رئيس التحرير: عادل صبري 09:55 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

خطباء في طابور البطالة

خطباء في طابور البطالة

تقارير

خطباء الشرقية - أرشيف

بعد إلغاء تصاريح عملهم بالشرقية..

خطباء في طابور البطالة

الشرقية ـ أحمد إسماعيل 15 سبتمبر 2013 14:28

حتى العاملين فى مجال الدعوة إلى الله لم يسلموا من أذى الصراعات السياسية، فبعد قرار وزير الأوقاف بإلغاء تصاريح الخطباء لغير خريجى الازهر انضم عشرات الخطباء فى محافظة الشرقية إلى طابور العاطلين.

ففي تصريح خاص لـ "مصر العربية" قال الشيخ سعيد رضوان وكيل وزارة الاوقاف بالشرقية، إنه نفذ قرار الوزارة بإلغاء تصاريح 187 خطيبًا من غير خريجى الأزهر.
وأضاف أن هذا القرار لمواجهة أى خروج عن الدور الدعوى الذى تقوم به الاوقاف وإبعاد المساجد عن الصراعات السياسية والحزبية.
 ويبلغ عدد الخطباء بالشرقية أكثر من 8 آلاف خطيب موزعين على 12 ألف مسجد منهم 3آلاف خطيب يعمل بالمكأفاة من خريجى الأزهر.
وفي تعليقه على القرار أعرب الشيخ محمد، أحد الخطباء المستبعدين لـ "مصر العربية" عن دهشته، قائلا: "لم يكن متوقع بأن تعصف بنا الحكومة بعد عزل الدكتور محمد مرسى ونحن لا ذنب لنا سوى أننا ندعو إلى الله ورسوله بالحسنى".
وتحدى الشيخ محمد أى إنسان يمنعه من الدعوة إلى الله، قائلاً: "تقطع عنقى ولا أن يخرسنى أحد عن الدعوة إلى الله، على الرغم من أننى لا يوجد لدى دخل إلا تقاضي 50جنيها على الخطبة"، مؤكدا انه سيدعو الناس إلى الله حتى ولو فى الشارع.
لم يسلم الحاصلون على الماجستير والدكتوراه من هذا القرار أيضا، فيقول عبد الله عبدالوكيل، أحد الحاصلين على الدكتوراه الذين كانوا يخطبون بمكافأة من خلال تصريح من الأوقاف إنه تم استبعاده دون النظر إلى كفاءته.
ويضيف قائلا: "الأوقاف صرحت لخطباء ليس لهم علاقة بالخطابة إلا أنهم ازهريون"، مؤكداً أن الوزارة سمحت للحاصلين على الثانوية الأزهرية باستخراج تصاريح دون أى اختبار لمعرفة مدى كفاءتهم.
ويبلغ عدد تراخيص الخطابة التي منحتها الأوقاف خلال الأعوام الماضية سابقة بلغ 40 ألف ترخيص على مستوى الجمهورية، بنفقات سنوية بلغت 70 مليون جنيه.
السخط من هذا القرار لم يقتصر على الخطباء والائمة المتضررين بل امتد ليشمل كثيرًا من المواطنين، فيقول محمد إبراهيم ـ طالب بالجامعة ـ إن قرار منع الخطباء وإغلاق المساجد التى تقل عن 80 مترًا تسبب فى استيائه وأسرته لأنهم اضطروا للتوجه إلى مسجد كبير يبعد عن منزلهم حوالى 2كيلو ووصلوا بعد انتهاء الخطبة.
ويعتبر أن هذا القرار سيجعل الكثير من المواطنين يتكاسلون عن أداء صلاة الجمعة وكل منهم له مبرراته، مشيرا إلى أن أحد أصدقائه قال لن أصلى فى مسجد مضطر أن أسمع خطبة معدة من قبل الأمن.
من جانبه يقول إبراهيم رضوان ـ موظف ـ إن هذا القرار لم يتخذه اليهود فى جميع الدول التى احتلتها، مشيرا إلى ان السلطات المصرية تفوقت على فرعون نفسه.
 ويضيف ساخرا " لابد من أن يشترى كل مواطن متر عند توجهه لاى مسجد كى يحد هل هو 80 مترًا او أقل وذلك حتى يتأكد أن صلاته قانونية".
أما محمد أمين ـ طالب ـ  فيقول ان ما تقوم به الحكومة الحالية هو تخبط وخطورته على الشعب بأكمله ويجب الاستمرار فى المقاومة السلمية ومنع إقامة أركان الدولة البوليسية التى كنا نسمع عنها فى الستينيات من خلال السينما .
ويضيف قائلا إن الانقلابيين يريدون القضاء علي هذا البلد لصالح المشروع الصهيوني العالمي لذلك أرى أنه فرض عين علي كل وطني غيور ان يقاوم ظلم واستبداد السلطات الحالية.
 كان الجهاز المركزي المصري للتعبئة والإحصاء قد أعلن مؤخراً أن معدل البطالة في مصر خلال الربع الثاني من العام الجاري 2013 بلغ %13.3 من إجمالي قوة العمل، مقابل %13.2 خلال الربع الأول من العام نفسه، مرجعا سبب الزيادة في نسب البطالة إلى الأحداث السياسية المضطربة، أبرزها تباطؤ في الأنشطة الاقتصادية بشكل عام.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان