رئيس التحرير: عادل صبري 04:35 صباحاً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

عم شوقي.. تحدى الإعاقة وبرد الشتاء بـ" كشك حلوى"

عم شوقي.. تحدى الإعاقة وبرد الشتاء بـ كشك حلوى

تقارير

عم شوقى داخل محل لبيع الحلوى

من أجل لقمة العيش..

عم شوقي.. تحدى الإعاقة وبرد الشتاء بـ" كشك حلوى"

هبة الله أسامة 29 يناير 2016 16:05

"30 سنة قاعد مكاني ببيع الحلويات وربنا جعل لي النار تدفيني في عز البرد عشان يساعدني إني أجيب لقمة عيشي أنا وعيالي"، بهذه الكلمات، بدأ عم شوقي، 65 عامًا الحديث لـ “مصر العربية"، والابتسامة لم تفارق شفتاه، موضحا أنه كان له من الأبناء 6 إلا أن 4 منهم توفوا مع والدتهم في حريق التهم شقته الصغيرة الكائنة في أحد المناطق العشوائية بمدينة المحلة في محافظة الغربية.

لم يقهره برد الشتاء ولا موت أبنائه وزوجته ولا إعاقته بل كان أمله في ربه كبير وحاجته للقمة العيش أقوى دافع للحياة والعمل رغم كل الصعاب التي تواجهه فاتخذ من حلوى الأطفال مصدرا لقوت يومه ومن الحطب والنار مصدرا للدفء ومن الأخشاب حماية من الأمطار.

عم شوقي رغم كبر سنة، استطاع أن يأخذ من الخشب سبيلا لبناء كشكه الصغير، حتى يتمكن من كسب لقمة عيشه بالحلال، يجلس عم شوقي داخل الكشك على كرسي صغير يستند على عكازه ويضع علبة من الصفيح أمامه يملأها بالحطب ويشعل بها النيران كي تمنحه الدفء ليستطيع تكملة مسيرة حياته وكسب قوت يومه بأبسط الأشياء.

يقول إن لديه الآن ولد وبنت يعمل على تربيتهم ولا يجد له مصدر رزق سوى هذا الكشك الخشبي وبعض أنواع حلوى الأطفال والتي ينتظر ساعات طويلة حتى يرزقه الله بعض الجنيهات التي يعود بها في أخر اليوم لأبنائه كي يشترى لهم طعاما وملبسا يدخل البسمة على وجوههم.

ويؤكد أنه برغم موجة الطقس السيء التي تضرب البلاد في هذه الأيام إلا أن الرضا الذي أوجده خالقه في قلبه يشعره بالدفء وعندما يزداد الصقيع على بدنه الضعيف يتقوى بهذه النار التي يوقدها أمامه لتغمره بالدفء حتى يستطيع أن يصبر على الجلوس بالساعات سعيا وراء رزقه لافتا إلى أنه يعاني من عجز في قدمه وعدد من أمراض الشيخوخة وبرغم هذا لم يمتثل لهذه الأمراض ويجلس في منزله بل خرج واستعان بالله من أجل كسب قوت يومه هو وأبنائه.

 

 

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان