رئيس التحرير: عادل صبري 10:37 مساءً | الأربعاء 18 يوليو 2018 م | 05 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

"التموين".. رحلة عذاب لأهالي الإسماعيلية

التموين.. رحلة عذاب لأهالي الإسماعيلية

تقارير

طابور تموين

مشاجرات يومية من أجل زجاجة زيت..

"التموين".. رحلة عذاب لأهالي الإسماعيلية

نهال عبد الرءوف 12 سبتمبر 2013 16:44

تحت الشمس الحارقة يقف أهالى الإسماعيلية ساعات طويلة على أمل الحصول على حصتهم من السلع التموينية، والتى غالبا ما ينتهى اليوم دون حصولهم عليها، لتتكرر المعاناة يوميًا.


وترى كبار السن والعجائز أرهقهم الوقوف بصفوف طويلة فى انتظار أن يصلوا للنافذة ليحصلوا على زجاجة زيت، لتبدأ هنا المشاجرات والمشاحنات بين المواطنين، خوفا من أن يذهب اي منهم إلى بيته دون الحصول على جزء من التموين.


"مصر العربية" سعت لرصد معاناة الأهالي، حيث تقول ايناس زايد ربة منزل: "إن هذه هى المرة الثانية التى تأتى فيها أمام الجمعية الاستهلاكية بمنطقة العرايشية لاستلام حصتها من تموين شهر سبتمبر، والذى لم يصرف لها كاملا الشهر الماضي، بعد ان وقفت بالساعات فى انتظار الحصول على التموين".


واشارت إلى أنه دائمًا ما يتم صرف عدد من السلع التموينية متأخرا مثل الزيت، فضلا عن توقف صرف سلع معينة واستبدالها بأخرى مثل المكرونة، والتى تم استبدالها بالأرز، لوجود ازمة بالقمح، على حد قول المسؤولين.


واكدت أن هذه الأزمة يعانى منها أهالى الإسماعيلية، رغم عدم قلة أعداد السكان مقارنة بمحافظات اخرى، والتى لا تشهد هذا التكدس الرهيب امام الجمعيات لصرف تموين الشهر مثل الشرقية والتى تعيش بها شقيقتها، والتى اكدت لها صرف 75% من التموين، ولا توجد الصفوف وتكدس البشر بهذه الطريقة.


وتتساءل عن القائمين على مديرية التموين بالمحافظة ودورهم فى حل هذه الأزمة، من خلال عملهم على توفير هذه السلع طوال الشهر، او معرفة سبب هذا التكدس، وعدم وصول التموين كاملا حتى الآن، واتخاذ اجراء ضد الموظفين فى حالة امتناعهم عن صرف السلع، وذلك بدلا من ان يتركوا الأهالى تقتل بعضها ببطء.

المشاحنات

أما عفاف امبابى - ربة منزل - فقالت إنها لم تحصل على التموين كاملا لشهرى يوليو واغسطس، بسبب الزحام الشديد امام الجمعيات، فضلا عن أن نوعية السلع التى يحصلون عليها اصبحت سيئة ولا يصلح للبشر، مثل الأرز الذى تجده قديما ومخزنًا لوقت طويل، ويتم وضع مواد معينة حتى لا يفسد، مما قد يضر بصحة أسرتها.


وأضافت أن المشاجرات أصبحت شيئًا شبه دائم، اثناء صرف التموين، بسبب انتظار الأهالى لفترات طويلة، فضلا عن أن هناك أشخاصًا لا يتمكنون من الحصول على التموين خلال الشهر، فالأهالي تشعر بخوف شديد وعدم أمان، الأمر الذى يدفعهم الى التزاحم امام الجمعيات، خاصة خلال الشهرين الماضيين.


واشارت الحاجة منى ابراهيم مواطنة، إلى أنها لم تحصل على التموين كاملا، رغم أن الموظفين يؤكدون أن من لم يصرف له التموين كاملا سيحصل عليه الشهر الذى يليه، إلا أن ذلك لم يحدث، الأمر الذى يدفع الأهالى للتكدس امام الجمعيات حتى لا يضيع عليه التموين، مما يسبب مشاجرات كثيرة، وصلت فى بعض المناطق الى ضرب الموظفين، وذلك ما حدث لجمعية منطقة الشهداء الذى تم تحطيمها من قبل الأهالى وضرب الموظفين بها.

صف طويل

وتجد الحاج محمد عبد السلام موظف على المعاش بالرغم من كبر سنه وعدم قدرته على الوقوف، الا ان شدة الزحام يدفعه الى الانتظار طويلا بالصف، وبالحر الشديد، ويقول هو الآخر إن هذه هى المرة الثالثة التى يحضر فيها دون ان يصرف التموين، معبرا عن استيائه من هذه المعاملة غير الآدمية، وكأنهم ليسوا بشرا.


وفى محاولة لمعرفة سبب أزمة التموين والتكدس على الجمعيات التابعة للمديرية، رفض مسؤولو مديرية التموين التعليق، إلا أن مصدرًا مسؤولاً أكد توافر السلع.

شاهد الفيديو
http://www.youtube.com/watch?v=scGhiynzFQE

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان