رئيس التحرير: عادل صبري 09:52 صباحاً | الجمعة 22 يونيو 2018 م | 08 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

طبيبان يكشفان كواليس الهجوم الكيماوي بالغوطة

طبيبان يكشفان كواليس الهجوم الكيماوي بالغوطة

تقارير

مذبحة الغوطة - أرشيفية

3 عائلات محيت تمامًا عن الوجود..

طبيبان يكشفان كواليس الهجوم الكيماوي بالغوطة

10 آلاف مصاب.. والأعراض بدأت تظهر على الأطباء والممرضات

الأناضول 07 سبتمبر 2013 10:42

قال الدكتور "غزوان بويضاني"، وهو خريج من جامعة دمشق كلية الطب، وطبيب يعمل في مدينة "دوما"، التي تعتبر عاصمة الريف الدمشقي، في تصريح لمراسل الأناضول، إن الوحدات الطبية في المدينة غصت بالمصابين تمام الساعة الثالثة صباحاً، يوم 21 أغسطس الماضي، وأن غالبية الإصابات كانت بين النساء والأطفال.

 

 وأوضح "بويضاني" أن عدد الإصابات وصل إلى 400 مصاب خلال ساعتين فقط، وأن جميع المصابين عانوا من الأعراض ذاتها، كالإقياء وانخفاض في عدد نبضات القلب، وصعوبة في التنفس، مشيراً إلى أن الأطباء تعاملوا مع الحالات الواردة حسب الإمكانات المتواضعة المتاحة لهم، ومعتبراً أن ما شاهده ذلك الصباح لن يمحى من ذاكرته أبداً.

فيما أكد الدكتور "شاكر الدمشقي"، الذي ساعد المحققين الأممين في العثور على أدلة تؤكّد استخدام النظام السوري للأسلحة الكيماوية في غوطة دمشق، أن المشافي الميدانية الموجودة في المناطق التي شهدت استخداماً لأسلحة كيماوية في غوطة دمشق، قد غصت بالمصابين الذين عانوا من الأعراض ذاتها، مثل صعوبة التنفس والإقياء والهيستيريا وضعف الرؤية، وبعض حالات النزيف الأنفي، مما لا يدع مجالاً للشك حول حقيقة استخدام قوات الأسد للأسلحة الكيماوية ضد المدنيين، فضلاً عن أن الأعراض ذاتها بدأت تظهر على الأطباء والممرضات، الذين هرعوا إلى مساعدة المصابين، دون أن يضعوا أقنعة واقية من المواد الكيميائية.

وأضاف "الدمشقي"، أنه اجرى اتصالات مع مدراء المستشفيات الميدانية المجاورة، حيث أبلغوه عن وجود حالات مشابهة لديهم، فعمل مع زملائه على إحصاء عدد الحالات التي وصل تعدادها نحو 10 آلاف حالة بينهم 3 آلاف كانوا بحالة خطيرة، وأن حالات الوفاة التي سجلها كانت 400 حالة، 76 % منها من النساء والأطفال.

وأعرب "الدمشقي" عن أمله بأن تبلغ لجنة التحقيق الدولية العالم مشاهداتها في دمشق ونتائج تحقيقاتها بكل صدق وأمانة، مؤكّداً ضرورة تقديم الأسد الذي وصفه بـ "المجرم" إلى العدالة ومحاسبته على الجرائم التي يقترفها بحق الشعب السوري.

وطالب العالم بتقديم الدعم للكوادر الطبية العاملة على الأرض، كي تستطيع مواجهة هجمات كيميائية محتملة قد يشنها النظام على الشعب السوري، مشدداً على ضرورة وقف "وحش دمشق" وكف يده عن دم الشعب السوري.

من جهة أخرى، أعرب مدير العلاقات الحكومية في المجلس السوري الأميركي "محمد غانم"، عن دعمه لقرار رئيس الولايات المتحدة "باراك أوباما" بشن عملية عسكرية على النظام السوري عقب استخدامه أسلحة كيماوية في 21 أغسطس الماضي، في غوطة دمشـق، معتبراً أن شن عملية عسكرية محتملة على نظام الأسد، ستجبره على تغيير حساباته.

وأضاف "غانم"، لمراسل الأناضول، أن العملية العسكرية المحتملة لن تكون بمثابة إعلان حرب على أحد، إنما ستنهي الحرب التي يشنها نظام الأسد على شعبه، متمنيا قيام القيادة الموحدة للجيش السوري الحر برئاسة اللواء "سليم إدريس" بزيارة الولايات المتحدة الأميركية والاجتماع مع بعض قادة الكونغرس الأميركي، طالباً من "إدارة أوباما" إرسال دعوة بذلك الخصوص.

وأوضح أن أي عمل عسكري محتمل ضد نظام الأسد، يجب أن لا يكون فقط لإرسال رسالة قوية إلى النظام، بل لإرغامه على التفاوض وتغيير التوازنات الموجودة على الأرض.

من ناحيته، أوضح "رضوان زيادة" المدير التنفيذي للمركز السوري للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن ثلاثة عائلات من المنطقة التي ينتمي إليها في دمشق، محيت تماماً عن الوجود عقب استخدام نظام الأسد لأسلحة كيماوية ضد أبناء غوطة دمشق، وأن نظام الأسد منع الصيدليات من بيع لقاحات خاصة تقلل تأثير المواد الكيماوية في حال استخدامها، محملاً مجلس الأمن الدولي مسؤولية المأساة الإنسانية التي يعيشها الشعب السوري، معتبراً لو أن المجلس أصدر قراراً بخصوص الموضوع السوري، لما كان للمأساة التي يعيشها الشعب السوري أي وجود اليوم.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان