رئيس التحرير: عادل صبري 12:13 صباحاً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بالصور| في الإسماعيلية.. تغيرت ملامح "الفردوس" وبقيت ذكرى 25 يناير

بالصور| في الإسماعيلية.. تغيرت ملامح الفردوس وبقيت ذكرى 25 يناير

تقارير

تعزيزات أمنية بميادين الإسماعيلية في ذكرى 25 يناير

بالصور| في الإسماعيلية.. تغيرت ملامح "الفردوس" وبقيت ذكرى 25 يناير

ولاء وحيد 25 يناير 2016 13:36

بدا ميدان الفردوس بمحافظة الإسماعيلية، اليوم الاثنين، هادئًا وتغيرت ملامحه، إلا أنه ظل حاملاً لذكرى ثورة الخامس والعشرين من يناير.

وشهدت شوارع وميادين المحافظة، انتشارًا مكثفًا لقوات الأمن ومكافحة الشغب والتدخل السريع وتم إعداد كمائن متحركة وثابتة على كافة المحاور وعلى مداخل المدينة وفي محيط المنشآت الحيوية والعامة.



"ميدان الفردوس" الذي شهد منذ خمسة سنوات ميلاد التظاهرات ظهيرة يوم الخامس والعشرين من يناير عام 2011، والتي انطلقت من قلبه إلى باقي أرجاء المدينة، عُرف لدى البعض بميدان "الثورة المنسي"، حيث إنه لم يحظ بالشهرة والتغطية الإعلامية التي نالها ميدان الممر، الذي احتضن الثوار طوال 18 يومًا من عمر الثورة.


 

ميدان الفردوس في 2011
علم كبير ولافتة مدون عليها "إذا الشعب يومًا أراد الحياة فلابد أن يستجيب القدر"، تسربت لقلب ميدان الفردوس في الواحدة من ظهر يوم 25 يناير 2011، بوسط مدينة الإسماعيلية، صاحبها انتشار قوات الأمن على مداخل ومخارج وفي قلب الميدان، إلا أن ذلك لم يمنع العشرات من الفتيات والشباب من التجمع في قلب الميدان، واللذين كانوا على موعد مسبق، ليبدؤوا سويًا في هتافاتهم ضد الداخلية ونظام مبارك.

 

الميدان الذي يعج يوميًا بالآلاف من المواطنين، ويتوسط قلب المدينة، رابطًا بين أحيائها الحيوية، لوقوع السوق التجاري الكبير – سوق الجمعة – على جانبه الأيمن وموقف النقل الداخلي على جانبه الأيسر ومقابر الشهداء والسنترال الكبير ونادي الإسماعيلي الرياضي من جهة، ومزلقان السكة الحديد من جهة أخرى، صمت قليلًا وهدأ ضجيجه أمام هتافات الشباب، حيث كان الجميع يراقبون الشباب الذين لم ترهبهم تطويق سياج الأمن، ولا هراوات الجنود، وخرجت هتافاتهم قوية تهز أرجاء الميدان وهم يرددون " قولي يا مصري أيه أخبارك يسقط يسقط حسني مبارك".

 

غاب ميدان الفردوس عن المشهد الثوري طوال الـ 18 يومًا، بعدما احتضن الثوار لنحو ثلاثة ساعات ظهيرة يوم الثورة، وانطلقوا بعدها يكسرون السياج الأمني البشري، ويجوبون شوارع الإسماعيلية.

 

 وظل الميدان طوال فترة الحراك الثوري عقب تنحي مبارك معبرًا تمرُّ من عليه التظاهرات تارة، وتنطلق منه بعض المسيرات تارة، ولكنه ظل مجهولًا أمام عدسات الكاميرات.

 

ملامح ميدان الفردوس

غيرت أعمال تطوير المنطقة، وشق نفق الثلاثيني الجديد، قليلاً من ملامح الميدان، الذي بات ممتلئاً بالباعة الجائلين وسيارات الأجرة ولم يبق ما يدل على أن الميدان احتضن باكورة الثورة سوى صور فوتوغرافية ومشاهد مصورة.

 

ذكريات المواطنين من قلب الميدان
وتقول مروة محمود طالبة جامعية من أهالي منطقة الفردوس وأحد شهود العيان:" أتذكر هذا اليوم جيدًا، بدأ بفتيات رفعن علم كبير ولافتة سوداء مدون عليها باللون الأبيض مطلع قصيدة  أبو القاسم الشابي ، رفعها شابين وأخريين، بدأوا الهتاف الذي هزّ أركان الميدان "تحيا مصر"، وسط انتشار غير مسبوق لقوات الأمن المركزي التي طوّقت المتظاهرين في دقائق معدودة.


وأضافت: "ساعات مرّت حتى موعد أذان العصر، صمت الهتاف لدقائق، قام خلالها المتظاهرون بأداء صلاة العصر جماعة، انطلقوا بعدها يخترقون السياج الأمني البشري يجوبون شوارع  الإسماعيلية".

 

وقال محمد عبدالله موظف: "كُنت في سوق الجمعة في هذا اليوم أشتري لأسرتي طلباتهم المنزلية، ولفت انتباهي تواجد الأمن بصورة غريبة، وكنت وقتها لا أعلن أن هناك دعوات للتظاهر ضد مبارك، وقفت من بعيد أراقب المشهد، وكانت هتافات الشباب والبنات قوية وواضحة، ولا زال عالقًا بذهني يومها هتاف "لو أنت مصري انزل.. لو حقّك ضايع انزل.. بتحب بلدك لنزل"، وهتاف "سلميّة سلميّة" و"يا حبيب صبرك صبرك إنت حفرك بإيدك قبرك"، وهتافات أخرى كانت تندد بحبيب العادلي ومبارك وأمن الدولة.

 

وقالت هبة الله محمود أحد المشاركين في المظاهرات يوم 25 يناير: " كنت في طريقي لبيت زميلتي بالقرب من شارع رضا، وكانت أعداد المتظاهرين تزايدت قبيل صلاة المغرب وهي تجوب شوارع وميادين المدينة، وقد بدأت قوات الأمن في الاشتباك مع المتظاهرين، ومحاولة منعهم من التقدم، لكن الشباب كوّنوا مجموعات متفرقة، ومن الشوارع الخلفية عاودوا التجمع مرة أخرى، وكان أكثر ما لفت انتباهي أن غالبية المشاركين شباب وبنات في نفس عمري، وتوقفهم أثناء صلاة المغرب؛ لأداء الصلاة جماعة، وإصراراهم على تريد هتافات "سلميّة سلميّة "وهم يمرون بجوار المنشآت الحيوية".

 

على مدار 18 يومًا من عمر الثورة في الإسماعيلية، لم تتكرر المظاهرات في قلب ميدان الفردوس، وانتقلت لقلب ميدان الممر، الذي يبعد مئات الأمتار عن ميدان الفردوس، والذي حظى بالشهرة والتغطية الإعلامية وأطلق عليه ميدان الحرية والثورة.


ميدان الفردوس في 2011

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان