رئيس التحرير: عادل صبري 04:19 مساءً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

محللون يستبعدون هجوما مصريا على غزة

محللون يستبعدون هجوما مصريا على غزة

تقارير

عمليات الجيش على سيناء-ارشيف

مرجحين استمرار تضييق الخناق على القطاع

محللون يستبعدون هجوما مصريا على غزة

الأناضول 09 سبتمبر 2013 17:13

استبعد محللون سياسيون فلسطينيون إقدام الجيش المصري على شن هجوم عسكري على قطاع غزة، مرجحين في الوقت نفسه أن يستمر في تضييق الخناق على القطاع، وتشديد الحصار عليه.

 

ومرارا اتهمت وسائل إعلام مصرية ومعارضون مصريون حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، المرتبطة فكريا مع جماعة الإخوان المسلمين، بالتدخل في الشؤون الداخلية لمصر؛ بهدف دعم مؤيدي الرئيس المعزول، محمد مرسي، وهو ما نفته الحركة مرارا، مرددة أنها تحترم السيادة المصرية.


وخلال الأيام الأخيرة الماضية، حذرت وسائل إعلام فلسطينية، مقربة من حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، من وجود نية لدى الجيش المصري لشن هجوم على قطاع غزة.


فيما قالت وزارة الداخلية بالحكومة المقالة، التي تديرها "حماس"، في مؤتمر صحفي لها يوم الجمعة الماضي، إن هناك مخططا كبيرا يستهدف ضرب غزة تشترك فيه مخابرات إسرائيل والسلطة الفلسطينية برام الله وأجهزة مخابرات دول عربية، وذلك بعد أن عرضت ما قالت إنها اعترافات "عميل" متخابر مع إسرائيل.


ورأى محللون، أن مصر "لن تقدم على شن عملية عسكرية، ولن تتدخل بريا داخل أراضي غزة التي يسكنها نحو 1.7 مليون نسمة".


وأعرب الكاتب والمحلل السياسي، فايز أبو شمالة، عن اعتقاده بـ "وجود مؤامرة عربية وأجنبية" تستهدف غزة، وليس حركة حماس وحدها.


ورأى أن "إسقاط حركة حماس في غزة هو أمر في حكم المستحيل؛ لكونها جزءا من الشعب الفلسطيني، ولقوتها العسكرية الكبيرة".


ونفى صحة الأخبار التي تنشر عبر وسائل إعلام عن إمكانية توجيه ضربة عسكرية لغزة، أو اجتياح مصري بري لرفح الفلسطينية، قائلاً: "ربما يكون هذا حلم أو أمنية أو رغبة لمن يفكر بهذا الشيء، وفي تقديري لا مجال للتطبيق على أرض الواقع".


وحول إمكانية استغلال إسرائيل للحصار المفروض على غزة لتوجّه ضربة عسكرية له، قال أبو شمالة: "إذا توفر لإسرائيل من يقوم بإطفاء الحريق ويقلع الشوك من طريقها، فهي سعيدة للغاية، وستبقى تشاهد الأحداث بصمت، واستبعد تورط إسرائيل في أي هجوم عسكري على غزة في الفترة الحالية".
قال المحلل السياسي هاني البسوس، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الإسلامية بغزة: "توجد مؤامرة عربية أمريكية إسرائيلية تستهدف إسقاط حكم حماس في غزة، القائم منذ أن سيطرت الحركة على القطاع يونيو 2007".


وأضاف البسوس: "كشف حركة حماس للمخطط المحاك ضد غزة، وعرض اعترافات متخابر مع أنظمة عربية وإسرائيل، هو خطوة جيدة تضع الشعب الغزي أمام الصورة الأمنية في القطاع".


وحذر من "استفزاز الجيش المصري المتواجد على الحدود مع قطاع غزة لعناصر المقاومة، بشكل تتطور فيه الاستفزازات إلى مواجهة عسكرية."
وتابع: "القوات المصرية ليست معنية بأي مواجهة كبيرة مع غزة، فهي ستكتفي في هذه الفترة بتضييق الحصار على القطاع، بشكل يدفع الناس للخروج ضد حكومة حماس، فيجر غزة بهذا الحصار إلى الفوضى"، على حد تقديره.


ودمر الجيش المصري معظم أنفاق التهريب الحدودية مع قطاع غزة، في أعقاب عزله الرئيس السابق محمد مرسي، يوم 3 يوليو الماضي، بشكل زاد من الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة منذ أكثر من 7 سنوات.


كما شدد الجيش المصري من سيطرته على معبر رفح البري، المعبر الوحيد الذي يصل غزة بالعالم الخارجي، حيث يعمل المعبر حاليا بشكل جزئي، ولا يسمح بالسفر من خلاله سوى للحالات الإنسانية، ولا يتعدى عدد ساعات فتحه 4 ساعات يوميًّا، ضمن إجراءات اتخذتها السلطات المصرية بعد مقتل 25 جنديا من قطاع الأمن المركزي يوم 19 أغسطس الماضي.


ويعتمد قطاع من سكان غزة على أنفاق التهريب للحصول من مصر على احتياجاتهم، في ظل الحصار الشامل المفروض على القطاع من قبل إسرائيل في أعقاب فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية يناير 2006.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان