رئيس التحرير: عادل صبري 01:58 صباحاً | الأربعاء 22 أغسطس 2018 م | 10 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

التعليم الأزهري بين الإلغاء وتقليص المعاهد

التعليم الأزهري بين الإلغاء وتقليص المعاهد

تقارير

طلاب داخل معهد ازهري - ارشيفية

التعليم الأزهري بين الإلغاء وتقليص المعاهد

فادي الصاوي 09 مارس 2016 08:08

أصبحت قضية التعليم الأزهري حديث الساعة، بعد إعلان اللواء مجدي عبد الغفار وزير الداخلية، الأحد الماضي تورط طلاب من جامعة الأزهر في حادثة اغتيال النائب العام المستشار هشام بركات، تزامن معها هجوم عنيف على المؤسسة الدينية من إعلاميين ومثقفين، مشككين في قدرتها على نشر سماحة الدين الإسلامي، وواصفين علمائها بالعمائم فارغة الجماجم، متهمين مناهج الأزهر بصناعة الإرهاب .


وظهرت على السطح رؤيتين للتعامل مع ملف التعليم الأزهري، الأولي توحيد التعليم ما قبل الجامعي في مصر، والرؤية الثانية تمثلت في تقليص عدد المعاهد الأزهر لتصل إلي 120 معهدا على مستوى الجمهورية على أن تختار أفضل النماذج الطلابية ويقتصر التدريس على المواد الشرعية والعربية.

 

(1)

تبني الرؤية الأولي سامح عيد الباحث المتخصص فى المؤسسات الدينية والإسلام السيسي، الذي طالب بإلغاء التعليم الأزهري وتوحيد التعليم الثانوي، بدعوى أنه "أحادي مذهبي طائفي يخلق شخصيات علاقاتها بالآخر هي التنافر ومناهج تؤدي للتطرف بشكل واضح".

 

وأضاف عيد لـ"مصر العربية"، :" أن هذه الخطوة أخذها اليمن قبل عشرين سنة، عندما كان لديه المعاهد العلمية (أشبه بالمعاهد الأزهرية) والتعليم العام، وتم دمجهما بعد شعورهم بالتشوهات التي حدثت لتلك المعاهد".

 

وأوضح أن مصر  تحتاج إلي ملف فكري وتعليمي وثقافي على المدى الطويل، حتى نستطيع أن نخرج عقولا لا تقبل بفكرة السمع والطاعة وتعمل عقولها بشكل متحرر أكثر من الآن أما فكرة الأحادية في التفكير تؤدي إلي أحادية المذهب والسمع الطاعة.

 

وتابع :" ولا مانع بعد توحيد التعليم ما قبل الجامعي، أن نعد مناهج علوم إنسانية لدراسة الفلسفة ومن ضمنها الفلسفة الإسلامية ومقارنة الأديان، للوصول إلى درجة تسامح أكبر، لو تمت صياغة تلك المناهج باحترافية".

 

وشدد في الوقت ذاته على أن الأزهر مؤسسة مهمة، ولا يدعو لهدمها، وإنما لتطويرها وتحديثها والوقوف على الثغرات وسدها، ، لافتا إلي أن الأزهر  مسئول عن إخراج الوعاظ، لـ140 ألف مسجد، بالتالي هو أقوى جهاز إعلامي في مصر ، ولو تم تدريب هؤلاء الوعاظ جيدًا، لإرسال رسالة تنويرية تسامحية، ليست متعصبة ولا متشددة، لكان انتصارًا عظيمًا.

(2)

أما الرؤية الثانية فتبناها الدكتور سالم عبد الجليل - وكيل الأوقاف الأسبق، وأستاذ الثقافة الإسلامية بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا- الذي يرى أن التعليم في الأزهر كمناهج لا يمكن أن يؤدي إلي طريق الإرهاب؛ ولكن للأسف بعض تلامذة الأزهر يقضون وقتهم في المعاهد بدون دراسة واستيعاب لكثرة انتشار المعاهد فى القرى والمراكز، وضعف التعليم بها، بالإضافة إلى أنهم يغشون فى الامتحانات، ويلتحقون بالكليات وكأنهم لا يعرفون شيئًا عن الأزهر ولا العلوم الشرعية ويصبحون مثل طلاب التعليم العام أو أقل لا يعرفون معلومة دينية صحيحة، وهو ما يمكن الجماعات المتطرفة من استقطابهم".

 

وأشار وكيل الأوقاف الأسبق،  لـ"مصر العربية"، إلى أن بعض طلاب جامعة الأزهر يأتون من الأرياف ولا يعرفون شيئًا عن المدينة، والبعض الآخر يحتاج إلى المساعدة في السكن أو الكتب، فتمتد أيادي أعضاء الجماعات المتطرفة إليهم بالمساعدة، فيقع الطالب أسير الإحسان بالتالي يستقطب بسهوله.

 

 واقترح عبد الجليل، إغلاق معظم المعاهد الدينية وتحويلها إلى تعليم عام والإبقاء فقط على معهد واحد في كل مدينة، لتصل على سبيل المثال إلي 120 معهد أزهريا على مستوى الجمهورية، وتركز  إدارة الأزهر على هذه المعاهد وتنتقى أفضل النماذج الطلابية وتصرف على تعليمهم، على أن تكون الدراسة داخلية مثل الشرطة والجيش،  وتقتصر فقط على دراسة المواد الشرعية والعربية، بجانب إعطائهم ثقافة عامة في كل المواد والعلوم والكمبيوتر واللغات.  

 

وأكد أنه بتنفيذ هذا المقترح يستطيع الأزهر أن يخرج نماذج يغزوا بها العالم العربي والإسلامي والغربي،  موضحا أن كثرة عدد المعاهد، مع عجز وضعف في المدرسين والإمكانات والرقابة، تسبب في انتشار الغش  وتخريج أجيالا ليس لديها ثقافة دينية صحيحة.

 

  اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان