رئيس التحرير: عادل صبري 08:25 صباحاً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

زي وكتب ومساطر.. الأسعار نار

زي وكتب ومساطر.. الأسعار نار

تقارير

الأدوات المدرسية

جولة ميدانية لـ"مصر العربية"..

زي وكتب ومساطر.. الأسعار نار

خبراء: الأحوال المضطربة وجشع التجار وراء الارتفاع

الشرقية ـ أحمد إسماعيل 14 سبتمبر 2013 14:13

يستعد طلاب المدارس والجامعات لبدء العام الدراسى الجديد 2013 ـ 2014 وسط ارتفاع ملحوظ فى أسعار الأدوات الدراسية والزى المدرسى.

"مصر العربية " رصدت زيادة ملحوظة فى الأسعار الخاصة بطلاب المدارس والجامعات من خلال جولة فى شارع المكاتب بمدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية، والتى زادت أكثر من 10% عن العام الماضى.


الزى المدرسى
بلغت أسعار الزى المدرسى للحضانة والابتدائى هذا العام 300 كحد أدنى، فيما يصل زى الإعدادية والثانوى إلى 500 جنيه وهى عملية نسبية فى الشراء.
تقول مدام ليلى ـ إحدى اولياء الامور - أنا لدى 4 أبناء فى مراحل دراسية مختلفة من الحضانة وحتى الثانوية ويرهقها ارتفاع أسعار ملابس الدراسة، حيث يصل تكاليف زى الحضانة ومستلزماتها إلى أكثر من 300 جنيه.


أضافت أنها غير راضية عن مواصفات أقمشة وخامات الزي المدرسي الموجودة في الأسواق والتى لا تستحق الثمن المخصص لها هذا العام.
 فيما قال احد أولياء الأمور أنه يتوجه كل عام لمنطقة الفجالة بالقاهره لشراء الادوات المدرسية لأبنائه وذلك نظراً لانخفاض أسعارها قليلاً عن مكتبات الزقازيق، مشيراً إلى أن الفجالة بها انواع كثيرة معروضة تسمح له باختيار المناسب له ولأبنائه.


وتبدأ شنط الحضانة من 18 جنيهًا وحتى 36 جنيهًا، فيما يوجد شنط موضة للحضانة تترواح مابين 45 إلى 50 جنيهًا، اما شنط الحضانة الديزنى الشخصية فتبلغ 120جنيهًا، وتبدأ شنط ابتدائى وإعدادى من 85 إلى 105 جنيهات.
وتمثل ملابس الزي المدرسي نحو 20% من إجمالي الملابس فى مصر التي يتم إنتاجها سنوياً وتصل مبيعات الزي المدرسي خلال العام إلي حوالى 3 مليارات جنيه.


من جانبه اعتذر حزب الحرية والعدالة عن إقامة أى معارض لمستلزمات العام الدراسى الجديد وذلك نظراً للتضييق والملاحقات الامنية لأعضاء الحزب منذ انقلاب يوليو.
 كما اعتذر شباب جماعة الإخوان المسلمين عن معارض الادوات المدرسية وذلك لأن العديد من قيادات وشباب الجماعة إما استشهدوا أو مصابين أو مطاردين أمنياً.


وأضافوا فى بيان أن هذا العام تمارس فيه سلطات الانقلاب عمليات قتل وإرهاب ضد الاسلاميين لم تشهدها مصر من قبل، وأشاروا إلى أن المعارض التى يقيموها التى كانوا يحاربون بها الغلاء للتخفيف على المواطنين على حد قولهم.  


 الكتب المدرسية
يقول عماد من العاملين بمكتبة عمر وعلى احد المكتبات الرئيسية بالزقازيق إن العديد من المستلزمات ارتفع اسعارها عن العام الماضى على سبيل المثال كتاب بت باى بت كان جزءًا واحدًا العام الماضى بسعر 7 جنيهات أما هذا العام فأصبح جزأين يباع الجزء الواحد 11جنيها.
وبالنسبة للكشاكيل أصبح سعر كشكول التحضير 11 جنيها بعد 8 جنيهات العام الماضى، وسعر علبة الألوان هذا العام 12جنيها بعد ما كانت العام الماضى 10.5، وأصبح قلم روترنج الرصاص بـ18 جنيها بعدما كان العام الماضى 15 جنيها.


فيما قال فوزى موظف بمكتبة الشافعى من أقدم واكبر المكتبات بالزقازيق إن الأسعار لم تزد 10% هذا العام، مشيراً إلى أن المبيعات لا تتأثر إلا وقت المظاهرات وهى تدفعنا لإغلاق المكتبة.


وكانت بوابة الاهرام الإخبارية الحكومية قد نقلت عن مصادر مسؤولة بوزارة التربية والتعليم، أن كتب التاريخ في العام الدراسي الجديد، لن تتحدث عن فترة حكم المجلس العسكري الذي تولى مسؤولية إدارة البلاد عقب تنحي الرئيس الأسبق حسني مبارك.
فيما تناقش الكتب الخاصة التى تباع فى المكتبات فترة حكم المجلس العسكري الذي تولى مسؤولية إدارة البلاد عقب تنحي الرئيس الذى أطاحت به ثورة 25 يناير وهو ما يعد ارتباكا للطلاب فى المناهج.


الأدوات الجامعية
أما عن الادوات الجامعية ففى كلية الهندسة وصل سعر المسطرة حرف تى إلى 120جنيها، أما فى طب وصيدلة وعلوم وزراعة ارتفعت أدوات التشريح بحوالى 3% عن العام الماضى.
وأرجع التجار زيادة الأسعار إلى سوء الوضع السياسى الذى ادى إلى تردى الاقتصاد مما ساعد على ارتفاع الدولار وترتب على ذلك زيادة فى أسعار الورق والقماش.


  ياسر الشاذلى رئيس إدارة البحوث بالغرفة التجارية بالشرقية، يقول إن أسعار مستلزمات الدراسة ارتفعت بشكل قياسى بنسبة 50% خلال الموسم الحالى، مشيرا إلى أن التجار يبالغون فى الأسعار.
وأوضح أن هناك أسبابًا عديدة لارتفاع الأسعار منها قلة المعروض وجشع التجار وانتهاز فرص الموسم الذى يضمن له أن كل أسرة حتما ستشترى لأبنائها مستلزمات الدراسة.


فيما يقول الدكتور أحمد صدقى مدرس بقسم الاقتصاد بكلية التجارة جامعة الزقازيق إن ارتفاع الأسعار يعود إلى أسباب داخلية وخارجية وهو مرتبط بالدرجة الأولى باستقرار البلد من عدمه .


وأضاف لمصر العربية أن الأسباب الداخلية هى مجموعة من الأسباب التى يمكن التحكم بها من خلال إتباع مجموعة من السياسات المالية والنقدية منها على سبيل المثال اتساع النفقات الحكومية بدون مبرر مثل نفقات تأمين القيادات أودعاية أوإعلانات أوأغانى لشحن الشعب على بعضه.


وأوضح أن من أسباب ارتفاع الأسعار إرتفاع درجة الإحتكار والتمكن من قبل مجموعات بيعنها، وتأخر وتقاعس بعض الانظمة والهيئات عن ممارسة عملها مثل جمعية حقوق المستهلك، مشيرا إلى أن زيادة معدل القروض الاستهلاكية تتسب فى زيادة فى كمية النقود المتداولة ومن ثم ارتفاع طبيعى للاسعار .
أما الأسباب الخارجية فهى خارج نطاق السيطرة ومنها انخفاض سعر صرف الجنيه المصرى مقابل الدولار الامريكى نتيجة سحب كثير من الدول استثماراتها داخل البللاد منها على سبيل المثال تركيا وقطر.


وأشار إلى أن أيضا من الاسباب الخارجية تلاعب بعض الدول مثل الإمارات والسعودية والكويت فى وعودها التى قطعتها على نفسها لدعم الاقتصاد المصرى والذى يتسبب ارتفاع سعر جميع السلع مما يدخلنا فى حلقة مغلقة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان