رئيس التحرير: عادل صبري 06:10 صباحاً | السبت 21 أبريل 2018 م | 05 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالأسماء والأرقام.. عودة سياسات العادلي للداخلية

بالأسماء والأرقام.. عودة سياسات العادلي للداخلية

تقارير

إبراهيم والعادلي

بالأسماء والأرقام.. عودة سياسات العادلي للداخلية

فتحى المصرى 14 سبتمبر 2013 15:07

"للظلم جذور استمرت عقودًا طويلة وللفساد ذيول لم نستأصلها بعد".. تلك هى الأسباب الحقيقية للمتظاهرين الذين يخرجون كل يوم وساعة ولحظة في كل مدينة وقرية لرفض العودة للوراء والتمسك بالمكتسبات الثورية والديمقراطية لثورة يناير.

 

"مصر العربية" تسلط الضوء على عودة نظام العادلى وطريقة إدارته للدولة الأمنية في عصر مبارك والتى بدأت سياستها تظهر في الوزارة بعد 30 يونيو بإعلان وزير الداخلية خلال مؤتمر صحفى بإعادة قسمى متابعة النشاط الدينى والتطرف بجهاز الأمن الوطنى"أمن الدولة سابقا".

كما أكد الوزير أن الوزارة قامت بإعادة ضباط جهاز أمن الدولة الأكفاء إلى أعمالهم، مشيرا إلى أنه تم إعادة هيكلة جهاز الأمن الوطنى لمواجهة النشاط المتزايد للجماعات الإرهابية والمتطرفة على حد قوله.

تلا ذلك خطة عمل على أرض الواقع بدأت بإعادة 50 جنرال أمن دولة كانوا قد تم تسريحهم من الجهاز عقب الثورة ثم استدعاء وزارة الداخلية لأكثر من 1138من قيادات الجهاز المنحل كانوا يعملون في دولة الإمارات العربية المتحدة وعدد من دول الخليج العربي ممن تم إقصاؤهم من الجهاز خلال حركة التنقلات الأولى التي أصدرها وزير الداخلية الأسبق منصور العيسوي.


ورغم تأكيدات قيادات وزارة الداخلية في أكثر من مناسبة إعلامية وعبر بيانات رسمية أنه لا عودة للوراء ولا ممارسات قمعية بعد الثورة في المقابل رصدت "مصر العربية" قائمة مصغرة لما يحدث من انتهاكات وتجاوزات تؤكد عودة الدولة البوليسية لتحكم مصر.


دولة "الباشاوات" فى أقسام الشرطة
فى البداية يقول الحقوقى علاء خطاب، إن لديه تخوفا كبيرا من التصرفات المسيئة لضباط الشرطة مع المواطنين، ودلل على كلامه بموقف شاهده بقسم شرطة الجيزة، حينما شرع أحد ضباط مباحث القسم بسب بعض المواطنات اللاتى كن ينتظرن زيارة أحد أقاربهم المحجوزين بالقسم بتهمة كسر حظر التجول بعد استصدار إذن من النيابة العامة، قائلا لهن: "انتو قاعدين هنا ليه يا مرة يابنت الـ.." ثم أمر أحد الأمناء بطردهم من ديوان القسم ونعتهم بألفاظ خارجة.
ويؤكد ناجى هيكل صحفى، أنه شاهد على واقعة ظلم أخرى بقسم شرطة الساحل حيث كان أحد رجال الأعمال ويدعى فرج الشناوى حصل على حكم قضائي نهائي بحبس أحد النصابين ويدعى علاء عبد السلام وكان يحمل جواز سفر مزورًا للمستشار الإعلامى لسفارة ليبيريا، كما أمر النائب العام بمنعه من السفر وحبسه على ذمة قضية النصب على المجنى عليه فى مبلغ 12 مليون جنيه، وتعهد رئيس مباحث قسم الساحل بتنفيذ صيغة الحكم النهائية وضبط وإحضار المتهم وحبسه فوجئ المجنى عليه بأن شيئا لم يتحقق وأن المتهم يتردد بصفة دائمة على قسم الشرطة.
وأكد هيكل أنه يخشى من عودة دولة التقارير المزيفة وأنه يتمنى أن تشدد الرقابة على ضباط الشرطة.


استهداف الصحفيين
أصبح خروج الصحفى المصرى من بيته فى هذه المرحلة من عمر الوطن مغامرة، فالصحفى الآن مستهدف من جميع الأطراف سواء كان مواطنون ينتقدون أداء الإعلام والصحافة متأثرين بحملات دعاوى تشويه، أو جهات أمنية تمارس تضييقا على الصحفيين.
حيث كشف سيد الربوة عضو نقابة الصحفيين وعضو لجنة مكافحة الانتهاكات ضد الصحفيين، عن عشرات الانتهاكات التى تعرض لها صحفيون وإعلاميون خلال شهري أغسطس وسبتمبر، قائلا: إن نقابة الصحفيين الإلكترونيين أصدرت تقريرا موثقا عن 65 حالة انتهاك للصحفيين خلال شهرى أغسطس الماضى وسبتمبر الجارى موثقة بواسطة مركز دعم تقنية المعلومات "برنامج استقلال الإعلام".


واتهم الربوة الدولة بصفة عامة وأجهزة الأمن بصفة خاصة بالتسبب فى تلك الانتهاكات مشيرا إلى أن الأيام القليلة الماضية شهدت 6 حالات قتل وهم حبيبة عبد العزيز، مراسلة ومصورة جولف نيوز الإماراتية، قُتلت برصاصة مباشرة في الرأس ومصعب الشامي، مراسل شبكة رصد المصرية، قُتل برصاصة من قناص وأحمد عبد الجواد، صحفي بجريدة الأخبار المصرية، قُتل متأثرا بإصابته بطلق ناري ومحمد سمير، مخرج بقناة النيل للأخبار المصرية، قُتل أثناء تغطيته لأحداث ميدان رمسيس، عقب استهدافه من أنصار الرئيس المعزول أمام قسم الأزبكية وتامر عبد الرؤوف، مراسل جريدة الأهرام المصرية في البحيرة، قُتل أثر إطلاق النار عليه من قبل دبابات الجيش ومايك دين، مصور قناة سكاي نيوز (اللغة الانجليزية)، قُتل برصاصة في القلب.


17حالة اعتقال

وبلغت حالات الاحتجاز والاعتقال 17 حالة وهم محمد سعد (باسم زوكا)، مصور صحفي في صحيفة البديل الإلكترونية المصرية، تم القبض عليه وتلفيق قضية سلاح له أثناء تغطيته اشتباكات عناصر الإخوان أمام قسم الطالبية، وهبه زكريا، مراسلة وكالة الأناضول التركية، تم احتجازها في سجن طرة وأُطلق سراحها بعد التحقيق معها وعمرو دياب، مصور بالوطن المصرية، احتجزه الأمن أثناء تغطيته فض اعتصام رابعة العدوية وأحمد طارق، مصور احتجز من جانب الشرطة أثناء فض اعتصام رابعة العدوية ومحمد الهواري، صحفي في صدى البلد الإلكترونية المصرية، تم احتجازه لمدة 16 ساعة من قبل قوات الأمن أثناء فض اعتصام رابعة.


وعبد الله الشامي مراسل قناة الجزيرة القطرية، تم القبض عليه أثناء مداهمة مكتب الجزيرة بوسط القاهرة ومحمود عبد الشكور، مصور بوكالة ديموتكس، تم القبض عليه أثناء تغطيته فض اعتصام رابعة العدوية، ومحبوس في سجن أبو زعبل، وتم منع الزيارة عنه والقبض على محـمد حسين بتهمة نشر أخبار تسعى لقلب نظام الحكم والقبض على عبد اللطيف سيد بموقع الإسلام اليوم السعودي بتهمة نشر أخبار تسعى لقلب نظام الحكم و محمد صالح سيد بموقع الإسلام اليوم  بتهمة نشر أخبار تسعى لقلب نظام الحكم ومحمود محمد عبد اللطيف سيد بموقع الإسلام اليوم السعودي والقبض على وائل علي سيد.
وهوجو باشيجا صحفي برازيلي، تم القبض عليه من قبل قوات الشرطة، أثناء تغطيته لأحداث رمسيس، وجون جريسون صحفي كندي، اختفى يوم 17 أغسطس وفي آخر اتصال مع زملائه قال إن السلطات تحتجزه وطارق لوباني، صحفي كندي، كان مع جريسون في نفس المكان وميتين توران، مراسل شبكة التليفزيون التركي "تي أر تي"، تم القبض عليه واحتجازه دون سبب معلوم ومراسل وكالة رويترز للأنباء، تم القبض عليه من قبل قوات الشرطة ومسح كافة الصور التي قام بالتقاطها.


كما رصد التقرير أكثر من إصابة  31 صحفيًا وإعلاميًا وهم محمد إبراهيم، صحفي في صحيفة البديل الإلكترونية المصرية، أصيب بطلق ناري في القدم وعمر ساهر، صحفي بالمصري اليوم، أصيب برصاص خرطوش في قدمه من قبل الشرطة وزكية هدايا، مراسلة شبكة حقوق الإخبارية المصرية، تم الاعتداء عليها من قبل أنصار المعزول أثناء أحداث مسجد الفتح.


وعاطف مكرم، صحفي بجريدة المساء، استولى أنصار الرئيس المعزول على كاميرته وهاتفه وأمواله وأصابوه بشكل بالغ في القدم اليمنى، وألقوه أسفل كوبري الجلاء فجر السبت 17 أغسطس وسيد السويفي، مراسل راديو حريتنا، تم احتجازه والاعتداء عليه من قبل أنصار المعزول داخل مسجد الفتح يوم الجمعة 16 أغسطس وحامد البربري، مراسل جريدة الجمهورية، أصيب أثناء إطلاق النار عليه من قبل دبابات الجيش أمام محافظة البحيرة وقد لُفقت له تهمة حيازة سلاح وإطلاق خرطوش على الجيش وعلاء القمحاوي، مصور بالمصري اليوم المصرية، أصيب برصاصة في قدمه ومحمد الزاكي، مصور بقناة الجزيرة القطرية، أصيب  برصاصة في قدمه وحازم عبد الحميد، مصور بالمصري اليوم المصرية، تمت مصادرة كارت الذاكرة الخاص بكاميرته من أنصار الرئيس المعزول وأحمد طرانة، مصور بالمصري اليوم وعاشور أبو سالم، مراسل صحيفة البديل الإلكترونية المصرية في المنوفية، تم الاعتداء عليه من قبل البلطجية المشاركين في اللجان الشعبية.


وإيمان هلال مصورة بالوطن المصرية، شخص هددها بسكين وتم مصادرة كارت الذاكرة الخاص بكاميرتها وكارنيه نقابة الصحفيين وأسماء وجيه، مصورة بوكالة رويترز، أصيبت بطلق ناري في القدم ومصطفى الشيمي، صحفي بموقع مصراوي الإلكتروني، تعرض للاعتداء وتكسير الكاميرا الخاصة به والآي باد من قبل قوات الأمن أثناء فض الاعتصام ومحمد راضي ، مصور بقناة النهار المصرية، تم الاعتداء علية أثناء فض اعتصام رابعة العدوية ومحمود قليد، مصور بقناة النهار المصرية، تم تحطيم الكاميرا الخاصة به أثناء تغطية أحداث المهندسين وطارق عباس، صحفي بجريدة الوطن، أصيب بخرطوش أسفل عينه أثناء فض اعتصام رابعة العدوية ومحمد كمال، صحفي بجريدة الدستور المصرية، أصيب بطلق ناري وعماد رفعت، صحفي بجريدة المال المصرية، تم الاعتداء من قبل اللجان الشعبية على الطريق الدائري ومحمد شنح، مراسل في جريدة الوطن المصرية، تم الاعتداء عليه أثناء تغطيته فض اعتصام رابعة.

 

وهناك أحمد النجار، مصور حر، أصيب بخرطوش وقامت إحدى اللجان الشعبية بمصادرة الكاميرا منه وعبد الله مشالي، مراسل بجريدة الوطن المصرية،  الاعتداء عليه بالشوم من قبل مسيرة من أنصار الرئيس وخالد الفقي، مصور بالوكالة الألمانية، مصادرة الكاميرا الخاصة به من جانب الشرطة و حمادة الرسام، مصور بالمصري اليوم، قامت قوات الأمن بالاعتداء علية أثناء فض اعتصام رابعة.ومحمد عوض، مدير مكتب وكالة أنباء الشرق الأوسط بأسوان، قام عدد من أنصار الرئيس المعزول بمحاصرة مكتب الوكالة والاعتداء عليه وحمادة بعزق مدير مكتب الشروق بأسوان، تعرض للضرب من قبل أنصار الرئيس المعزول مما أدي إلى إصابته بالرأس.

 

ومحمود الملا، مدير مكتب المصري اليوم بأسوان، أصيب في قدمه وتم سرقة هاتف المحمول ودعاء إبراهيم، مدير مكتب جريدة فيتو بأسوان، تم منعها من التصوير وطردها من قبل أنصار الرئيس المعزول وشريف سمير، مصور قناة أون تي في المصرية، أصيب أثناء تغطية أحداث مصطفى محمود الجمعة 30 أغسطس من قبل أنصار الرئيس المعزول .

 

وذكر التقرير أيضا أكثر من 10 حالات اعتداء وهم كريم فريد، معد بقناة أون تي في، تم توقيفه في منطقة الزمالك، بدون سند قانوني بسبب قيامه بالتصوير، حيث قام أمين شرطة بالتعدي عليه لفظياً واستدعى له دورية من النجدة والتي استكملت الاعتداء قبل أن يطلق سراحه وسويفي رشدي، صحفي في شبكة أرابيوم، تم الاعتداء عليه من قبل ضباط وأمناء قسم أول أسيوط وفرح سعفان و2 من المراسلين الأجانب، تم توقيفهم من قبل المواطنين الشرفاء  واحتجازهم بالشارع لفترة طويلة ومصادرة الكاميرات، وتم تسليمهم للجيش بتهمة التجسس والصحفية النيوزيلندية راشيل وليمز، أرسلت استغاثة لأصدقائها في منطقة الدقي يوم 22 أغسطس وأكدت أنها تتعرض لحالة اعتداء، وتم انقاذها وسيباستيان باكهاوس، صحفي ألماني، تعرض للاعتقال يوم فض اعتصام رابعة العدوية، وحكي عن الانتهاكات التي تعرض لها ورآها بعينه أثناء الاحتجاز واحتجاز 4 من أعضاء طاقم قناة المحور، أثناء بثهم مظاهرة لأنصار الرئيس المعزول في حلوان، وتهديدهم بالقتل حال توقفوا عن البث المباشر، وتمكنت الشرطة من تحريرهم وتعرض الزميل رجب إمبابى، مراسل جريدة المصريون للاعتداء بالسب والضرب من قبل أحد ضباط قسم الأزبكية بسبب تصوير الاشتباكات أمام القسم واستولى الضابط على الكاميرا الخاصة به وقام بتكسيرها.

لا عودة للوراء

فى المقابل يؤكد اللواء احمد جوهر الخبير الأمنى أنه لا عودة خطوة للوراء وأنه لن يسمح فى مصر بعد ثورة يناير و30 يونيو لانتهاك حقوق الإنسان والاعتداء على حرياتهم وأن سياسة وزارة الداخلية ترتكز فى تلك المرحلة على ناحيتين الأولى تعتمد على إعادة الأمن بقوة ووضع خطط أمنية محكمة لردع الخارجين عن القانون والأشقياء ومحاربة الإرهاب والثانية احترام حقوق الإنسان وحريته والتعبير عن رأيه دون المساس بأمنه وسلامته واحترام الحريات العامة وحرية الإعلام.

وأوضح الخبير الأمنى إن المواطنين سعداء بعودة الدور الأمنى لرجال الشرطة فى حفظ الأمن الداخلى والاستقرار وأن كل التخوفات والهواجس التى تراود البعض عارية ولا مجال لها فى الوقت الحالى لأن هناك تعليمات مشددة بضرورة المعاملة الحسنة واللائقة للمواطنين الشرفاء وتيسير الخدمات لهم وعكس الصورة الإيجابية لرجال الشرطة.

وقال إن الدماء الزكية لرجال الشرطة الذين يسقطون يوميا بالعشرات لمحاربة الإرهاب فى سيناء يقدرها المواطنين وسيشهد التاريخ بالدور الوطنى لرجال الشرطة فى تلك المرحلة الدقيقة.

من جهته قال السياسي الليبرالي عبد الغفار شكر إن الحل الأمنى لا يكفى للخروج من الأزمة الراهنة ويجب تفعيل الحل السياسى مشددا على ضرورة الالتزام بسيادة القانون وحقوق الإنسان منعا لعودة الدولة البوليسية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان