رئيس التحرير: عادل صبري 01:34 مساءً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الشيخ الغزالي.. داعية العقل المسلم

الشيخ الغزالي.. داعية العقل المسلم

تقارير

الشيخ محمد الغزالي

الشيخ الغزالي.. داعية العقل المسلم

أحمد درويش 09 مارس 2016 15:19

في مثل هذا اليوم 9 مارس من عام 1996، رحل عن دنيانا الشيخ محمد الغزالي، الداعية ومجدد الفكر والذي ملأ الدنيا بأسماعها وأبصارها وأرّق حكامًا وأنظمة وسعى لإعادة توجيه وإرشاد العقلية المسلمة لخلق عقل مسلم واعٍ .


الشيخ محمد الغزالي، وهذا اسم مركب اختاره له والده "أحمد السقا" تيمنًا بالفيلسوف الأشهر في تاريخ المسلمين الإمام أبوحامد الغزالي صاحب منهج الشك والذي طوره ديكارت وقت بزوغ العصر الحديث. وصاحب كتاب "إحياء علوم الدين".


النشأة

ولد "غزالي الأحياء" (كما كان يطلق عليه د. يوسف القرضاوي تمييزًا عن "غزالي الإحياء" أبوحامد الغزالي) في ٢٢ سبتمبر ١٩١٧، بقرية نكلا العنب بإيتاى البارود، بمحافظة البحيرة. ونشأ في أسرة متدينة بين خمسة إخوة، وأتم حفظ القرآن بكتّاب القرية في العاشرة من عمره. تدرج في التعليم الأزهري حتى حصل على الشهادة الثانوية، ثم على درجة العالمية من كلية أصول الدين عام ١٩٤1. 
 

تجديد الفكر الإسلامي

اهتم الشيخ الغزالي، بإعادة تشكيل وعي المسلمين، فقال عنه الشيخ سمير حشيش، أحد علماء الأزهر، إن "الغزالي لم يسع في مؤلفاته إلى حشد المعلومات، فعلى الرغم من كونه رجلا موسوعيًا من الناحية العلمية، لكنه لم يكن يهتم بكثرة إيراد المعلومات المجرّدة ولكن كان له هدف واضح ومحدد وهو خلق شخصية إسلامية واعية، تفهم مجريات الأحداث في الدنيا حولها، وتفهم سيرة النبي والفقة وعلوم الدين وتعرف كيف تنفذ تلك العلوم في الحياة". 

 وكتب الغزالي ـ بحسب الشيخ حشيش ـ في صنوف كثيرة من العلوم الإسلامية مثل السيرة النبوية والحديث والعقيدة والتفسير وكذلك في الفكر العام وقضايا المرأة وحقوق الانسان ، وهو مع ذلك لم يحصل على الماجيستير ولا الدكتوراة في الوقت الذي ألّف عن فكره رسالات ماجيستير ودكتوراة تعدت الـ 22 رسالة في الأزهر ودار العلوم. 

 

 ازدهار الأمة

والشيخ الغزالي كان مشغولا بقضية نهضة الأمة وازدهارها، فاستخلص د. رمضان خميس الغريب، أحد تلامذته، 6 أسباب من مؤلفات الغزالي كخلاصة لفكره في هذا السياق، وهي: 

1- الشهود الحضاري: يقصد به وجود الأمة فكرًا أو علمًا وثقافةً بكل ما تحتمله هذه المفاهيم من معانٍ في ساح الحياة

2- فهم الواقع: ويري الشيخ كذلك أن أسباب العودة إلى مصاف الأمم أن يفهم المسلمون الواقع في معالجتهم للقضايا التي يدلون فيها بآرائهم، ففي عالمٍ يبحث عن الحرية لا تصور الإسلام دين استبداد، وعالم يحترم التجربة وتتبع البراهين لا تصور الدين غيبيات مستوردة من عالم الجن.

3- الفهم الكلي للإسلام: أن يفهم المسلمون دينهم فهماً كلياً، فلا يقبل فيه عرض القضايا الخاصة مهما كانت مهمة عند أصحابها يظنها أصحابها ذروة الدين وسنامه وهي شئون فرعية محدودة.

 4- الوحدة: يري الشيخ أن الوحدة مسبب أسباب النصر، وعامل من العوامل التي تؤهل الأمة للازدهار؛ فينادي الدول الإسلامية الكثيرة أن تتقارب، وأن يكون هدفها الأهم تجميع المسلمين. 

5- قيام الدولة بواجبها: أن تنهض من كبوتها فلابد أن تقوم كل دولة مسلمة بواجبها نحو هذا الهدف، فالدولة في الإسلام ليست طبلاً أجوف إنما هي ممثلة لتعاليم هذا الدين عبادة ومعاملة وأخلاقاً وقوانين, وليست تسلم السلطة لبشرٍ مصاب بجنون العظمة أو مدع للألوهية.

6- الاهتمام بالتعليم: لابد لكي تأخذ الأمة مكانها بين الأمم من الاهتمام بالتعليم والاعتناء به، بداية من المرحلة الأساسية إلى نهايته القصوى وإعداد العلماء الربانيين الذين يجابهون الأمة بواقعها دون خوف أو وجل، وإحسان الصلة بالإسلام في صغير الأمر وكبيرة. 
 

اقرأ أيضًا:
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان