رئيس التحرير: عادل صبري 02:06 صباحاً | الأربعاء 22 أغسطس 2018 م | 10 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

خبراء: 30 مليون شخص حول العالم مصابون بالأمراض النادرة

خبراء: 30 مليون شخص حول العالم مصابون بالأمراض النادرة

تقارير

30 مليون شخص حول العالم مصابون بالأمراض النادرة

بمناسبة اليوم العالمي..

خبراء: 30 مليون شخص حول العالم مصابون بالأمراض النادرة

بسمة عبدالمحسن 02 مارس 2016 14:30

بمناسبة اليوم العالمي للأمراض النادرة، عقد مستشفى قصر العيني بمستشفى الأطفال الجامعي بالمنيرة احتفاليته السنوية للسنة الثالثة على التوالي تحت شعار "عقول وقلوب ملهمة"، مستهدفًا جمع المرضى وأسرهم مع الأساتذة والزملاء الباحثين والأطباء والممرضين والعاملين ومجموعات دعم المرضى، وطلاب الطب والإعلام والمجتمع المدني ومؤسساته الخيرية.

 

يأتي ذلك من أجل استمرار التعاون نحو غد أفضل للمصابين بالأمراض النادرة، حيث إن الإقبال الملحوظ على الحفل يعكس انتشار الوعى المطرد بالأمراض النادرة، مما يسهم في النهوض بالخطط والسياسات المتعلقة بالأمراض النادرة على المستوى القومي.

 

 في بداية الحفل، أشارت الدكتورة نيفين سليمان، أستاذ طب الأطفال بجامعة القاهرة ومؤسس الرابطة القومية للأمراض النادرة، إلى أن اليوم العالمي للأمراض النادرة هو يوم توعية يقام سنويًا في اليوم الأخير من فبراير، وأن حفل هذا العام يقام بمبادرة من الرابطة لرفع الوعي بهذه الأمراض محليًا ومساندة العائلات المصابة، مع ضرورة توفير أفضل سبل العلاج والتشخيص وتأكيد كامل الحق في العلاج أسوة بالمصابين بالأمراض الشائعة.

وصرح الدكتور أحمد البليدي، رئيس قسم طب الأطفال بجامعة القاهرة: بأن المرض يعد نادرًا إذا أصاب واحدًا من كل 2000 شخص، ويعاني من هذه الأمراض حوالي 30 مليون شخص على مستوى العالم.

 

وتابع: ينتج حوالي 80% منها عن مشكلات وراثية، بينما تمثل العدوى (البكتيرية أو الفيروسية) والحساسية وعوامل بيئية أخرى حوالي 20% من أسباب الإصابة.

 

ولفت إلى أن 50-60% من المصابين بتلك الأمراض في سن الطفولة، مؤكدًا دعم قسم طب الأطفال للأمراض النادرة وحرصه على تنسيق الجهود المبذولة في هذا الإطار.

 

ومن جانبه، أكد خالد مكين، وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة بجامعة القاهرة: "نسعى خلال هذا اليوم إلى رفع الوعي المجتمعي بالأمراض النادرة لمجابهة انعزال المصابين بالأمراض النادرة وأسرهم عن الناس وممارسة حياتهم اليومية".

 

وشدد على أنه يمكن لتضافر الجهود المدنية والحكومية في هذا الإطار مساعدة هؤلاء المرضى للقضاء على هذه العزلة، قائلًا: "نعد بتوفير كافة الفحوصات الجينية الخاصة بالأمراض النادرة داخل مستشفيات قصر العيني في القريب العاجل".

 

وقال الدكتور أحمد صبحي، نائب مدير مستشفيات جامعة القاهرة: "في مصر، نسعى من خلال هذا اليوم إلى رفع الوعي وتشجيع صناع القرار على الانضمام إلى مجتمع الأمراض النادرة للتعريف بتأثيرها والصعوبات التي تواجه المرضي".

 

وأضاف خلال كلمته: "نحن مستمرون في العمل لتوفير أحدث سبل التشخيص والعلاج لكافة المصابين بالأمراض النادرة ليستطيعوا ممارسة حياتهم بشكل طبيعي والاندماج مع الفئات المنتجة".

 

وأشار الدكتور  حسين خيري، عميد كلية طب قصر العيني السابق، ونقيب الأطباء، إلى أنه بالرغم من أن المصابين بالأمراض الوراثية وأسرهم يواجهون العديد من الصعوبات، فقد شهدت السنوات الماضية في مصر العديد من التطورات الإيجابية، حيث أدى تطبيق العديد من الاستراتيجيات الشاملة للأمراض النادرة إلى اعتماد العديد من القوانين والسياسات الصحية العامة.

 

واستكمل: ويعد مستشفى أبو الريش الجامعي واحدًا من أهم النماذج والتطورات التي شهدتها مصر في علاج وتشخيص تلك الأمراض، حيث نتمنى تطبيقها في كافة المستشفيات.

 

وقال الدكتور حافظ بازرعة، مدير مستشفى المنيرة للأطفال، جامعة القاهرة: "نظرًا لعدم انتشار تلك الأمراض فهناك صعوبة شديدة في تشخيصها وعلاجها، ومن ضمن أهم الصعوبات التي تحول دون علاج هؤلاء المرضي في مصر: ارتفاع أسعار الأدوية الخاصة بتلك الأمراض مقارنة بأدوية الأمراض الشائعة، وضعف الوعي عن طبيعة تلك الأمراض بين المجتمع المدني والطبي، بالإضافة إلى تشابه أعراضها مع أمراض أكثر انتشارًا، ما يؤدي إلى تأخر التشخيص وصعوبة العلاج، وعدم تسجيل معظم أدوية الأمراض النادرة في قائمة وزارة الصحة، الأمر الذي يؤدي إلى دخول تلك الأدوية بطرق غير شرعية".

 

وشدد الدكتور أحمد بدر, نائب مدير مستشفى المنيرة للأطفال، على أهمية زيادة الوعي بين المجتمع المدني والطبي بأهمية الاكتشاف المبكر وتوفير أحدث سبل التشخيص وسرعة بدء العلاج، خاصة أن حوالي 80% من الأمراض النادرة لها أسباب وراثية وكلما تأخر العلاج زادت خطورة تـأخر نمو هؤلاء الأطفال بشكل طبيعي.

 

وتابع: ومن خلال هذا الحفل، نؤكد حق كل الأطفال وغيرهم من المصابين بالأمراض النادرة في الحصول على أفضل العلاجات والخدمات الصحية التي تمنح للمصابين بالأمراض الشائعة دون أي تمييز.

 

يشار إلى أنه تم خلال الحفل عرض نماذج لحالات مصابة بأمراض نادرة شُخِصَتْ في مراحل مختلفة من المرض وعولجت بطرق متعددة.

 

وكانت الحالة الأولي لمريض شُخِصَ بعد 10 سنوات من إصابته بالرغم من زياراته العديدة للكثير من المستشفيات والعيادات والمراكز الصحية ومع ذلك لم تتمكن أي جهة من التعرف على المرض.

 

أما الحالة الثانية فهي لأم تبلغ من العمر 30 سنة ومصابة بمرض نادر يمكن أن يعيق الزواج والإنجاب، وبفضل التشخيص خلال السنوات الأولي من عمرها، بدأت العلاج مبكرًا بالعقاقير المناسبة واستطاعت الزواج وأنجبت طفلة وتمارس الآن حياتها بشكل طبيعي.

 

وتضمن النموذج الثالث أخوين مصابين بمرض نادر في الكلى وقد لوحظ أن الأخ الأصغر الذي شُخِصَ وعولج مبكرًا نما نموًا طبيعيًا مقارنة بالأخ الأكبر الذي شُخِصَ وعولج متأخرًا وبالتالي أثر ذلك سلبًا في وزنه وطوله.

 

 

 

اقرأ أيضًا

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان