رئيس التحرير: عادل صبري 12:08 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

النفايات الطبية.. كارثة تهدد صحة الدمايطة

النفايات الطبية.. كارثة تهدد صحة الدمايطة

تقارير

النفايات الطبية بدمياط

النفايات الطبية.. كارثة تهدد صحة الدمايطة

محمد إبراهيم 15 سبتمبر 2013 17:09

تعد النفايات الطبية الخطرة الناتجة عن المخلفات الطبية بالمستشفيات بمثابة القنبلة الموقوتة داخلها، مما يهدد أرواح الآلاف من المرضى والعاملين بالمستشفيات والذين لا يمر يوم إلا وتعلو أصواتهم صراخًا لإغاثتهم من قبل المسؤولين التنفيذين بالمحافظة.


 

وتواجه أغلب المحارق الطبية للنفايات في دمياط أزمات في تشغيلها ولاتعمل حيث أن دمياط بها خمسة محارق طبية ولايعمل بها سوى محرقة واحدة.

 

وتعد تلك النفايات عبارة عن: حقن مستعملة، أكياس مصل، أكياس دم، عبوات أدوية فارغة، عقاقير منتهية الصلاحية، وحتى مخلّفات عمليات جراحية.

 

كل هذه النفايات الملوثة بملايين الجراثيم يتم إلقائها عشوائيًا من دون أدنى شعور بالمسؤولية في طرقات المستشفيات.

 

وأبرز مثال على ذلك مستشفى الزرقا المركزي فغرفة النفايات بالمستشفى قد امتلأت بالآلاف الأكياس من النفايات والباقي ملقى في ساحة المستشفى وبجوار عيادة التامين الصحي التي تقع داخل محيط المستشفى.

 

وكشف تقرير صادر عن الجهاز المركزى للمحاسبات أن جميع المنشآت الصحية التي تقع داخل نطاق محافظة دمياط، بها تكدس ما يقرب من 120 طنًا من النفايات الطبية الخطرة، الأمر الذي يعوق أعمال مكافحة العدوى بتلك المنشآت ما ينذر بكارثة بيئية محققة خاصة ان اغلب تلك النفايات ملقاه في طرقات المستشفيات.

 

أشار التقرير إلى أن معدل النفايات الطبية الخطرة المتولدة من المنشآت الطبية، يتراوح ما بين 3 إلى 4 أطنان يوميًا، مما يترتب عليه تكدس 120 طنًا نفايات خطرة دون ان يتم اتخاذ اللازم للتخلص منها.

 

وأمام هذا لم تجد إدارة تلك المستشفيات عن النفايات سوى إلقائها في طرقات المستشفيات حتى أصبحت تمثل أكواما من أكياس النفايات.

 

ومن جانبه، أكد الدكتور جمال الزيني، طبيب، وعضو مجلس الشعب السابق، أن الاهمال وعدم التعامل السليم مع مخلفات المرضى الملوثة بالميكروبات قد ينتج عنه مشاكل لا حصر لها للأفراد من ضمنها الآلام والأمراض الخطيرة والخسائر الجسدية والمالية والنفسية.

 

وتساءل: إلى أي مدى ستظل بعض من المستشفيات مستمرة في هذا الاعتداء البيئي ؟! فلا قرار صارم ولا قانون يعاقب في ظل غياب سياسة عامة لمعالجة النفايات الصلبة وخصوصا نفايات المستشفيات، وغياب الوعي لخطورتها على الصحة العامة وسلامة البيئة، كذلك ضعف الامكانات البشرية والمادية.

 

وأضافت أماني إبراهيم، رئيس تمريض بمستشفى السرو، أن النفايات الطبية الملقاة في الطرقات داخل المستشفيات تمثل خطورة كبيرة على صحة العامليين بالمستشفى، وأن المشكلة تكمن في عدم نقل النفايات بشكل منتظم من المستشفيات، بسبب التعطل الدائم للمحارق الطبية التابعة لمديرية الصحة مما يتسبب في تعفن تلك النفايات بالمستشفيات لثمثل كارثة بيئية على صحة المواطن والمترددين على المستشفى من المرضي.

 

وأضافت: "طالبنا مرارًا بنقل تلك النفايات لأي محرقة ودائمًا ما تكون الإجابة لا يوجد محرقة طبية"، وأشارت إلى أن الوزارة أعلنت أكثر من مرة رفع تلك المخالفات لكن دون جدوى.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان