رئيس التحرير: عادل صبري 01:08 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

مجالس إفتاء المساجد.. بركة جلوس السائل إلى الفقيه

مجالس إفتاء المساجد..  بركة جلوس السائل إلى الفقيه

تقارير

عالم أزهري يلتف حوله الناس داخل الجامع الأزهر -صورة نادرة

مجالس إفتاء المساجد.. بركة جلوس السائل إلى الفقيه

فادي الصاوي 16 مارس 2016 08:08

"مهما تعددت وسائل الاتصال الحديثة والعصرية، عبر الهاتف المحمول، أو البريد الإلكتروني، أو أي وسيلةٍ أخرى من وسائل التواصل تبقى بركة جلوس السائل إلى الفقيه، والمستفتي إلى المفتي".

 

كلمات مقتبسة من مقال للدكتور محمد مختار جمعة -وزير الأوقاف- تحدث فيه عن مشروع "مجالس إفتاء المساجد" الذي أبرمه مؤخرا بالتنسيق مع دار الإفتاء على تدريب الأئمة المتميزين على مهارات الفتوى.

 

 وأوضح الوزير أن مجالس الإفتاء هي أمل لكل باحث عن الحقيقة، عن العلم الشرعي الوسطي الصحيح ، بل هي أمل للحائرة نفوسهم في كثير من المسائل سواء في مجال العبادات، أو المعاملات، أو الأسرة ، أم في غير ذلك من المجالات – حسب قوله.

 

يدور المشروع حول عدة محاور، من أهمها: تخصيص أماكن محددة في بعض المساجد الكبرى على مستوى الجمهورية في أيام محددة يعلن عنها في مكان بارز بكل مسجد على حدة ، للمتخصصين من العاملين بدار الإفتاء وزملائهم من الأئمة المتميزين المتخصصين في الدراسات الفقهية من خريجي كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر الشريف للجلوس مجلس الفتوى،لاستقبال السائلين والمستفتين والباحثين عن الحقيقة والعلم الشرعي الوسطي الصحيح.

 

خططت الوزارة أن تكون البداية بمساجد الإمام الحسين، والسيدة زينب، والسيدة نفيسة، ومسجد مصطفى محمود بالمهندسين ، ومسجد قاهر التتار بمصر الجديدة ، ومسجد ناصر بأسيوط ، وبعض من المساجد الأخرى.

 

من جانبه كشف الشيخ محمد عبد الرازق – رئيس لجنة المتابعة والاتصال السياسي بالأوقاف، عن قيام الوزارة بتنظيم دورات متخصصة في مجال قواعد وأصول الفتوى والرد على الشبهات وتفكيك الفكر المتطرف، وذلك لخمسة من الأئمة المتميزين من كل محافظة.

 

ووفق تصريحات عبد الرازق لـ"مصر العربية" فإن بداية هذه الدورات كانت بمحافظات المنيا، وأسيوط ، وسوهاج ، وقنا ، والوادي الجديد"، وتم الاتفاق على أن تقوم دار الإفتاء بإمداد المشاركين في الدورة بالكتب، وعلى أن تدعم الأوقاف المشاركين من الدعاة بمبلغ مالي قدره 60 جنيهًا مع توفير سبل الإقامة والإعاشة.

 

وأشار  إلي أن الدورة الثانية ستكون لأئمة محافظات شمال وجنوب سيناء ومنطقة القناة : السويس ، والإسماعيلية ، وبورسعيد ، ثم تتوالى الدورات لتغطي جميع المدن والمساجد الكبرى بمجالس الإفتاء المتخصصة.

 

بدوره قال مجدي نور الدين نقيب الأئمة بدمياط، لـ"مصر العربية": " فكرة صائبة أن تكون هناك لجان للفتوى بالمساجد من أهل الثقة من الأئمة والدعاة بعد تدريبهم تدريبا علميا على كيفية الفتوى، والاستشهاد من الكتاب والسنة وكيفية القياس والاجتهاد حتى لا يترك وحده دون تدريب فتتفرق الآراء ويتسع ويكثر الاختلاف، مما يسبب فوضى الفتوى" .

 

أما الدكتورة فتحية الحنفي – أستاذ الفقه بجامعة الأزهر-  فأوضحت أن هذه مشروع مجالس الإفتاء مبادرة طيبة، لإشراف دار الإفتاء المصرية علية، لما تقوم به من دور فعال في بيان الأحكام الشرعية، وربطها بين أصالة الموروث ومقتنيات العصر.

 

وشددت أستاذ الفقه على ضرورة توافر مجموعة من الشروط فى القائمين على تدريب الأئمة،  لنصل إلي داعية متميز يستطيع أن يستنبط الحكم من الدليل، وربطه بالواقع المعاصر دون شطط أو غلو.

 

أو ل هذه الشروط أن يكون القائم على التدريس عالما بمعني الكلمة، بمعني أن يستطيع التفريق بين العام والخاص الطلق والمقيد الناسخ والمنسوخ.

 

 ثانيا أن يكون ملما بالمذاهب الفقهية حنفية ومالكية وشافعية وحنابلة وغيرهم من المذاهب الآخري قدر استطاعته لأن من بالمساجد ليسوا علي مذهب واحد.

 

وشددت الحنفي على ضرورة أن تكون هذه الدورات بشكل مستمر كي يلم الخطيب بكل الأبواب الفقهية وربطها بالقضايا المعاصرة. ناصحة الإمام بألا يفتي تبعا لهوا ه أو فكر معين، وإذا أشكل عليه أمر  وجب الرجوع لدار الإفتاء، مؤكدة أنه ليس من العيب أن يستمهل المستفتي في فتواه فمن قال لا أدري فقد.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان