رئيس التحرير: عادل صبري 10:10 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

شاهد| بسَن السكاكين.."عين الحياة" بـ 100 راجل

شاهد| بسَن السكاكين..عين الحياة بـ 100 راجل

تقارير

“عين الحياة" أول امرأة مصرية تمتهن سَن السكاكين بالقاهرة القديمة

شاهد| بسَن السكاكين.."عين الحياة" بـ 100 راجل

ولاء فتحي _ إسراء الحسيني 16 مارس 2016 09:53

شرارات نيران متطايرة بفعل احتكاك السكين بـ"الجَلخ"، أُسطوانة معدنية لسَن السكاكين، تعمل عن طريق ماتور كهربي، تمسك بها سيدة خمسينية، اكتسبت ملامح وجهها حدة بفعل احتكاكها، لسنوات عدة، بمهنة، شقت على الرجال.


"عين الحياة" أول امرأة مصرية تمتهن سَن السكاكين بمنطقة عين الصيرة بقلب القاهرة القديمة، بدأت حرفتها منذ ربط ضفائر شعرها وهي ابنة السبعة أعوامٍ، بتشجيع والدها ليورثها مهنته، حتى صارت خمسينية تتشح بالسواد.

 

"الجلخ.. الحجر المائي..المنجلة.. الشانيور“ أدوات خطرة تطوعها أمل بما أوتيت من قوة وخبرة لسن السكاكين وتقشير الكزلك وتشريح الخشب وتخريمه وتثبيت السكين بالخشب.
 

 

"الشنيور قطع إيد أخويا قدام عيني" بتلك الكلمات قصت أصعب موقف مرت به خلال رحلة عملها، متابعة: "معرضين في مهنتنا للمخاطر في كل لحظة، شرارة نار تدخل في العين، أو إصابة من منشار الرخام والمقص".

 

معظم زبائن "عين الحياة" في الوقت الحالي هن ربات البيوت، في ظل ظروف اقتصادية متعسرة، ألقت بظلالها على الجزارين، فاحتفظت سكاكينهم بحدتها، لفتور أصاب حركة البيع والشراء.

 

ممسكة بقطعة من خشب، ومنكفئة على منشار كهربي مستدير لنشرها، والغبار يملأ الهواء من حولها، تروي أمل كما يسميها أبناء مهنتها، لـ"مصر العربية" أيام صباها: "وأنا بنت في العشرينات اتعرضت لمعاكسات ومضايقات كتير والناس كانت بتبصلي باستغراب بس والدي كان دايمًا يشجعني، وكنت بنت بـ100 راجل".
 

 

بمحازاة الشنيور الخاص بتخريم الخشب، وقفت بمحلها الذي وفره لها علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق، إثر متابعته قصتها، على إحدى القنوات الفضائية، قائلة: "المهنة اتسببت في طلاقي علشان علمتني مقبلش إهانة أي حد، كمان جوزي كان دايمًا يقولي إنه بيحس أني أرجل منه".


تصف أمل عودتها للعمل بالأجرة في محل أخيها بعد طلاقها: "كنت بمسك مرزبة فيها 50 كيلو وأدق قصاد زمايلي، كنت بتحدى الصعب علشان مشوفش ولادي جعانين".

 

وما إن بدأت بالحديث عن أولادها حتى فاضت مشاعر الحنان على صوتها فضلًا عن كلماتها، وتسللت لعينيها دموع، قائلة: "أمل السنانة حاجة وأمل الأم حاجة تانية خالص، ولادي الحاجة الوحيدة اللي بتخليني أنخ، كافحت علشان محرمهمش من التعليم اللي اتحرمت منه، والحمد لله ابني اتخرج من الجامعة وبنتي في 3 آداب".
 

تمالكت دموعها وعادت لنبرتها الجادة: "مبقتش أحس بالنقص أو الظلم،أنا زي الدكتورة والمحامية بس هم اتعلموا في المدارس وأنا اتعلمت صنعة بإيدي".


ويعود تاريخ مهنة السـَن إلى عهد الفراعنة، ثم ازدهرت في عهد الدولة الإسلامية، خاصةً فترة الدولة الفاطمية، وعهد صلاح الدين الأيوبي في مصر، حيث انتشرت بمناطق السيدة زينب والحسين.


شاهد الفيديو: 
                                                                                                                                    
 




 




 

اقرأ أيضًا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان