رئيس التحرير: عادل صبري 02:42 صباحاً | الاثنين 25 يونيو 2018 م | 11 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 38° غائم جزئياً غائم جزئياً

عام دراسي جديد.. غلاء وحظر وركود

عام دراسي جديد.. غلاء وحظر وركود

تقارير

الركود هي الكلمة.. في العالم الدراسي الجديد

ارتفاع في أسعار المستلزمات المدرسية..

عام دراسي جديد.. غلاء وحظر وركود

التجار يشكون من الركود.. وأولياء الأمور يعزفون عن الشراء

رشا عبيد 09 سبتمبر 2013 13:12

مع اقتراب العام الدراسي الجديد الذي لا تفصلنا عنه سوى أيام معدودات، تسود حالة من السخط والاستياء بين التجار بسبب ركود السوق وضعف حركة البيع والشراء الناتجة عن سوء الظروف الاقتصادية والسياسية التي تمر بها البلاد.

 

وتعرب العديد من الأسر المصرية عن زيادة همومها لعجزها عن تلبية كل احتياجات ومتطلبات العام الدراسي الجديد وبالأخص في ظل الارتفاع الجنوني للأسعار هذا العام، وإذا كان المثل الشعبي يقول "خبطتين في الراس توجع" فإن الأسرة المصرية تتحمل هذه الأيام ويقصم ظهرها ثلاث خبطات متتالية، البداية كانت مع موسم رمضان وعيد الفطر، وسريعًا وقبل أن تلتقط أنفاسها باغتها موسم المدارس والذي يليه مباشرة موسم عيد الأضحى.

 

سوق الغلابة

 

في جولة ميدانية بشارع الموسكي بوسط البلد للتعرف على الأسعار عن قرب، ذكر "حسين صبحي" أحد تجار الملابس المدرسية أن الأسعار هذا العام شهدت زيادة بنسبة تتراوح بين 10 إلى 15% بالرغم من أن الخامات هذا العام هي نفسها في الأعوام الأخرى بلا أي اختلاف ويتابع: القطعة تبدأ من 50 جنيها وتصل إلى 90 جنيها حسب الموديل، ويتراوح طقم الأطفال للمرحلة الابتدائية بين 55 إلى 70 جنيهًا.

 

يرجع "حسين" زيادة الأسعار إلى قلة حركة الاستيراد بسبب الظروف التي تمر بها البلاد وتأثر الخامات بارتفاع سعر الدولار.

 

ويتابع: بالإضافة إلى ارتفاع الأسعار وعدم تناسبها مع الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها الأسر المصرية، فإن حظر التجوال ساهم بدوره في ركود السوق حتى بعد تأخره إلى الساعة الحادية عشرة، فالزبون غالبا يخشى الخروج آخر النهار حتى لا تعيقه المواصلات في العودة إلى منزله خاصة مع الازدحام الذي يسبق وقت الحظر بساعات، ونتيجة ذلك نجد أن إجمالي عدد ساعات العمل الفعلية لا تتعدى الثماني ساعات.

 

في المقابل أكد "الحاج صالح" تاجر ملابس، أنه خفض أسعار الملابس عن العام السابق إلى 20%، حيث إن سعر البلوزة 25  جنيهًا والجيب40 جنيهًا ليكن الطقم كاملا 65 جنيها، ومع ذلك تقل حركة البيع بسبب الظروف السياسية وحالة القلق التي تسود البلد وتدني المستوى الاقتصادي للأسرة المصرية.

 

ويتابع: التاجر الذي اعتاد أن يأتي إلينا كل عام من المحافظات يخاف أن يأتي وسط هذه الظروف وخاصة مع حظر التجوال وتوقف حركة القطارات، وإذا كان يوم الجمعة هو الأكثر رواجًا في حركة البيع فهو الآن من أكثر الأيام ركودا بسبب مظاهرات كل جمعة.

  

وبابتسامة على وجهه يتمنى الحاج صالح أن تتحسن الأحوال في الأيام القليلة القادمة مع انتهاء حظر التجوال نهائيًا.

 

الزبائن يمتنعون

 

من جانبه حسن البتيتي (رب أسرة يشتري احتياجات أولاده الدراسية)، عن استيائه لارتفاع الأسعار هذا العام بشكل جنوني، مشيرًا إلى أنه بعد موسم عيد الفطر وبعد فض اعتصام رابعة تغيرت الظروف وتوقف كثير من العمال و"الصنايعية" عن العمل والتزموا بيوتهم وبالتالي بدأوا في صرف ما يدخرونه من مال في بيوتهم حتى نفذ دون أي دخل آخر، وبالتالي جاء عليهم موسم المدارس بلا أي موارد مالية جديدة لشراء احتياجاتهم ولهذا نلاحظ هذه الحركة الضعيفة في البيع ويواصل: إن كانت حركة البيع والشراء قد وصلت في العام الماضي إلى 80% أو أكثر فهي في هذا العام لا يمكن أن تتعدى ال30% بأي شكل من الأشكال.

 

تلتقط منه أطراف الحديث " أم محمد" أم لأربعة أطفال في جميعهم في مرحلتي التعليم الأساسي والاعدادي، أنها تحاول التصدي لارتفاع الأسعار المستفز بشراء احتياجاتها فقط، وتقول: لم اشتري طقم كامل إلا لابني الداخل الصف الأول الاعدادي هذا العام، أما الثلاثة الباقين فاشتري حقيبة لمن تقطعت حقيبته، أو قميصًا أو بنطال أو جيبة للبنات.

 

 

المدارس الخاصة

 

زي المدارس الخاصة شهد بدوره زيادة واضحة ومبالغ فيها، بحسب تأكيد أولياء الأمور.

 

نجلاء أم لطفلين" تشكو ارتفاع أسعار الزي المدرسي هذا العام وتلقي باللوم على إدارة المدارس الخاصة والتي تتخذ الزي المدرسي كمشروع تجاري مضمون الربح الوفير حيث تشترط على التلاميذ شراء الملابس من محل بعينه بالسعر الذي تحدده، وبالتالي لا يمكننا الشراء من أي مكان آخر لأننا محكومين باللون و"بادج" المدرسة.

 

وتتابع: هذه الملابس بخاماتها غير المميزة لا تستحق أسعارها، فقد اشتريت لابني في المرحلة الابتدائية تيشرت شتوي ثمنه 90 جنيهًا وتيشرت صيفي بـ 75 جنيه وبنطلون بـ 90 جنيهًا وجاكيت 125 جنيهًا، أما ابني الآخر فأسعار ملابسه أعلى لأنه في المرحلة الإعدادية وهي 105 للبنطلون و102 للتيشرت الشتوي و90 جنيهًا للتيشرت الصيفي و125 جنيهًا للجاكيت.

 

"رانيا" لديها طفلين بالمرحلة الابتدائية في إحدى المدارس الخاصة، وتقول: "المدارس الخاصة تعامل أولياء الأمور كأنهم بنك متنقل فمنذ التقديم لا تكف عن طلب الأموال.

 

وفيما يخص الزي المدرسي تقول: 500 جنيه لا يكفون لشراء طقم كامل مكون من تيشرت صيفي وآخر شتوي وجاكيت وبنطلون، أي أنه مطلوب مني على الأقل 1000 جنيه للزي المدرسي بخلاف المستلزمات المدرسية الأخرى، وهذا يزيد كثيرًا على مقدرتي ولهذا غالبا لا اشترى الزي كل عام وألجأ إلى قص البادج من الملابس القديمة وشراء قماش وتفصيله بنفسي أو انتظر أسبوعين بعد بداية العام الدراسي واذهب للمحلات المعروفة ببيع ملابس المدارس الخاصة وأبحث فيما تبقى لديها من الزي المدرسي عن ألوان مدرسة أطفالي ثم الصق البادج عليها.

 

أسعار الشنط

الشنط هي الأخرى لم تكن بمنأى بعيد عن هذه الزيادات في الأسعار فقد زادت بنسبة 30% على حسب ما صرح "عماد المحلاوي" تاجر شنط بمنطقة الجيزة، موضحا أسباب هذه الزيادة وارتباطها بارتفاع سعر المواد الخام وارتفاع أجرة العامل بالنسبة للإنتاج المحلي، أما بالنسبة للمستورد -فحسب قوله- فإن الزيادة مبررة بسبب الجمارك وارتفاع تكاليف النقل وارتفاع سعر الدولار.

ويشير "عماد" إلى أن الشنطة تصل للمستهلك بأسعار مختلفة على حسب حجمها ومدى جودتها فمتوسط الشنطة 120 جنيهًا وتصل كثيرًا إلى 150 جنيهًا و200 جنيه، أما الشعبي فيتراوح سعره من 60 إلى 75 جنيهًا وحجمه لا يناسب غير أطفال المراحل الدراسية الأولى.

 

 

شارع الفجالة

سوق الفجالة مقصد الأسر الراغبة في تدبير جزء من ميزانية الكتب الخارجية والكشاكيل والكراسات والأقلام، إلا أن هذا السوق شهد بدوره ارتفاعًا في الأسعار مع حركة بيع ضعيفة، ويرجع التجار ذلك إلى أن منطقة رمسيس من المناطق التي اشتدت بها الأحداث في الفترة الأخيرة، ومع ذلك تفتح مكتبات الفجالة أبوابها ويفترش الباعة الرصيف في انتظار زبائن كل عام.

 

بغضب واضح يقول "باسم" تاجر أدوات مكتبية على رصيف الفجالة " مفيش موسم السنة دي.. الأسعار نازلة نار..." ويواصل: هذه الزيادة في الأسعار تقع على كل من التاجر والمستهلك، فإذا اشتريت بأسعار عالية فبالتأكيد سأضطر للبيع بأسعار عالية تتناسب مع الزيادة الواقعة علي وقد ارتفع سعر دستة الورق لتصل إلى أربعة جنيهات بدلًا من ثلاث جنيهات أو جنيهان ونصف ودستة الألوان "الفلو ماستر" بـ10 جنيهات وألوان الخشب الصغيرة 3 جنيهات والكبيرة 9 جنيهات وارتفع سعر دستة الجلاد بنسبة 20% وأكثر لتصبح هذا العام ب2 جنيه و3 جنيه وخامات أخرى اقل ب 1،5 جنيه للدستة والقلم الرصاص يبدأ من 75 قرش وبداية سعر الدستة 7 جنيهات وتزيد عن ذلك حسب النوع، وسعر دستة الأقلام الجاف 12 جنيهات وتزيد حسب النوع، ومتعجبًا حركة الركود بشارع الفجالة يقول: لم يتبقى على بداية العام الدراسي سوى أيام معدودة ومع ذلك لا يوجد أي حماس لدى المشتري كما كان الحال في السنوات الماضية.

 

أما " السيد" فيختلف معه بعض الشيء مؤكدًا أن الأسعار على المستهلك مازالت ثابتة ولم تتغير والزيادة على التاجر فقط، فدستة الكشكول التي كانت ب8،5 جنيه أصبحت علينا بـ 9 جنيهات ولكنها تباع للمستهلك بنفس السعر القديم 10 جنيهات وكشكول 80 ورقة يباع للمستهلك ب 12،5 جنيه، والكشكول 100 ورقة بـ 15 جنيهًا، ودستة الكراسة الـ20 تباع ب 22،5 جنيه أي سعر الكراسة الواحدة 62،5 للمستهلك.

 

ورغم إصرار الكثيرون على شراء مستلزمات العام الدراسي من شارع الفجالة لرخص الأسعار مقارنة بالمكتبات في الأماكن الأخرى، ولتنوع المعروضات وفرص الاختيار المناسة لكافة المستويات، إلا أن " إيمان " تقول: لدي ثلاث أبناء في المراحل الدراسية المختلفة واشتري جميع الأدوات المدرسية من مكتبة بجوار منزلي تبيع بسعر الجملة.. وتتساءل.. لماذا أذهب إلى الفجالة وأرهق نفسي في المواصلات وأعرض نفسي للخطر في الفترة الغير آمنة التي تمر بها الدولة، إذا كانت المكتبات التي تبيع بسعر الجملة منتشرة في كل المناطق السكنية.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان