رئيس التحرير: عادل صبري 01:03 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

طلاب المدرسة الصناعية بالإسماعيلية يتحدون الواقع ببناء السفن

طلاب المدرسة الصناعية بالإسماعيلية يتحدون الواقع ببناء السفن

تقارير

طلاب المدرسة الصناعية بالإسماعيلية

طلاب المدرسة الصناعية بالإسماعيلية يتحدون الواقع ببناء السفن

نهال عبد الرءوف وولاء وحيد 16 مارس 2016 08:31

أحلامهم في صناعة مستقبل أفضل وخلق نهضة صناعية في البلاد لم تقف على أبواب المدرسة الصناعية التي يدرسون بها، تخصصهم في دراسة صناعة وبناء السفن لم يكن بمحض الصدفة ولكن كان عن قناعة بأهمية هذه الصناعة البحرية التي تنشط فقط في المدن الساحلية.

 

 بالعرق والكد والعلم حاولوا أن يكسروا الصورة النمطية السلبية عن طلبة التعليم الفني وتحدوا الواقع والإمكانيات ليقدموا صورة جيدة  تعكس أهمية و ضرورة التعليم الفني في الفترة الحالية، بناء سفينة صغيرة بكافة الإمكانيات الجاهزة للإبحار في عرض البحر وتصنيع معديات نهرية للربط بين ضفاف الترع والمصارف كانت أبرز ما أنتجه هؤلاء الصبية الذين لم يتجاوز أكبرهم التاسعة عشر من عمره داخل مدرسة إبراهيم عثمان الصناعية بمدينة الإسماعيلية.

 

بدأ محمد مصطفى محمد، الطالب في الصف الثالث حديثه لـ"مصر العربية" قائلًا: أشعر بسعادة وفخر كبير كوني أحد المشاركين في صناعة المعديتين النهريتين التي تم تدشينها أول أمس في احتفالية حضرها المحافظ، وتم صناعتها بمنتهى الجودة والإتقان وفي وقت قياسي لم يزد عن 32 يومًا، لافتًا إلى أن مهمته كانت القيام بأعمال اللحام والتجميع بالمعديتين.

 

وأضاف: هذه هي المرة الأولى التي أشارك بها في صناعة معديتين نهريتين، ولكن سبق أن اشتركت في صناعة نموذجين لسفن خلال دراستي العام الماضي.

 

من جانبه، قال محمد محمود، الطالب في الصف الثالث وأحد الطلاب المشاركين بصناعة المعديتين، إن مهمتي كانت في لحام سور المعدية وتجميع قطعيات المعديتين معًا، لافتًا إلى أن العمل بالمعدية كان يتم بالتناوب بيننا حسب الحصص المدرسية، حيث نعمل على شكل مجموعات بأوقات مختلفة حتى لا نعطل الحصص ولا يتم إهمالها.

 

وتابع: العمل في صناعة المعديتين أكسبني خبرة عملية كبيرة جدًا، ستفيدني بشكل كبير في المستقبل خاصة عند الالتحاق بالعمل في الشركات والمصانع الكبرى.

 

أما عمرو محمد، الطالب بالصف الثالث، أوضح: التحاقي بقسم صناعة وبناء السفن كان رغبة في دراسة الصناعات البحرية وما يرتبط بها خاصة مع المشروعات التي ستقام بمنطقة محور قناة السويس، وستتيح ليّ فرص عمل بعد التخرج، الأمر الذي دفع الكثير منا إلى الالتحاق بهذا القسم.

 

وأشار إلى أن أحلامهم لا تتوقف فقط على مجرد إتمام المرحلة الثانوية فقط، وإنما أغلبهم يتمنى إكمال تعليمه بالالتحاق بمعاهد وكليات بنفس تخصصهم، الأمر الذي سيحقق لهم الاستفادة في حياتهم العملية وسيكسبهم المهارات اللازمة لسوق العمل.

 

وقال عبد الله أحمد، الطالب بالصف الثاني: من خلال قيامنا بصناعة المعديتين وغيرها من القطع البحرية سيساهم في كسر الصورة السيئة التي لدى العديد عن أن طلاب الثانوي الصناعي أقل كفاءة وقدرات عقلية ومهارات من طلاب الثانوي العام، وسيثبت قدرتنا على التميز بمجال صناعة السفن الذي يعد أحد أهم المجالات المستقبلية التي ستزدهر مع مشروعات تنمية منطقة قناة السويس.

 

وأضاف أن قسم بناء وصناعة السفن غير متوفر بجميع المدارس الصناعية، وإنما يقتصر على المدارس الصناعية بالمدن الساحلية فقط، الأمر الذي سيجعلنا متميزين بهذا المجال وسيعطينا فرصة على اقتحام سوق العمل خاصة مع الخبرة العملية التي نكتسبها من خلال الدراسة التي ستؤهلنا إلى سوق العمل.

 

من جانبه لفت صبري مسلم، أحد مدرسي قسم صناعة السفن بمدرسة إبراهيم عثمان، إلى أن المدرسة احتفلت أول أمس بحضور المحافظ وقيادات التعليم بالإسماعيلية بتدشين معديتين نهريتين أشرف على تنفيذها 8 مدرسين واشترك في صناعتها نحو 37 طالبًا موزعين على جميع الصفوف الدراسية، حتى يشارك الطلاب في تدريب عملىييكسبهم الكفاءة والمهارات اللازمة لسوق العمل.

 

وشدد على أن العمل في صناعة المعديتين لم يقتصر على اليوم الدراسي فقط، وإنما كان يستمر العمل يوميًا حتى الساعة الرابعة عصرًا، حتى تم الانتهاء من صناعة المعديتين قبل المدة الزمنية المحددة بأكثر من 10 أيام، وتابع أن مهام العمل بالمعديتين كان يتم توزيعها على الطلاب بحيث يمر كل طالب بجميع مراحل صناعة المعدية.

 

وأكد أن المعديتين تم بناءهما حسب رسم هندسي ومواصفات فنية تم وضعها من قبل مديرية الطرق بالمحافظة، حيث يبلغ طول كل من المعديتين 6 أمتار، والعرض 3 أمتار، والغاطس 50 سم، وارتفاع كل منهما متر، بالإضافة إلى سور ارتفاعه يصل إلى متر.


 

 

اقرأ أيضًا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان