رئيس التحرير: عادل صبري 02:48 مساءً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بالفيديو| فاجعة مستشفى الشروق.. تملص من المسؤولية وتبادل للاتهامات

بالفيديو| فاجعة مستشفى الشروق.. تملص من المسؤولية وتبادل للاتهامات

تقارير

مستشفى الشروق اليوم

بالفيديو| فاجعة مستشفى الشروق.. تملص من المسؤولية وتبادل للاتهامات

رانيا حلمي 01 فبراير 2016 21:07

حاولن اللجوء لدورات المياه هربًا من الموت فاختارهم القدر دونًا عن غيرهن من المتواجدين في المستشفى.. 4 سيدات، لقوا حتفهن في حادث تسرب غاز أول أكسيد الكربون، وهي الكارثة التي شهدتها مستشفى الشروق الخاصة بالإسكندرية فيما أصيب 11 باختناقات.

 

غموض وتراشق بتحميل المسئولية بين أطراف متعددة ، فالعاملون بالمستشفى من إداريين وأطباء ينفون عن مقر عملهم تهمة الإهمال وينسبونها لدار الأشعة المجاور بينما تنسلخ إدارة الدار وتقول إنها تابعة إداريًا للمستشفى وهو الأمر الذي ينفيه أطباء ويقولون إنها تتبع شركة أخرى. بينما اتخذت إدارة الصحة قرارًا بغلق الاثنين مؤقتا لحين انتهاء التحقيقات.  

 

وأمام مبنى مستشفى الشروق الواقع في منطقة جليم حاولنا التواصل مع أي شاهد عيان، إلا أن أصحاب المحال أشاروا إلى أن الحادث وقع فجرا فيما يقومون بفتح المحال في حوالي الساعة التاسعة صباحا حيث انتهى نقل المصابين وإخلاء المستشفى، لم يتبق سوى سيارة ملاكي صغيرة ادى الحادث لكسر زجاجها الأمامي والخلفي، فيما يقف بعض العاملين أمام المستشفى، والتي رفضت إدارتها أن نصور بداخلها.

 

عاملون بالمستشفى يبرؤنها

يقول الدكتور سعيد صبحي استشاري أمراض النساء والتوليد في المستشفى، أنهم فوجئوا في حوالي الساعة الثانية ونصف بتسرب دخان كثيف إلى المستشفى فحاولوا التوصل إلى مصدر الدخان، حينها وجدوا حريق في المبنى المجاور للمستشفى وهو مركز"دار الأشعة"

 

 

وأضاف إلى أن سرعة الغاز المتسرب"أول أكسيد الكربون" أدى لحدوث إصابات اختناق ووفيات، مشيرا إلى أنهم كانوا تمكنوا من إخلاء المستشفى بالكامل تقريبا وقت وصول قوات الدفاع المدني الذي تمكن من الوصول إلى طابق لم يستطيع أحد الوصول إليه.

 

وأشار إلى أن عدد الوفيات 4 حالات لسيدات توفيت واحدة منهن داخل المستشفى، فيما جاءت وفاة الحالات الباقية بعد انتقالها لمستشفى سموحة للطوارئ.

 

وأوضح أن المستشفى ستعود إلى العمل بعد تقرير الأمن الصناعي والدفاع المدني، مؤكدًا أن المستشفى ليس بها مشكلة ولكن المشكلة في المبنى المجاور لها، وفإغلاق المستشفى جاء للتأمين فقط.

 

وأكد أن المستشفى آمنة وأنها لم تتعرض لأي حريق أو نيران وأن ما بها مجرد آثار للدخان، مشيرًا إلى أنه لدينا كل وسائل الأمان ونحن على يقين بأن النتيجة ستكون لصالحنا، موضحًا أن "دار الأشعة" لا تتبع المستشفى إداريا بل هو مركز منفصل .
 

وأكدت"انجي" واحدة من العاملين في إدارة المستشفى والتي رفضت التصوير أو ذكر اسمها كاملا،  أن الحادث وقع في الساعة الثانية صباحا نتيجة ماس كهرباء في  جهاز الرنين الموجود في مركز "دار الأشعة" المجاور للمستشفى والذي يتصل بها بممر داخلي بين مبنى المستشفى والعقار الواقع فيه المركز، مؤكدة أن المستشفى لم يخرج منها حالات وفاة.

 

وأشارت إلى أن الجهاز يحتوي على أول أكسيد الكربون وهو ما تسرب إلى المستشفى وأدى إلى الإصابات، وصبغ المستشفى من الداخل باللون الأسود.

 

إدارة الطوارئ

من جانبه قال الدكتور إبراهيم الروبي مدير إدارة الطوارئ بمديرية الصحة في الإسكندرية، أن الحادث وقع في قسم أشعة ملاصق لمبنى المستشفى وبينهم باب لسهولة دخول المرضى وخروجهم، مشيرا إلى أنه حدث تسرب من أنبوب غاز خاص بجهاز الأشعة، وأن هذا الغاز يؤذي الرئة والتنفس.

 

وأضاف:  المستشفى قامت باتخاذ الإجراءات اللازمة ونقل المرضى إلى مستشفيات أخرى لاستكمال العلاج، وبعض المرضى حاولوا الهرب إلى الحمامات وهم من لقوا حتفهم، فيما أصيب 12 شخص نقل 4 منهم إلى مستشفى الطوارئ، ونقل الباقي إلى مستشفيات أخرى.

 

وأوضح أن الوفيات تضم 2 من المرضى و2 من المرافقين، تتراوح أعمارهم بين 35 إلى 40 عدا حالة واحدة سنها 71 سنة، قائلًا: تم إخلاء المستشفى وتوقف النشاط فيها مؤقتًا لحين ورود تقرير الحماية المدنية وتصرف النيابة.

 

وأشار إلى أن المستشفى تضم قسم للأطفال المبتسرين وأن الحضانة كان بها 7 أطفال، خرج بينهم 5 تسلمتهم أسرهم بالفعل فيما نقلوا 2 إلى مستشفى مركز الأم في سموحة للوضع في الحضانة، مؤكدًا أن مركز الأشعة الذي شهد الحادث يتبع شركة تسمى الشركة العربية للتقنيات والآلات.

 

شاهد عيان يروي التفاصيل

وتوجهنا إلى مستشفى سموحة للطوارئ حيث يقبع هناك مصابون، في محاولة للتوقف على تفاصيل أكثر حول الحادث. وكانت النيابة العامة متواجدة لأخذ أقوال المرضى، فقال محمود رمضان، شقيق أحد المصابين، أنه تلقى إتصال هاتفي من شقيقه في تمام الثالثة وربع من صباح اليوم، أبلغه بالحادث وفور وصوله المستشفى صعد إلى الطابق الخامس، مؤكدا أن المشهد صعب للغاية.

 

وأضاف: كان من المفترض أن يتم إخلاء المكان، موضحًا أن المستشفى لا يوجد بها جهاز إنذار للحريق، أو أجهزة إطفاء تلقائي ـ على حد قوله ـ ، مشيرًا إلى أن زوجة شقيقه كانت تجري عملية جراحية ويرافقها زوجها وابنته ونجله.

 

وتابع: "الهرجلة" كانت تسيطر على الموقف في المستشفى، والجميع في حالة صراخ، ولا يوجد إمكانيات ولم يتمكن أحد من الدخول إلى المستشفى، موضحًا أن مدير الأمن ورئيس المباحث تواجدوا في مكان الحادث برفقة الحماية المدنية وقاموا بتكسير الزجاج ليصلوا إلى المتواجدين في الأدوار"4، 5، 6"

 

واستطرد: الحماية المدنية بدأت في إخراج المرضى من تلك الأدوار في تمام الساعة الخامسة فجرا، وأن شقيقه خرج في تمام السادسة ونصف صباحا، ما يعني أنه استمر متواجدا وسط الدخان طوال هذه الفترة، فلجأ إلى نافذة "المنور" كي يلتقط أنفاسه هو وأسرته.

 

وأوضح شاهد العيان، أيضا، أن هناك قصور شديد من المستشفى في مواجهة الحادث، مشيرا إلى أن الزوجة والابنة في حالة جيدة بينما يعاني الأب والابن من الاختناق، مؤكدا أن المرضى تم حبسهم في حجرات خاصة في الطوابق العليا معلقا "كانت هرجلة وماحدش عارف دوره إيه"

 

"دار الأشعة" سر كبير 

 

مستشفى الشروق، الصحة، المصابين، أطراف تمكنا من الوصول إليها، فيما بقى طرف تردد اسمه أكثر من مرة من العاملين في المستشفى وإدارة الطوارئ، وهو مركز "دار الأشعة" والذي أكد الدكتور سعيد الاستشاري بمستشفى الشروق أن مركز الأشعة الملاصق للمستشفى تابع له، فيما يظهر اسم المركز الملاصق للمستشفى مغايرا للعلامة المعروفة للمركز الأصلي حيث يحمل اسم"دار الأشعة الحديثة للخدمات الطبية إدارة وتشغيل دار الأشعة" لذا حاولنا التواصل مع المركز صاحب العلامة الأصلية لتوضيح الأمر.

 

يقول"محمد السيد" مدير الموارد البشرية وشئون العاملين في شركة"دار الأشعة" أن دور دار الأشعة يقتصر على الإشراف الطبي فقط والذي يتلخص في كتابة التقارير الطبية للأشعة، وأن المركز ليس له علاقة بالصيانة أو مشاكل الكهرباء وما إلى ذلك.

 

وأضاف أن هناك عقد يوضح مسئولية كلا من الطرفين، مشيرا إلى أن الإشراف الطبي يقع على عاتق الشركة المنبثقة من دار الأشعة "الأم" وتدعى"دار الأشعة للخدمات الطبية"، موضحا أن هذه الشركة ملك لأصحاب مستشفى"الشروق" (رغم نفي عاملين بالمستشفى ذلك)

 

وأكد أن دار الأشعة الأم ليس لها علاقة بالصيانة أو الكهرباء وما له علاقة بالحادث، مشيرا إلى أن الأدلة الجنائية استعانوا بأجهزة الدار لمعرفة كيفية وقوع الحادث، وذلك تطوعًا من المركز، موضحًا أن تلك الأجهزة تحتاج إلى الاحتفاظ بها في درجة حرارة معينة وطرق صيانة خاصة، وعوامل آمان، وأن الأجهزة تنبه إذا وقع أي خطأ.

 

وأشار إلى أن الشركة في حالة توجيه أي اتهام رسمي لها موقفها القانوني والطبي والإداري سليم 100%، وأن المستشار القانوني سيقوم بمتابعة الأمر.

 

قرار الإغلاق

من جانبه أعلن الدكتور مجدي حجازي وكيل وزارة الصحة إغلاق المستشفى لمدة 3 أشهر لمخالفتها ودار الأشعة شروط الترخيص لقيامها بفتح باب وممر بين المستشفى والمركز بالمخالفة للرسوم الهندسية.

 

وأوضح أن المتوفين هن 4 سيدات  "عدلات عبد الواحد 78 سنة ، وثلاثة من أسرة واحدة هن  شريفة سعد 30 سنة، وإسراء سعد 23 سنة، ونورا خليفة 24 سنة، فيما أصيب 4 من أسرة واحدة هم"ناصر محمد رمضان" الأب 53 سنة، وزوجته "هالة عوض طايل"43 سنة، الابنة"نورهان ناصر" 13 سنة، والابن"محمود ناصر"15 سنة.

 

 

اقرأ أيضًا: 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان