفي أبوكبير، سوء الحالة العامة وعدم وجود نظافة هي السمة العامة للمستشفى، إضافة إلى سوء الخدمة العلاجية وسيطرة الإهمال تجاه المرضى لأبعد الحدود.

 تقول الحاجة فتحية إنها تجلس منذ الساعة التاسعة صباحا تنتظر الطبيب الذي يصل للمستشفى بعد الساعة الحادية عشر صباحًا في حين انتهاء العمل الرسمي للمستشفى في الساعة الثانية بعد الظهر.
أما في فاقوس، فقد قام محافظ الشرقية بالواجب؛ حيث قرر نقل الدكتور صلاح حسن القائم بأعمال مدير مستشفى فاقوس العام وخصم 5 أيام من راتبه مع مجازاة طاقم الأطباء والتمريض والإداريين والعمال بالكامل بخمسة أيام من رواتبهم وإحالتهم للشئون القانونية للتحقيق، بسبب تدني وسوء الخدمة العلاجية بالمستشفى، جاءت هذه الجزاءات بسبب عدم تواجد الأطباء وسوء الحالة العامة للمباني؛ حيث تلاحظ وجود أكوام القمامة ومخلفات الأشجار وانتشار القطط والكلاب الضالة داخل المستشفى.

وفي الصالحية القديمة البلدة التابعه لمركز فاقوس والتي تنعدم فيها الخدمة الصحية بشكل تام، فعلى الرغم من وجود مستشفى على مساحة فدانين إلا أنه لا يراد له العمل بل تم تحويله إلى وحدة صحية لتنظيم الأسرة.

يقول إسلام أحمد مدرس: الصالحية بها 100 ألف نسمه وبها مستشفى على مساحة أكبر من مبنى مستشفى المركز ويقع على طريق استرايجي يربط بين محافظات القنال، وعلى الرغم من ذلك تم تحويله إلى وحدة صحية دون النظر لاحتياج المواطنين لخدمات هذه المستشفى.

ويضيف أحد الأطباء الذي عمل سابقا في هذا المستشفى وقت تكليفه، أن المستشفى على مساحة واسعة وبه مبانٍ تكاد تكون لم تستخدم والرطوبة نالت منها، قائلاً: "اعتقد أن المديرية لا تعرف شيئا عنه نظرا لوجوده في آخر حدود الشرقية مع الإسماعيلية".

 وتابع: "سليمان علي أحد الأهالي مستشفى الصالحية يسيطر عليه طبيب وزوجته وتم تحويله من مستشفى إلى وحدة صحية للنساء وهذا الطبيب تخصصه نساء وكثيرًا يتم تحويل المرضى لعيادته، مطالبًا بتشغيل المستشفى لإنقاذ الحوادث التي تحدث على طريق الصالحية الإسماعيلية، ما يضطرهم إلى السفر حوالي 50 كيلومترًا لمستشفى فاقوس، قائلا "إن الإهمال فيه للركب".

ويعاني مستشفى بلبيس من عدم توافر عدد أكبر في عمال النظافة ونقص في عدد الأطباء المقيمين ونقصا في الأدوية وضعف الخدمة العلاجية هذا الوضع تعاني منه جميع مستشفيات المحافظة طوال عقود من الزمان.


http://www.youtube.com/watch?v=N18lb6DF_uc
http://www.youtube.com/watch?v=q3FFMB0d-bE

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان