رئيس التحرير: عادل صبري 01:31 صباحاً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بالصور| "سكر" قنا بنكهة الدخان.. والأهالي: إحنا بنموت

بالصور| سكر قنا بنكهة الدخان.. والأهالي: إحنا بنموت

تقارير

ادخنة مصنع سكر نجع حمادى

في نجع موسى..

بالصور| "سكر" قنا بنكهة الدخان.. والأهالي: إحنا بنموت

وليد القناوى 15 يناير 2016 18:55

مع بداية كل موسم لعصر القصب بمصنع سكر نجع حمادي، شمال قنا، والذى يبدأ في يناير وينتهى فى مايو من كل عام ، تتجدد معاناة أهالي نجع موسى التي تلاصق منازلهم أسوار المصنع، الذي يقذف ببراكين من الأدخنة التي حولت شوارع النجع إلى كتلة من السواد، وسط تفشي للأمراض بين الأهالي خاصة كبار السن والأطفال.


يقول محمود مريد، من أبناء نجع موسى، "لك أن تتخيل أنك تعيش وسط هالة من الدخان الأسود تشمها ليل نهار" ، لافتاً إلى أن النجع يسكنه 10 آلاف مواطن يعتمد غالبيتهم على الزراعة.


"عيشتنا بقت رماد" بتلك الكلمات تحكى السيدة أم محروس، البالغة من العمر 65 عاماً ، وقد حولت أدخنة المصنع وجهها إلى بقعة سوداء، مشيرة إلى أنها تعاني من كثرة الذهاب إلى أطباء الصدر والعيون، وأن حفيدتها الرضيعة توفت بسبب ذبحة صدرية نتيجة استنشاقها لأدخنة المصنع.


وتضيف أنهم حولوا منزلهم لمقبرة لا تدخلها أشعة الشمس في فصل الشتاء بعد وضعهم " المشمع " العازل على النوافذ وفتحات الأبواب خشية دخول الأدخنة.

 

وتتابع قائلة "أخويا كان عريس جديد فرشنا الشقة بتاعته مكملتش 6 ساعات لقينا الستاير البيضا بقت سودة ، وفرش عروسته الجديد باظ يرضى مين ده حسبي الله ونعم الوكيل ".

 

ويوضح كمال علام، أحد الأهالي، أن أدخنة المصنع لم يكن خطرها فقط على المواطنين لكن تؤثر على الأراضي الزراعية بسبب أن مياه الري تحولت إلى رماد جراء الكميات الكبيرة التي تقذفها مداخن السكر، مشيرا إلى أن وقت تشغيل الماكينات داخل المصنع تسمع ضجيجا لا تستطيع بسببه سماع أي شخص.

 

وطالب علام أن يتم وضع فلاتر تنقية لتلك المداخن، لافتا إلى أنهم وضعوا قبل سنة مصدات عبارة عن شبك أشبه بالأكياس لكنه لم يقلل الأضرار.

 

وأكد أن محصول القصب والبلح بالنجع لا يكاد يدر على أصحابه ربحاً بسبب التلف الذى خلفه دخان المصنع الذى سيقضى على البشر والشجر ، مبيناً أن هناك ما يقرب من ألفي نخلة تطرح بلح من أجود الأنواع، لكن لا يقبل أي عامل من عمال النخل تقليمه أو قطع سباطة البلح، ويُترك على الشجر حتى يجف ويموت ويسقط على الأرض بلا فائدة، ‘‘وحتى لو انقطع مين هياكله من شكله، فدخان المصنع طمس معالم البلحة.

 

من جانبه يقول الدكتور أحمد سيد، طبيب أمراض الصدر والحساسية بقنا ، أن الأدخنة المتصاعدة من مصنع سكر نجع حمادي ، تعد هي الكارثة على حياة المواطنين ، وقد تؤدى في بعض الأحيان إلى ولادة جنين مشوه لو استنشقت والدته الأدخنة بشكل يومي.

 

وأكد  سيد على الأضرار التي تسببها الأدخنة بشكل عام، مشيرا إلى أنها تتسبب في أغلب الأمراض الصدرية، وأمراض المعدة والرئتين والعين.

 

في المقابل يقول الدكتور محمود حسن ، طبيب بيطري، إن المواد التي يحملها الدخان المتصاعد من فوهة مداخن مصنع السكر تحمل تركيبة كبيرة جدا من المواد الضارة الناتجة عن حرق مصاص القصب بالمازوت، وإن تلك المواد تظل عالقة على الحشائش وأكل المواشي الذي يتركه المزارعين عرضة للهواء، مما يعنى دخول تلك المواد إلى معدة الحيوان، وبالتالي يؤثر عليه، إلى جانب تأثير تلك الأدخنة على جلود الحيوانات الخارجية.

 

وعن الجانب البيئي يؤكد مصدر مسئول بهيئة حماية البيئة بقنا، أنه تم بناء المصنع قبل منطقة نجع موسي  وبالتالي لا يحق للأهالي التضرر، أو المطالبة بتعويضات من إدارة المصنع.

 

وأضاف المصدر، ان الهيئة طالبت مسبقاً بتقنين أوضاع المصنع وقامت بتحرير مخالفات عديدة ضده وبدأ بالفعل بتحسين أوضاعه وعلى سبيل المثال وليس الحصر أن المصنع كان يلفظ مخلفاته وصرفه الصحي بالكامل على نهر النيل وحالياً تم الحد منها.

 

 

 

 

 

 

 

اقرأ أيضًا:

رئيس هيئة السلع: سددنا 1٫2 مليار جنيه لمزارعي قصب السكر

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان