رئيس التحرير: عادل صبري 03:11 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

المانجو الإسماعيلاوي.. محظورة على الأقارب والفقراء

المانجو الإسماعيلاوي.. محظورة على الأقارب والفقراء

تقارير

تاجر المانجو الإسماعيلاوى

بسبب ارتفاع الأسعار وقلة الإنتاج

المانجو الإسماعيلاوي.. محظورة على الأقارب والفقراء

نهال عبد الرءوف 11 سبتمبر 2013 12:59

ينتظرها المستهلك من الصيف إلى الصيف، يحرص على شرائها بكميات كبيرة  فيهدي منها لأقاربه وأصدقائه ، البعض يقطع عشرات الكيلو مترات من أجلها ..  إنها المانجو الإسماعيلاوى التي تتميز بجودته وكثرة أنواعها.

 

فعلى مدار سنوات طويلة أصبحت المانجو واحدة من أكثر الأشياء التي تميز محافظة الإسماعيلية، والتى لم تعد شهرتها تقتصر على الصعيد المحلى فقط، وإنما تعدته إلى الصعيد العالمى، حيث تصدر منها كميات كبيرة كل عام.

 


عبد المنعم محمد (موظف) أحد أبناء محافظة الإسماعيلية، يقول لـ " مصر العربية" إنه اعتاد شراء كميات كبيرة من المانجو كل عام لإهدائها لأقاربه بمدينة العريش، حيث يحرص على زيارتهم سنويا ، وإهدائهم المانجو التى ينتظرونها من العام إلى العام.

 

لكنه أشار إلى أن ارتفاع أسعار المانجو هذا العام، وغياب الأمن بالطرق السريعة، جعله يقرر إلغاء سفره للعريش ، منتظرا هدوء الأوضاع واستقرارها قريبا.

 


أما الحاجة "هانم تاج" - مقيمة بالإسماعيلية - ، فتقول هي الأخرى، إنها تحرص على شراء كميات كبيرة من المانجو كل عام لإهدائها لأقاربها بالقليوبية ، مشيرة إلى أن أقاربها ينتظرون زيارتها الصيفية لأجل هذه الهدية لكنها لن تستطيع أن تزورهم هذا العام بسبب غلاء الأسعار ولاضطراب الأوضاع الأمنية .   

 
ومن جانبه يقول محمد إبراهيم مدرب تنمية بشرية من محافظة القاهرة، إنه
يقوم بزيارة الإسماعيلية كل عام لقضاء عدة أيام بأحد المصايف بمدينة فايد، وأثناء عودته يشترى كميات كبيرة من المانجو لتخزينها طوال العام، وإهدائها لأقاربه، لكن بسبب الظروف الأمنية اضطر أن يلغى رحلته إلى الإسماعيلية هذا العام.


تــاجـــــــــــر

 

وعن هذه الفاكهة يقول محمد أحمد أحد تجار المانجو: "المانجو الإسماعيلاوى اكتسبت شهرة كبيرة لجودتها وتميزها، ويحرص المواطنون من جميع المحافظات على زيارة الإسماعيلية خصيصا لشراء المانجو"، مشيرا إلى أن أنواعها تصل إلى 99 نوعا.

 

وذكر أن من أشهر هذه الأنواع الفص والعويس والزبدة والسكرى الممتاز، والسكرى أبيض، وصديقة والهندى، موضحا أن لكل نوع منها طعما وشكلا مميزا.

 


وعن أكثر الأنواع التى يقبل عليها المواطنون، قال إن هناك إقبالا على نوعى السكرى والزبدة، ويزداد الطلب عليهما بشكل كبير لأسعارهما المناسبة، موضحا أن المانجو الزبدة هى أفضل الأنواع لعمل العصير، ويقوم الناس بتقطيعها وتخزينها من السنة إلى السنة.

 


لكن أحمد الذي امتهن تجارة المانجو بالوراثة ،  أشار إلى أن إنتاج محصول المانجو هذا العام جاء أقل من العام الماضى الذى كان المحصول بها وفيرا ، مشيرا إلى أن السبب الرئيسى فى قلة الإنتاج هذا العام هو ارتفاع درجة الحرارة بشكل كبير والذى يضر المحصول.

 

 


أما عن أسعار المانجو هذا العام، فيوضح أن قلة المحصول تسبب في ارتفاع أسعارها ، حيث تتراوح أسعار الأنواع المعروفة بغلائها كالفص من 20 إلى 30 جنيها للكيلو، أما الأنواع المعروفة برخصها كالزبدة فتتراوح أسعارها بين 12 إلى 20 جنيها.

 


وعن حركة البيع يشتكى "وائل حجاح" تاجر مانجو، من ضعفها بسبب ارتفاع أسعارها وقلة المحصول، فضلا عن الأحداث التى تمرت بها البلاد، من حظر التجوال والمظاهرات، مشيرا إلى أن بعض الأيام تمر  دون أن يبيع شيئا مثل يوم الجمعة الذي يشهد مظاهرات ومسيرات.

 

وعن حجم الإنتاج هذا العام يقول المهندس صفوت صبحى مدير عام البساتين بمديرية زراعة الإسماعيلية، إن "متوسط إنتاج المانجو هذا العام بلغ 2.3 طن للفدان، مشيرا إلى أن إنتاج العام الماضي بلغ 3.8 طن للفدان".

 


وأوضح أن السبب الرئيسى فى انخفاض الإنتاجية هذا العام هو العوامل الجوية وتغيرات المناخ، مشيرا إلى درجات الحرارة لم تكن مناسبة للمحصول وأثرت بدورها على تلقيح زهرة المانجو.

 


وفي الإطار ذاته أشار إلى أن هناك أنواعا ظهرت منذ نحو 10 سنوات فقط، ولم تكن معروفة من قبل، وهى أنواع "الكيت والكنت وفجرى كلان" والتى تكون أشجارها قزمية وليست ضخمة مثل أشجار الأنواع الأخرى المعروفة من المانجو.

 

كما لفت أن هناك أنواعا أخرى قلت مساحتها المزروعة، مثل نوعى صديق والكوبانية، مشيرا إلى أن المزارع يبحث عن الأنواع التى تكون إنتاجيتها عالية وتحقق ربحا أعلى.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان