رئيس التحرير: عادل صبري 06:40 مساءً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

صداع وآلام مزمنة فى "صحة بنى سويف"

صداع وآلام مزمنة فى صحة بنى سويف

تقارير

الإهمال وقلة الإمكانيات بمستشفى بني سويف الجامعي

تحت شعار الداخل مفقود والخارج مولود..

صداع وآلام مزمنة فى "صحة بنى سويف"

نقص الأدوية وغياب الأطباء وتكدس المرضى

أشرف محمد 13 سبتمبر 2013 14:08

فى قلب محافظة بنى سويف تجد مئات القصص التى يمكن أن تجسد آلام وآهات المرضى ، فما زالت الخدمة الطبية والصحية الحكومية تشهد معاناة بالغة، فالمستشفيات تعاني الإهمال وقلة الإمكانيات، والمريض لا يجد الرعاية الكافية وربما لا يستطيع الدخول لتلقي العلاج.


وعلى جانب آخر يعانى المرضى من انتشار مياه الصرف الصحى وأسلاك الكهرباء المكشوفة المتواجدة على أرضيات استقبال مرضى العلاج على نفقة الدولة، وتكدس الغرف بالمرضي  وأسقف المستشفيات التي تتساقط على رؤوس المرضى، فليس عجبا إذن أن تتحول كلمة "مستشفى حكومي"، بالنسبة لمعظم المرضى، إلى مرادفة لـ "مكان للموت" .

 

الإهمال فى المستشفى الجامعى فاق الحدود

سقط مستشفى بني سويف الجامعي والتي كانت ملاذا للمرضى من إهمال المستشفى العام والمستشفيات المركزية فى براثن الإهمال والفوضى، وهو ما تسبب في أزمة كبرى لدى مرضى المحافظة، نتيجة نقص العقاقير والمستلزمات الطبية وتعطل بعض الأجهزة مثل جهاز رسم القلب وجهاز الأشعة المقطعية وجهاز منظار المسالك البولية .

 

وتتشابه الشكاوى في مستشفيات الواسطي وناصر وبني سويف وببا والفشن، وهي تقع على الطريق الزراعي وتستقبل حوادث الطرق والكوارث باستمرار، حيث يعبر الشكل الخارجي للمستشفى عن الحالة السيئة من الداخل، حيث تنتشر الأوبئة والأمراض بسبب سوء حالة مواسير الصرف الصحي، بالإضافة إلى المعاملة السيئة التي يلاقيها المرضى، حيث يترك المريض لساعات طويلة بالمستشفى لحين الاتصال بالطبيب المتغيب دائما لانشغاله بعيادته .


في حين يعاني المرضى من إجراء التحاليل الطبية وعمل الأشعة قبل إجراء الفحوصات الطبية والعمليات الجراحية على نفقتهم الخاصة، لأن تلك الخدمات غير متوفرة بالمستشفيات والتي تكون أسعارها باهظة بالمعامل الخاصة ولا يستطيع تحملها الفقراء.

 

ويقول أحد المرضى إن صور الإهمال متعددة منها غياب الأطباء بالمستشفى لفترات طويلة بالمستشفيات، ولا توجد أي أدوية بالمستشفى حتى السرنجات غير متواجدة، ويأتي ذلك مع فصل الصيف شديد الحرارة، حيث  يعاني أهل المرضى من المعاملة السيئة ويقضون الليل يفترشون الأرض، فى انتظار شفاء مرضاهم، وتعانى معظم مستشفيات بنى سويف والوحدات الصحية الريفية التابعة لمديرية الصحة، من عجز فى الإمكانات والموارد البشرية من الأطباء،


ويؤكد محمد إبراهيم، موظف: يتسبب إهمال إدارة المستشفى من عدم تنظيم مواعيد الزيارة وتقنين إعداد الزائرين، فى تكدس أعداد الزائرين للمرضى، ففى الغرفة التى لا يتعدى محيط مساحتها 9 مترات مربعة، وبها ثلاث أسرة لاستقبال المرضى، لا تخلوا من الزائرين الذين يصلون خلال اليوم من الصباح حتى المساء، إلى 20 زائرا فى المرة الواحدة، يتكدسون معا داخل غرف المرضى، منهم من يدخن ومنهم من يجلس على أطراف أسرة المريض، الذى يستسلم للوضع المؤلم الذى فُرض عليه.


الأطباء المتخصصون في أجازة دائمة

وتروى أم أحمد سيد قصتها مع مرض ابنها فتقول: دخلت بطفلى المستشفى إثر إصابته بسخونة حادة وإسهال وترجيع وفوجئت بالممرضة وهي تقوم بالكشف على الطفل فى غياب تام للأطباء وأعطتنى اسم دواء لجلبه على حسابى من خارج المستشفى، رغم أن المستشفى تغطى التأمين الصحى .


الداخل مفقود والخارج مولود

ويقول صالح محمود بالتربية والتعليم: الأسرّة مليئة بالدم وغرف الولادة محاطة بالمياه التى تعلوها الحشرات وصناديق القمامة، توضع بالقرب من غرفة التعقيم التى لا يغلق بابها وعندما رأت ذلك ابنتى صرخت طالبة الخروج بسرعة من المستشفى إلى المنزل واستدعاء "الداية" أفضل من الموت والاستسلام للولادة داخل هذه الغرف الغير آدمية .


ويشير طارق محمود، طالب جامعي، إلى خلو المستشفى من  أمصال لدغات الثعابين وعضات الكلاب ومع حرارة الصيف يتعرض عشرات المزارعين للدغات الحيات فى الحقول وعندما نذهب بهم للمستشفى نجد أطباء الاستقبال يقولون لنا اذهبوا به لمستشفى بنى سويف.


ويقول م.أ ويعمل بأحد الوحدة الصحية الريفية، رفض ذكر اسمه، إن الجزاءات التي تقوم بتوقيعها مديرية الصحة ببني سويف غير مجدية لأن الطبيب النوبتجي لا يذهب إلا في فترات قصيرة بالمستشفى، نظرا لانشغاله بعيادته الخاصة وأحيانا لا يذهب في الأساس، وأن زيارات مديرية الصحة لا تهتم بحالة المباني أو توفر الأدوية، إلى جانب أن عملية نقل عدد كبير من الأطباء بالوحدات الريفية إلي المناطق النائية على غير رغبة منهم وهو ما يفاقم أزمة الغيابات المتكررة عن المستشفيات .


من جانبه قال مصدر بصحة بني سويف، إن مديرية الصحة والإدارات التابعه لها تقوم بمتابعات وزيارات للمستشفيات والوحدات الريفية التابعة لها، من أجل توفير حد أدنى من العناية الصحية بالمرضى، لافتا إلى أن وزارة الصحة عاجزة عن توفير الأدوية أو حتى الأطباء بالمستشفيات التي تعاني عجزا كبيرا نتيجة قيام الأطباء بالانصراف مبكرا إلى العيادات الخاصة، وعدم الحضور إلى المستشفيات في أوقات النوبتجية، وهو ما يؤثر على حياة المرضى .
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان