رئيس التحرير: عادل صبري 05:51 صباحاً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

ميدان النهضة.. وداعًا للتاريخ!!

ميدان النهضة.. وداعًا للتاريخ!!

تقارير

ميدان النهضة

من سعد زغلول إلى الملك عبد العزيز..

ميدان النهضة.. وداعًا للتاريخ!!

فادية عبود 10 سبتمبر 2013 14:20

لم يعلم الزعيم سعد زغلول قائد ثورة 1919، أن "نهضة مصر" سيهدى إلى الملك عبد العزيز بزعم مساندة مصر عقب عزل الرئيس محمد مرسي.

 

ورغم نفي الدكتور علي عبد الرحمن، محافظ القاهرة، تغيير اسم ميدان "نهضة مصر" إلى ميدان "الملك عبد الله بن عبد العزيز"، ما زال القلق يتملك قلوب المصرين، خاصة أن وسائل الإعلام تداولت خبر موافقة اللواء أشرف شاش، رئيس مدينة الجيزة، على تحويل اسم ميدان النهضة بالجيزة إلى اسم الملك عبد الله بن عبد العزيز بعد دوره بتقديم مساعدات لمصر لتعويض منع المعونة الأمريكية والاتحاد الأوروبي عن مصر.

 

يعود حرص المصريين وتمسكهم ميدان النهضة إلى أنهم دفعوا تكلفته من جيوبهم حيث جمعوا تبرعات على مدار على مدار عام كامل، وأكملت الحكومة الجزء الباقي، وفي 20 مايو عام 1928 أقيمت حفلة كبرى في ميدان باب الحديد ( ميدان رمسيس).

 

تم نقل التمثال عام 1955، ليستقر في ميدانه الحالي - متخذًا من التمثال اسمًا له (ميدان النهضة) - بالقرب من جامعة القاهرة يستقبل عابرين جسر النيل (كوبري الجامعة) من المنيل أو شارع قصر العيني المؤدي إلى ميدان التحرير.

 

ترجع حكاية تمثال النهضة إلى عام 1920، عندما عرضه الفنان محمود مختار في معرض الفنون الجميلة السنوي في باريس ونال إعجاب المحكمين والرواد من المهتمين بفن النحت، وكان مختار عكف على نحت تمثال يمثل نهضة مصر في تلك الفترة السياسية الهامة من تاريخها عام 1917، فبدأ خلال 1918- 1919 في نحت تمثال كبير يبلغ حجمه نصف حجم التمثال الحالي.

 

تصادف وجود الزعيم سعد زعلول بباريس عام 1920، وكان في زيارة إلى فرنسا هو ورفاقه لعرض القضية المصرية على المجتمع الدولي، حينها كانت مصر في سبيلها للنهوض بالفعل، وكانت تأمل في التحرر من نير الجهل والاستعمار.

 

أعجب زغلول بالتمثال فور رؤيته ضمن معروضات معرض الفنون الجميلة بباريس، والتقى محمود مختار هناك، وأبدى له رغبته في إقامة التمثال في أحد ميادين مصر.

 

فور عودة الزعيم سعد زغلول إلى القاهرة عرض الفكرة على مجلس الوزراء، وحصل على الموافقة، ثم دشن اكتتابًا شعبيًا من أجل تمويله، ليساهم فيه من أراد من أبناء الشعب المصري وفتح باب التبرعات الشعبية لمدة عام كامل أكلمت بعدها الحكومة تكلفة تمثال نهضة مصر، وأزيح عنه الستار في ميدان رمسيس عام 1928.

 

نحت مختار التمثال من الجرانيت، وجسد فيه الفلاحة التي ترفع طرف طرحتها بجوار أبو الهول الأسد الفرعوني، تعبيرًا عن نهضة الواقع المصري بخضارة عظيمة تحاكي الحضارة الفرعونية، مشيرًا في تمثاله إلى أن تلك الفلاحة لا تقل إصرارًا عن الملكات الفروعونية مثل حتشبسوت، فضلاً عن استعماله الفلاحة رمزًا للخير والنماء والعطاء.

 

شهد ميدان النهضة مؤخرًا ثورة مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي، وتناقلت الوسائل الإعلامية أخباره، تارة بتداول مظاهرات الميدان وهتافاته، وتارة بترديد أن مؤيدي المعزول يعذبون أبناء منطقتي بين السريات والمنيل المحيطة بالميدان، وأخرى تنشر أخبارًا عن دوري رابعة والنهضة لكرة القدم، ناهيك عن أخبار المنصة وكلمات قادة الاعتصام.

 

لتنتهي أزمة الميدان بفض قوات الأمن لاعتصام مؤيدي المعزول بالقوة، وتبعها أعمال تنظيف وترميم لجسد التمثال المكتوب عليه عبارات مناهضة للجيش والفريق السيسي، والذي أشيع عنه تكسيره من قبل المعتصمين إلا أن المسؤولين أكدوا سلامته.

 

وعقب منحة قدرت بـ 5 مليارات دولار قدمتها السعودية كقروض وودائع لمصر، تواردت الأنباء عن إطلاق اسم العاهل السعودي تارة على ميدان بالأقصر، وتارة على ميدان النهضة الذي أصبح مهددًا بخسارة اسمه التاريخي منذ نحو 100 عام لصالح "ملك".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان