رئيس التحرير: عادل صبري 05:09 مساءً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

راغب مصطفى غلوش.. رحل شاويش الإذاعة

راغب مصطفى غلوش.. رحل شاويش الإذاعة

تقارير

راغب مصطفى غلوش

راغب مصطفى غلوش.. رحل شاويش الإذاعة

مصر العربية 04 فبراير 2016 19:27

القارئ راغب مصطفى غلوش صاحب الصوت العذب غيَّبه الموت، اليوم الخميس، بعد صراعٍ مع المرض، ليشيِّعه أهالي قرية برما التابعة لمركز طنطا بمحافظة الغربية، وسط حالة من الحزن من مسجد القرية المسمى باسمه.

 

"الشيخ راغب"، قارئ المسجد الدسوقي بدسوق، ولد في الخامس من يوليو عام 1938، أراد والده أن يلحقه بالتعليم الأساسي ليكون موظفًا كبيرًا، لكن مع كثرة الكتاتيب بالقرية والإقبال الملحوظ والملموس عليها، أشار أحد الأقارب على الحاج مصطفى غلوش بأن يأخذ ولده "راغب" ويسلمه لأحد المشايخ المحفظين لكي يحفظه القرآن.

 

ولأنَّ النازع الديني موجود بقوة في قلوب أهل الريف أمثال الحاج مصطفى، جعلته يوافق على هذه الفكرة، وسمح لابنه "راغب" بالذهاب إلى الكتاب بعد انتهاء اليوم الدراسي، لكنَّ الموهبة أعلنت نفسها فكان الطفل الصغير "ابن الثامنة" حديث أهل القرية وبخاصةً المحفظين والحفظة.

في الـ 14 من عمره، ذاع صيته بالقرى المجاورة، حتى وصلت مدينة طنطا معقل العلماء، وتوالت إليه الدعوات من القرى والمدن القريبة من قريته في شهر رمضان عام 1953 بقرية "محلة القصب" بمحافظة كفر الشيخ، وكانت المهمة شديدة الصعوبة في البداية فكيف يحتل المكانة المرموقة وسط جو يموج بمنافسات ضارية بين جهابذة تربعوا على عرش التلاوة في هذه البقعة بوسط الدلتا والوجه البحري وخاصة محافظة الغربية التي نشأ فيها الشيخ راغب في ظل وجود عملاقين الأول الشيخ مصطفى إسماعيل، والثاني الشيخ محمود خليل الحصري، وكل منهما نشأ في إحدى قرى طنطا والتي إحدى قراها قرية برما منشأ الشيخ راغب.

 

استطاع القارئ راغب أن يصنع مجدًا وهو صغير قبل أن يبلغ الثامنة عشرة، حتى جاء وقت التجنيد وأداء الخدمة العسكرية، فتقدَّم للتجنيد عام 1958 وكان سنه 20 عامًا تمَّ توزيعه على مركز تدريب بلوكات الأمن المركزي بالدراسة.

 

في مسجد الإمام الحسين، بدأ ينطلق إلى ما كان يحلم به، حيث تعرَّف على كبار المسؤولين بالدولة وتقرَّب منهم وشجعوه على القراءة أمام الجماهير، وكانوا سببًا في إزالة الرهبة عنه، حيث تلقَّى كثير الدعوات لإحياء مآتم كثيرة بالقاهرة، زامل فيها مشاهير القراء بالإذاعة أمثال الشيخ مصطفى إسماعيل والشيخ عبد الباسط عبد الصمد والشيخ محمود خليل الحصري وغيرهم من مشاهير القراء.

 

بعد انشغاله بإنهاء إجراءات تسليم مهماته وإخلاء طرفه من بلوكات الأمن بانتهاء مدة تجنيدي التي لم يتبق عنها إلا 20 يومًا، حصل بعدها على شهادة تأدية الخدمة الوطنية، ثمَّ حصل على النتيجة النهائية لاعتماده قارئًا بالإذاعة، وقال حينها: "لم أتوقع ظهور النتيجة قبل شهرين أو ثلاثة على الأقل ولكنها ظهرت أثناء إنهائي إجراءات الخروج من الخدمة الوطنية بالأمن المركزي ولم أعلم إلا من هذا الموقف.. هو شاويش يدخل الإذاعة.. حصلت على شهادة إنهاء الخدمة وذهبت إلى بلدتي برما فوجدت ما لم أتوقع.. قابلني أهل القرية مقابلة غريبة عليَّ .. الفرحة والسعادة تعمرهم ويقولون لي ألف مبروك يا راغب واحتضنوني وكادوا يحملونني على أعناقهم كل هذا وأنا غير مصدق لما يحدث فقلت لهم.. هو أنتم عمركم ما شفتم عسكري خرج من الخدمة إلا أنا إيه الحكاية؟ فقالوا هو أنت ما سمعتش الخبر السعيد؟ فقلت لهم: وما هو الخبر السعيد؟ قالوا: صورتك وإسمك في كل الجرايد بالخط العريض.. شاويش ومقرئ".

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان