رئيس التحرير: عادل صبري 06:16 مساءً | السبت 18 أغسطس 2018 م | 06 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

قول "الزند" عند الأزهريين .. زلة لسان وموبقة تستحق المحاكمة

قول الزند عند الأزهريين .. زلة لسان وموبقة تستحق المحاكمة

تقارير

المستشار الزند و د. أحمد كريمة و أ.د. فتحية الحنفي و د. عبد الغني هندي و د. علي الأزهري

بعد تصريحاته عن حبس النبي..

قول "الزند" عند الأزهريين .. زلة لسان وموبقة تستحق المحاكمة

فادي الصاوي 13 مارس 2016 09:12

اختلفت آراء عدد من علماء الأزهر  حول تصريحات المستشار أحمد الزند -وزير العدل-  المتعلقة باعتزامه حبس كل من أخطئ في حقه أو أساء لعائلته حتى ولو كان النبي صلى الله عليه وسلم.

 

ففي الوقت الذي طالب فيه البعض بتقديمه للمحاكمة وإقالته من وزارة العدل، وعدم التماس العذر له باعتباره شخصية مرموقة، رأي آخرون أن الزند رجل مؤمن وصالح وما قاله زلة لسان وحماسة مفرطةولم يقصد ازدراء الأديان، ويكفيه الخروج علي الرأي العام المصري بيان اعتذار .

 

كان الزند قد اعتذر  عن تصريحاته، موضحًا أنه استخدم تعبير  "لو نزل نبي من السماء" وليس سأحبس النبي لو أخطأ، مؤكدا أن الرسول في حشايا قلبه، متهما الإخوان باستغلال الموقف وإشعال ما أسماها بنار الفتنة.

 

بدوره طالب عبد الغنى هندي، عضو الأعلى للشؤون الإسلامية التابع لوزارة الأوقاف، بمعاقبة وإقالة الزند من منصبه كوزير للعدل، لافتا إلى أنه الأولي بتطبيق القانون عليه.

 

 أما الدكتور عــلي محمد الأزهـري ـ عضو هيئة التدريس بجامعة الأزهر ، فقال  لـ"مصر العربية": "إن ما حدث من "الزند" يُمثل موبقة من الموبقات، مطالبا بإقالته و إقصائه عن منصة القضاء وتقديمه للمحاكمة.

 

وتابع :" ما قاله الزند لا يُمثل هذا سهوًا منه بل يعلم الحلال من الحرام، لأنه تخرج من جامعة الأزهر كلية الشريعة والقانون فهو على علم أن هذا الأمر من أشد الموبقات ومن الأمور المخرجة للملة، ولو كان مازحًا والأمر يستوجب التوبة لأنه من الأمور الكفرية مصداقًا لقول الله تعالى في سورة التوبة : (وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم).

 

وطالب الأزهري علماء الأمة، بضرورة إصدار بيان للعالم أجمع يعلنون فيه موقف الإسلام من "الزند" حتى يكون عبرة لمن يتطاول على مقام سيدنا رسول الله –صلى الله عليه وسلم- متسائلا : "هل يليق به هذا الأمر وهو يقضي بين الناس ؟ أم يُعد هذا قدوة لجميع القضاة ؟ هل هذا يحكم بالسوية ؟ هل هذا يعمل بما يعلم ؟ ".

 

من جانبه أكدت الدكتورة فتحية الحنفي أستاذ الفقة بجامعة الأزهر ، أنه لا يجوز لأي شخص مهما كانت مكانته أن يسيء إلى النبي -صلي الله عليه وسلم- ، خاصة إذا كان في مكانة مرموقة".

 

وأضافت لـ"مصر العربية"،  لا يجوز أن نلتمس العذر  لوزير العدل، لأنه من الواجب عليه مهما كان جرم الاعتداء عليه ألا يسيء للنبي ..  وإذا كان وزير العدل ينطق بذلك فلا نلوم كل من يسيء للإسلام لأن رمز العدل عندنا أساء إليه ".

 

وشددت على ضرورة أن يتحلي الزند العدالة و الفطانة والاجتهاد وسلامة الحواس،  باعتباره قاضٍ والقاضي هو مبين لحكم الله عز وجل ، موضحة في الوقت ذاته أن  الكل أمام القضاء سواء إلا الأنبياء لأنهم معصومون من الخطأ".

 

في المقابل وصف الدكتور  أحمد كريمة أستاذ الشريعة بجامعة الأزهر، تصريحات المستشار أحمد الزند وزير العدل، بأنها زلة لسان غير مقصودة، وحماسة مفرطة، ولا تستحق كل هذه الضجة الإعلامية.

 

وقال كريمة فى تصريح خاص لـ"مصر العربية": "المستشار الزند رجل مؤمن و صادق وصالح ولم يقصد ازدراء أديان"،  مطالبا إياه بإصدار بيان يعتذر فيه ويستغفر الله.

 

وعدد أستاذ الشريعة الإسلامية، الأدلة الشرعية على رأيه منها قول رسول الله – صلى الله عليه وسلم : (مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا عَثْرَتَهُ، أَقَالَهُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )، وقوله تعالي  (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا).

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان