رئيس التحرير: عادل صبري 11:24 مساءً | الأحد 09 ديسمبر 2018 م | 30 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

إمام باستراليا: الرسول شرب الخمر.. وأزهريون: افتراء من مريض عقلي

إمام باستراليا: الرسول شرب الخمر.. وأزهريون: افتراء من مريض عقلي

تقارير

الدكتور أحمد عمر هاشم والشيخ سمير حشيش والدكتور سالم عبد الجليل

إمام باستراليا: الرسول شرب الخمر.. وأزهريون: افتراء من مريض عقلي

فادي الصاوي 26 يناير 2016 13:36

عمر هاشم: أعوذ بالله والقائل مريض عقلي ..

عبد الجليل: الرسول لم يشرب الخمر في حياته

واعظ بالأزهر  للمسلمين: لا تأخذوا دينكم من شواذ العلم

رد علماء بالأزهر الشريف، على  الشبهات التى أثارها مصطفى راشد إمام مسجد سيدني باستراليا، حول أن الرسول صلي الله عليه وسلم كان يشرب الخمر ويتوضأ بها، زاعمًا أن هناك عشرات الأحاديث فى صحيح مسلم ومسند أحمد وسنن أي داود والنسائي تؤكد صدق كلامه.

 

وأكد علماء الأزهر لـ"مصر العربية"، أن ما قاله راشد كلام عار من الصحة، وافتراء على رسول الله الذي لم يشرب الخمر في حياته، متهمين راشد بالتخريف والمرض العقلي  والجهل باللغة العربية وبأقوال العلماء والمفسرين من أهل الفقه والحديث.

 

راشد قال نصًا في لقاء مع قناة  "فرانس 24 ": "نحن نؤمن بالأحاديث تماما وعندي عشرات الأحاديث التى تتكلم بكل صراحة فى صحيح مسلم ومسند أحمد وسنن أبي داود والنسائي ، عن أن الرسول والصحابة كانوا يشربون الخمر من النبيذ لدرجة أنَّ النبى توضأ بالخمر"، وذكر  "عن جابر بن عبد الله قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستسقى فقال رجل يا رسول الله ألا نسقيك نبيذا فقال بلى قال فخرج الرجل يسعى فجاء بقدح فيه نبيذ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا خمرته ولو تعرض عليه عودا قال فشرب". حسب زعمه.

 

وفي رده قال الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، لـ" مصر العربية" :"أعوذ بالله..  كذاب اللى يقول كدة أو مريض عقليا أو مخرف"، لافتا إلى أنه لا يوجد فى السنة ما تشير إلي أن الرسول كان يشرب الخمر "، مضيفا : "دول ناس مجرمين"، ناصحا المصريين بعدم مشاهدة القنوات التى تهاجم الإسلام وتعمل على تشكيك المسلمين في دينهم.

مراحل تحريم الخمر

وبدوره أوضح الدكتور سالم عبد الجليل وكيل الأوقاف الأسبق وأستاذ الثقافة الإسلامية بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، أن الله سبحانه وتعالي تدرج فى تحريم الخمر على حوالي 20 عاما، مشيرا إلي أنه فى السنوات  13 الأولى لم تكن الخمر محرمة ولم ينزل فى التحريم شيء سوى إشارة فى سورة النحل ( ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا) فعرف الناس أن السكر غير الرزق الحسن لكن لم تحرم.

 

وأضاف عبد الجليل لـ"مصر العربية" :"لما هاجر الرسول إلى المدينة نزل قول الله تعالى بعد أن سأله الصحابة عن الخمر والميسر، (يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما)، ثم فى المرحلة الثالثة نزلت الآية الكريمة في سورة النساء (ياأيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون)، وفى آخر عهد الرسول نزل في سورة المائدة قول الله تعالي (ياأيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون)، وقال علية  الصلاة والسلام لعن الله في الخمر 10 وذكر  وشاربها ، وساقيها ، وبائعها ، ومبتاعها ، وعاصرها ، ومعتصرها ، وحاملها ، والمحمولة إليه ، وآكل ثمنها".

 

وتابع وكيل الأوقاف الأسبق : "وثبت فى الصحيح أن الرسول كان يهدى إليه الخمر قبل التحريم إلا أنه لم يثبت أنه شربها، وربما كان يقبلها من باب عدم رد الهدية لأن ذلك يكسر نفس المهدي، ولعله كان يعطيها أحدا غيره، فلما أهديت إليه بعد تحريمها رفضها وأمر  بإراقتها، ولما جاء بعض الصحابة يريدون بيع خمر لأيتام ناههم النبي عن ذلك قائلا "إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه".

 

 وأكد سالم عبد الجليل أنه لم يثبت فى حديث صحيح أنّ النبي توضأ بالخمر أبدًا وما ذكر أنه توضأ بالنبيذ سواء كان مسكر أو غير مسكر  فهي أحاديث ضعيفة منكرة لا يعمل بها أهل العلم.

مقصد الحديث

واتفق الشيخ سمير حشيش الواعظ بالأزهر الشريف مع الآراء السابقة، وقال إن الحديث محل الشبهة رواه البخاري ومسلم وغيرهما، وقد فهمه هذا الدعي فهما غير صحيح وذلك راجع لجهله باللغة العربية وبأقوال العلماء والمفسرين من أهل الفقه والحديث، واصفا "راشد" بالتافه" الذي يُدْعَى زورًا بالشيخ.

 

ونصح الواعظ بالأزهر،  جماهير المسلمين قائلا : "لا تأخذوا دينكم إلا من العلماء الثقات ودعكم من الضلال الشواذ وللأسف فهم على قلتهم قد علا صوتهم في هذا الزمن بسبب الإعلام السيئ المعتمد على الإثارة والبلبلة دون مراعاة لآداب من الدين أو عرف عام".

 

وتطرق حشيش لشرح المقصود من الحديث النبوي قائلا :" طلب النبي صلى الله عليه وسلم الشراب يوما فعرض عليه رجل أنصاري يسمى أبو حميد أن يأتيه بشيء من النقيع بدل الماء فأذن له الرسول فجاء الرجل إلى النبي بإناء فيه نبيذ من اللبن (أي لبن موضوع فيه تمر أو عنب) فشرب منه النبي الكريم".

 

وتابع :" الشبهة جاءت لهذا الجاهل من خلطه بين النبيذ والخمر، فبعض رويات الحديث جاءت بلفظ "النبيذ" بدل "النقيع"، والنبيذ كل شراب (لبن أو ماء) ألقي فيه تمر أو عنب أو شعير أو عسل، سواء أسكر أم لم يسكر، أما الخمر فتطلق على المسكر فقط، ونحن في زماننا نتخذ النبيذ، ففي رمضان لا يخلو بيت من نبيذ التمر أو المشمش المجفف في الماء أو اللبن، لكننا نشربه قبل التخمر المسكر، أي قبل أن يتحول إلى خمر محرمة، وهذا ما فعله الرسول الكريم، فلا إشكال البتة في الحديث فهو يدل على جواز شرب النبيذ الذي لم يشتد ولم يتحول إلى خمر، وهذا جائز بالإجماع عند المسلمين".

 

وأردف :" أما الجهالة الثانية من ذلك الدَعِيّ فهي سوء فهمه لقول الرسول صلى الله عليه وسلم "ألا خمرته"، ومعناها ألا غطيته أي الإناء، لأن النبي حين أتاه الرجل بالإناء لم يكن الإناء مغطًى أو أن الرسول علم أن الرجل لم يكن إناؤه في بيته مغطى - إما برؤية ذلك أو بسؤاله عنه- فقال للرجل "ألا خمرته" أي "ألا تغطي إناءك"، في هذه الموقف يعلم نبي الإسلام أمته تغطية آنيتهم التي بها طعام ولو أن يجعلوا عليها عودا إن كان هذا ما يستطيعون".

 

 اقرأ أيضًا: 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان