رئيس التحرير: عادل صبري 09:28 مساءً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

سيناوية عن انفجار العريش: القصور الأمني وراء مذبحة "العتلاوي"

سيناوية عن انفجار العريش: القصور الأمني وراء مذبحة العتلاوي

تقارير

حداث العريش

سيناوية عن انفجار العريش: القصور الأمني وراء مذبحة "العتلاوي"

أياد الشريف 21 يناير 2016 17:39

آثار الهجوم الإرهابي على ارتكاز "العتلاوي" الأمني بمدينة العريش، مساء أمس الأربعاء، استياء واستنكار المواطنين والقيادات الشعبية والسياسية بشمال سيناء، بسبب ما وصفوه بـ"التراخي الأمني"، بعد فرار المسلحين دون إصابة واحدة بصفوفهم.


أحمد الغول، الناشط السياسي، يقول "إن الهجوم وقع في ميدان من أكبر ميادين العريش، وتجمع سكني كبير، إضافة إلى مهاجمتهم كمين متحرك وقتلوا أفراده، وكاد المسلحين أن يستولوا على مدرعة، وسط حالة رعب وذعر للأطفال في البيوت من أصوات طلقات الرصاص، وغادروا المكان دون أن يصاب أحدهم برصاصة واحدة."


ويضيف الغول: " العملية دي هي الأولى من نوعها.. كل العمليات اللي فاتت كانت عن طريق تفجير بعبوة ناسفة، أو قذائف أتوجهت من أماكن بعيدة زي ما حصل قبل كده ع الكتيبة 101 بمنطقة ضاحية السلام بالعريش، أو بعربيات مفخخة اقتحمت حواجز الكماين وانفجرت، وواضح جدا أن قوة الكمين فوجئت بالهجوم وماكانتش يقظة أو مستعدة كما هو مطلوب".


وأدى الهجوم إلى مقتل 8 من قوات أمن شمال سيناء بينهم 3 ضباط أحدهم برتبة مقدم واثنين برتبة نقيب، و4 من المجندين بينهم عريف شرطة، وأصيب 6 مجندين واثنين من المواطنين المدنيين في الهجوم الذي نفذه مسلحين باستخدام الأسلحة الثقيلة والمتوسطة.


وحسب شهود عيان أن قرابة 15 مسلحًا هاجموا الكمين من ثلاث محاور، وبدأ من المحور الأول القادم من اتجاه محلات سهمود وتلاه الهجوم من المحور الثاني من اتجاه حي الفواخرية ومن ثم الهجوم من المحور الثالث من اتجاه الساحة الشعبية.


محمد شاهين، أحد شهود العيان ومن سكان المنطقة التي شهدت الهجوم، يقول :" دي أول عملية تحصل بمواجهة مباشرة بين المسلحين وقوات الأمن، وأنهم ينزلوا يمشوا على رجليهم ويواجهوا أفراد الكمين".


ويتابع شاهين:" المسلحين قتلوا قوة الكمين وحاولوا يستولوا على مدرعة، لا وكمان يهربوا من غير أي إصابة، ومن شوارع لو بس مدرعة طلعت وراهم تلاحقهم كانت ممكن تمسك حد منهم، ده مؤشر خطير جداً، يؤكد أن فيه خلل في المنظومة الأمنية بشمال سيناء".

 

وحسام أبو زغله من سكان منطقة ميدان "العتلاوي" يقول: منطقة الكمين اليومين اللي فاتوا كانت منطقة عسكرية حملات شديدة جدا، كماين متحركة وتفتيش البيوت طول الأسبوع اللي فات بداية من مكان الكمين، ومروراً بشارع أسيوط وبعدها يحصل كل ده، أكيد في حاجة غلط لازم تتراجع فيها الخطط الأمنية والنهاردة كل يوم بنكتشف أن قفل الشوارع والتضييق على الناس مطلعش هو الحل".


مهندس عبد الله الحجاوي، رئيس الجمعية الأهلية لحماية البيئة بالعريش يوضح أن الهجوم أصاب كل أهالي شمال سيناء بالاكتئاب، لأنه نقله نوعية في السلاح والتدريب والتخطيط.


ويرى الناشط السياسي والمجتمعي محمود الأخرسي، أن ما جرى في مدينة العريش من استهداف لقوات الأمن بكمين "العتلاوي" رغم محاصرة الكمائن لكافة المناطق، يضع علامات استفهام كثيرة حول هذه العمليات ومنها، كيف يصل هؤلاء إلى وسط مدينة العريش وكيف وأين يهربون بعد تنفيذ عملياتهم الإجرامية، وكيف يرصدون الكمائن المتنقلة والثابتة داخل المدينة ويخططون لتنفيذ عملياتهم وايقاع شهداء وجرحى بين صفوف القوات ؟.


ويشدد، على ضرورة مراجعة قيادات أمن شمال سيناء لخططهم الأمنية، والعمل على يقظة الضباط والأفراد بمحال الخدمة، ومنع حمل الهاتف المحمول للضباط خلال الخدمة "لأنهم طول الوقت شغالين على فيس بوك وتويتر".


ويقع ميدان" العتلاوي " الذي شهد الهجوم ببداية شارع أسيوط، على بعد نحو 300 متر فقط من قسم ثالث العريش، ووسط كتلة سكنية كثيفة، ويبعد عن مركز المدينة بنحو 100 متر فقط لا غير.

 

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان