رئيس التحرير: عادل صبري 03:59 صباحاً | الاثنين 23 أبريل 2018 م | 07 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

سائقو أسيوط يرفعون عدد الركاب وتعريفة الأجرة

سائقو أسيوط يرفعون عدد الركاب وتعريفة الأجرة

تقارير

سيارات نقل ركاب-ارشيف

بسبب توقف القطارات والغياب الأمني..

سائقو أسيوط يرفعون عدد الركاب وتعريفة الأجرة

أمل ناصر 08 سبتمبر 2013 19:28

تسبب توقف حركة القطارات بمصر منذ منتصف الشهر الماضي في أزمة كبيرة في حياة المواطنين بمحافظة أسيوط من الطلاب والموظفين والعمال والمرضى وغيرهم الذين يتنقلون بشكل مستمر ما بين مراكز المحافظة الواحدة أو بين محافظاتهم والمحافظات الأخرى خاصة محافظة القاهرة التي تتركز فيها الوزارات و المنشآت الحيوية.


 

ولم يجد جمهور القطارات العريض بديلا سوى التوجه لمواقف الأتوبيسات والميكروباص، حتى تمكنه من السفر، بعد أن طال انتظاره لعودة حركة القطارات وشعر أنه أصبح أملًا بعيدًا، خاصة بعد العمليات الإرهابية التي تشهدها مصر.

 

ولم يفوت سائقو الميكروباص أو بعض العاملين في محطات الأتوبيسات الفرصة في استغلال المواطنين وقاموا إما بزيادة عدد الركاب أو رفع تعريفة الأجرة، وبيع تذاكر الأتوبيسات في السوق السوداء، مما تسبب في وقوع عشرات الاشتباكات بين الركاب والسائقين في جميع المواقف.

 

وقال محمد كمال، موظف، من مركز القوصية، أن توقف حركة القطارات بمصر منذ منتصف الشهر الماضي جعل ركاب القطارات وهو قطاع عريض من الشعب يتوجهون إلى مواقف الميكروباص للانتقال بين المراكز والعاصمة أسيوط أو يستخدمون الأتوبيسات والميكروباص للسفر إلى القاهرة وهو ما شكل عبئًا كبيرًا على ركاب الأتوبيس والميكروباص، وقام السائقون وأصحاب السيارات بزيادة أعداد الركاب أكثر من الضعفين.

 

وأضاف أن السائقين استغلوا تكدس المواقف بالركاب وانشغال الشرطة وعناصر القوات المسلحة في حماية مقرات الأمن والمنشآت العامة وغياب الرقابة الأمنية على مواقف السيارات وقاموا برفع تعريفة الأجرة من 4 إلى 5 جنيهات على الخط ما بين مدينة القوصية ومدينة أسيوط، في حين أن المجلس المحلي وإدارة المرور لم يصدرا قرار برفع تعريفة الأجرة.

 

وتابع: لكن أزمات البترول التي مرت بها مصر دفعت السائقون إلى استغلال الأزمة ورفع الأجرة من تلقاء انفسهم والركاب والزيت لأصحاب السيارات. استجابوا لهم بسبب عجز المسؤولين في الدولة في تلك الفترة عن توفير السولار والبنزين

 

وأكد كمال أن عشرات الاشتباكات وقعت بين الركاب والسائقين، بسبب رفع تعريفة الأجرة أو زيادة عدد الركاب، حيث يقوم السائقون بتحميل 4 ركاب على المقعد الواحد في الميكروباص في موقف الأزهر والذي يضم مواقف أكثر من 8 مراكز منها القوصية وديروط وابنوب ومنفلوط وبعض القرى والمحافظات المجاورة، ومواقف الشادر والأربعين التي تضم مواقف أعداد كبيرة من القرى والمراكز والمحافظات.

 

وأوضح أن غالبية الاشتباكات تكون وقت الصباح أو في نهاية اليوم وهي أوقات الذروة بالنسبة للركاب سواء وقت ذهابهم إلى المدينة أو أثناء العودة، مستغلين حاجة المواطنين في العودة إلى منازلهم قبل موعد فرض حظر التجوال، حيث يلتزم أهالي القرى والمراكز الذين يتواجدوا بمدينة أسيوط إلى العودة إلى منازلهم قبل ساعات من حظر التجوال، بسبب ما شهدته المحافظة في الأيام الأخيرة الماضية من أحداث عنف.

 

وأشار كمال إلى أن ذلك دفع أيضا سائقو التاكسي إلى استغلال الانشغال الأمني بتأمين المنشآت العامة والمداخل والمخارج على المحافظة وقاموا برفع تعريفة الأجرة إلى 5 جنيها بدلا من ثلاثة فيما قام سائقو الميكروباص الأجرة بوسط البلد بزيادة عدد الركاب إلى 4 بدلا من ثلاثة في كل مقعد.

فيما أضاف أكرم يوسف، مندوب مبيعات، أن تذاكر الأتوبيس المتجهة إلى الوجه البحري أو القبلي اختفت من محطات الأتوبيس، واصبحت تباع في السوق السوداء بضعف أسعارها، واستغل سائقو الميكروباص الأزمة وتركوا خطوط السير بين المحافظة والمراكز إلى تحميل الركاب بين المحافظات وبعضها خاصة محافظة القاهرة التي تتركز فيها الوزارات والمنشآت العامة.

وقالت بسمة شعبان، موظفة، ان سائقي التاكسي رفعوا تعريفة الأجرة إلى 5 جنيهات بدلا من 3 دون وجود أزمات في المواد البترولية، وطالبت الجهات الأمنية المسؤولة والقوات المسلحة بمراجعة السائقين وتقنين تعريفة للأجرة حتى يتمكن الموظف البسيط ان يستقل التاكسي في الأماكن التي لا تصل إليها سيارات السرفيس.

وقال عمر طلعت، سائق، إنه يرفع تعريفة الأجرة كما يفعل زملائه السائقين، ولم يجد مبررًا لفعلته إلا أنه قال: "أنا زي الناس وخلاص لأن إحنا كمان بنيجي فاضيين من المراكز علشان نأخذهم، واللي بيتأخر بالليل بيدفع 10 جنيهات للفرد الواحد".

وأضاف أحد مسؤولي موقف الأزهر بمدينة أسيوط ـ رفض ذكر اسمه ـ أن السائقين يعانون من أمرين تسببا في الأزمة التي يعانيها الركاب والسائقين في الوقت نفسه، الأول أن جمهور ركاب القطارات العريض توجه بعد توقف السكة الحديد إلى السيارات الأجرة، موضحًا أن أعدادهم تفوق الضعف من جمهور ركاب السيارات الأجرة وهو ما تسبب في تكدس الركاب في المواقف، وظهر قلة عدد السيارات وكانه امتناع عن العمل من السائقين.

وأضاف أن الأمر الثاني هو عدم تواجد السائقين في ساعات اليوم الأخيرة بسبب خوفهم من تعرض البلطجية لهم في المواقف في ظل الغياب الأمني في الموقف بالتزامن مع فرض حظر التجوال، وأضاف أن عدد من السيارات الميكروباص توجه للعمل على الخطوط بين الصعيد والوجه البحري بعد ارتفاع أسعار المواصلات التي زادت على ثمانون جنيهًا.

فيما أكدت مصادر بهيئة السكة الحديد بأسيوط، أن الحكومة بالتنسيق مع وزارة الداخلية والقوات المسلحة وهيئة السكة الحديد كانت تنوي عودة حركة القطارات خلال الأيام القليلة المقبلة، وبدأت بالفعل في سحب القطارات من المحافظات إلى المحطات الرئيسية، وإعادة ترقيم القطارات، لكن زيادة العمليات الإرهابية ربما تضع تلك الجهات أمام خيار واحد وهو أن تؤخر موعد تشغيل خطوط السكة الحديد بين محافظات الوجهين القبلي والبحري لأنها تقل آلاف الركاب.

وأضاف أن قوات الأمن عثرت على 3 دانات مدافع على قضبان السكة الحديد بين محافظتي القاهرة والسويس السبت الماضي، والعثور على قنبلة بمكتب بريد بمحافظة الإسكندرية الأحد، واستخدام سيارة مفخخة في محاولة اغتيال وزير الداخلية الأسبوع الماضي، وسلسلة البلاغات الكاذبة التي تتلقاها الجهات الأمنية والقوات المسلحة بوجود عبوات ناسفة أو قنابل.

وقالت المصادر إن توقف القطارات بمصر تسببت في خسارة ملايين الجنيهات للهيئة، لكن أمن وسلامة الشعب المصري والدولة المصرية يقع في المرتبة الأولى.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان