رئيس التحرير: عادل صبري 06:12 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

فاطمة "ضحية الاختفاء القسري".. أزهرية ذهبت إلى الامتحان ولم تعد

فاطمة ضحية الاختفاء القسري.. أزهرية ذهبت إلى الامتحان ولم تعد

تقارير

اعتقال فتاة

الأسرة: الأمن أخبرنا بمكانها ثم أخبرونا بـ"لا شيء"..

فاطمة "ضحية الاختفاء القسري".. أزهرية ذهبت إلى الامتحان ولم تعد

ولاء وحيد 04 فبراير 2016 18:06

ضغوط حقوقية "محلية ودولية" تمارس ضد نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي بعد تعدُّد حالات "الاختفاء القسري"، كما تسمه المعارضة، وهو ما تؤكِّد الدولة، ممثلةً في وزارة الداخلية، في أكثر من حين، بأنَّه أمرٌ غير موجود، وأنَّ من يتم الإبلاغ عن اختفائهم قسريًّا هم في الأساس متهمون في قضايا.

 

وما بين نفي الحكومة وتأكيد المعارضة، يظل مصطلح "الاختفاء القسري" من بين الأكثر انتشارًا في الآونة الأخيرة، في ظل تزايد حالات الإبلاغ عن "مختفين قسريًّا".

 

فاطمة.. بنت الاختفاء القسري

 

"فاطمة عبد الله"، الطالبة الجامعية بكلية الدراسات الإسلاية بجامعة الأزهر "فرع بورسعيد"، مرَّ أكثر من 20 يومًا على اختفائها دون أن تعلم أسرتها شيئًا عن مصير الابنة التي لم تتجاوز الـ 19 عامًا، حيث اختفت عقب أدائها أحد امتحانات منتصف العام الدراسي الحالي.

 

حالةٌ من الحزن خيَّمت على أسرة الطالبة، التي طرقت كافة الأبواب لتعرف مصيرها لكن دون جدوى، حيث قالت والدة الفتاة لـ"مصر العربية"، إنَّ هاتفتها في 11 يناير الماضي عقب خروجها من الامتحان وأخبرتها أنَّها انتهت من أداء الامتحان وأنَّها عائدة إلى منزلها بقرية المنايف.

 

وعقب ذلك، والكلام لوالدتها، أُغلق هاتفها واختفت تمامًا، وأضافت الأم: "حاولنا البحث عنها في كل مكان، وفي البداية أخبرتنا الأجهزة الأمنية أنَّ فاطمة محتجزة في مديرية أمن بورسعيد وبعد ذلك أنكروا معرفتهم وصلتهم بها، وحرَّرنا محضرًا في شرطة قسم الزهور وسط تجاهل تام للبلاغ وتمَّ حفظ المحضر".

 

وتابعت: "من خلال معارفنا الأمنية والقضائية علمنا أنَّ فاطمة محتجزة في مديرية أمن بورسعيد وتمَّ ترحيلها إلى سجن المعسكر المركزي بالقابوطي، وحاولنا التوصُّل لها ورغم تأكيد بعض القيادات الأمنية وجودها إلا أنّهم أنكروا معرفتهم بها".

 

واستطردت الأم: "حصلنا من عميد الكلية على شهادة أفادت بأنَّ فاطمة يوم اختفائها حضرت الامتحان، وزميلاتها أخبرونا أنَّ آخر مرة شاهدوها كانت بالكلية، وحاولنا الاتصال بكافة الجهات المسؤولة ولكن دون جدوى".

 

واختتم أم فاطمة قائلةً: "فاطمة ليس لها أي اتجاهات سياسية ولا حتى الأسرة لها ميول سياسية، فاطمة مريضة عندها مشاكل في الكلى وقصور في الدورة الدموية وتعرضها لأي طقس بارد بيؤثر على صحتها ولا أدري مصيرها الأآ وهي لا تتناول دوائها في هذا الجو البارد".


إدانة دولية

 

وفي السياق، أصدرت منظمة "هيومان رايتس مونيتور" بيانًا أدانت فيه اختفاء "الطالبة فاطمة"، بعدما اعتقلتها قوات الأمن الوطني أثناء خروجها من مقر جامعتها بحي الزهور بمدينة بورسعيد، حسب المنظمة.

 

وطالبت المنظمة، في بيانها، السلطات المصرية بالإفصاح الفوري عن مكان إخفاء الطالبة وتمكينها من التواصل مع محاميها، وإنهاء ملف المختفين قسريًّا، وقالت: "هذه الظاهرة تفاقمت بصورة مقلقة في الفترة الأخيرة، رغم ما قررته المادة التاسعة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والتي تنص على أنَّه لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفًا، وكذا المادة 1/9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والتي تنص على لكل فرد حق في الحرية وفى الأمان على شخصه.. ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفًا.. ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبقا للإجراء المقرر فيه".


الداخلية تنفي

وزارة الداخلية جدَّدت كثيرًا تأكيدها بعدم وجود أي حالات اختفاء قسري في مصر، حيث سبق أن قال اللواء سيد جاد الحق مساعد وزير الداخلية لقطاع مصلحة الأمن العام إنَّه لا توجد معتقل واحد في البلاد أو حالة اختفاء قسري.

 

وأضاف، في تصريحاته: "من يروجون هذه الإدعاءات عليهم إثبات صحتها، وتقديم الدليل على ما يروجون له، وتنظيم الإخوان الإرهابي وراء شائعة تلك الدعاوى الخبيثة لشن حملة دعائية ضخمة بتمويل من التنظيم الدولي، لتشكيل ضغط على السلطات المصرية وغل يدها عن إحباط مخططات التنظيم الإرهابية من جانب، وملاحقة عناصره المتورطة في الأعمال الإرهابية من جانب آخر".

 

وتابع: "تنظيم الإخوان الإرهابي أنفق مبالغ باهظة لتكريس الادعاءات بوجود انتهاكات ممنهجة لحقوق الإنسان في مصر وعدم التزام الدولة بالقانون، ثمَّ تصاعد الأمر إلى ترديد إدعاءات بوجود حالات اختفاء قسري متعددة في محاولة لصنع حالة من التعتيم على الجرائم الإرهابية".

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان