رئيس التحرير: عادل صبري 02:38 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

إسماعيل خطابي.. عميد المقاومة بسيناء وعدو التطبيع مع إسرائيل

إسماعيل خطابي.. عميد المقاومة بسيناء وعدو التطبيع مع إسرائيل

تقارير

الشيخ إسماعيل خطابي

رفض تدريس مناهج الاحتلال بالعريش..

إسماعيل خطابي.. عميد المقاومة بسيناء وعدو التطبيع مع إسرائيل

إياد الشريف 12 يناير 2016 13:23

رحل عن عالمنا، رمزٌ من رموز سيناء، وأحد رجالات الرعيل الأول للتعليم في كل سيناء ومربي الأجيال وأشد المناضلين ضد العدو الصهيوني ومن ألد أعداء التطبيع مع الكيان الصهيوني.

 

الشيخ المناضل "إسماعيل خطابي" أحد مشايخ وكبار عائلة "السلايمة" بالعريش، وعميد المقاومة الشعبية ضد "إسرائيل" في سيناء، والعدو الأول للتطبيع واتفاقية كامب ديفيد، الذي ولد عام 1926 بمدينة العريش، وتوفي السبت الماضي عن عمر يناهز 90 عاما بعد صراع مع المرض استمر نحو 3 سنوات.

 


أسس الشيخ إسماعيل خطابي مبادرة لتدريس المناهج المصرية لطلاب سيناء وقطاع غزة بدلاً من المناهج الإسرائيلية، بعد رفض كافة الضغوط الإسرائيلية للعمل مع إسرائيل في وظيفته كمعلم، كما أسس خطابي أول نواة للمقاومة الشعبية ضد الكيان الصهيوني في سيناء، ومن بطولاته في سجل بطولات أبناء سيناء، لدى المخابرات الحربية مساعدة للجيش المصري إبان حرب 1967.


وتمكن الشيخ المجاهد إسماعيل خطابي من إنقاذ طيارين مصريين بعد أن سقطت طائرة حربية خلال معركة جوية بالعريش، وكان على متنها اللواء محمد حسن شحاتة واللواء محمد حسين ونقلهم إلى مستشفى العريش، وخشية عليهم تم التواصل مع اثنين من أصدقائه المسعفين ونقل الطيارين إلى منزله لحمايتهم من القوات الإسرائيلية.

 

وبعدها اعتقل الإسرائيليون مدير المستشفى الدكتور محمود البغدادي وطالبوا بتسليم الطيارين المصريين بمكبرات الصوت وحذروا من يؤويهم بالاعتقال والتنكيل وقام وقتها بنقلهم إلى مكان آخر أكثر أماناً وخاطب القيادة العسكرية ببورسعيد وطمأنهم على سلامتهم وقام بالتنسيق معهم لتسليمهم الجنود.

 


وكان الشيخ إسماعيل خطابي أحد مؤسسي اللجنة الشعبية لمناصرة الشعب الفلسطيني بسيناء، ومن أشد الرافضين للاحتلال الصهيوني لسيناء، ووقف ضد اتفاقية كامب ديفيد في 15 مارس 1971 توفى "ليفى أشكول"، رئيس الوزراء الإسرائيلي وطلب منه الحاكم العسكري الإسرائيلي لمدينة العريش التعزية في وفاته وعندها توجه الشيخ المجاهد إسماعيل خطابي، إلى الشيخ جاد المولى، إمام مسجد القرمانى، وأبلغه برسالة الحاكم العسكري ورفضه هذا الطلب.


وبعدها خطب الشيخ المجاهد في الناس وقال لهم:" لقد صلينا صلاة الغائب لوفاة الفريق عبد المنعم رياض، رئيس الأركان، الذى استشهد على جبهة القتال خلال حرب الاستنزاف واليوم أطلب منكم عدم الصلاة على "أشكول" و الإضراب العام وعدم المشاركة فى تعزية "أشكول" رئيس وزراء العدو الصهيوني"، وعقابا له على بطولته ومواقفه الوطنية اختارت إسرائيل أرضه الواقعة بالقرب من منطقة أبو شنار على ساحل رفح، لإقامة نصب تذكاري، يحمل اسم جنود إسرائيليين قضوا في سقوط طائرة إسرائيلية برفح، وتم حماة الصخرة بموجب اتفاقية كامب ديفيد لتقطع غالبية أرضه التي حرم منها ومن زراعتها.


ورفع "خطابي" يوم تحرير طابا وعودتها إلى مصر دعوى قضائية شاركه فيها جمع كبير من المحامين من أبناء سيناء وطلبت إزالة الصخرة من أرضه، خاصة أنه قانونياً يمتلك كل الأوراق التي تثبت ملكيته لها، بعد أن ورثها عن آبائه وأجداده ولا يحق لأي جهة، أياً كانت، التعدي على أملاك الغير والبناء عليها بالقوة الجبرية وللأسف لم ينصفه أحد وتم تداول القضية لعدة سنوات ورفضتها محكمة شمال سيناء لعدم الاختصاص ولكنه لم يسكت ولجأ إلى محكمة العدل الدولية.

 

في أحد الأيام، كان خطابي يمر بجانب أرضه التي وضعوا عليها "مسمار جحا" فوجد حركة غريبة وتوصيل أعمدة إنارة وتركيب سلالم وبناء استراحات ومظلات فتقدم بشكوى عن طريق نيابة العريش، طالب فيها بإزالة الأعمدة وكان خصمه فيها رئيس مجلس مدينة الشيخ زويد في هذا الوقت، وبالفعل انتصر في النهاية وتمت إزالة الأعمدة والمظلات لتظل الصخرة عارية أمام مشاهديها.


وتبقى كلمات الشيخ إسماعيل خطابي حول إيمانه باسترداد أرضه والإطاحة بالصخرة اليهودية نبراسًا لأولاده ليواصلوا المطالبة بأرضهم من بعده: "سأنتصر في النهاية، عندي الإيمان الراسخ بذلك وإذا لم أشهد تحرير أرضى من هذه الصخرة سيشهد تلك اللحظة أولادي وإن لم يشهدوها فأحفاد وأحفاد أحفادي سيشهدونها.. هذا حق مغتصب ولابد من أن يعود لذويه".


ومن أقوال الشيخ المجاهد: "إيماني بأرضي هو نفس إيمان الشعب الفلسطيني المحاصر تحت وطأة الاحتلال".


يذكر أنِّ الشيخ المجاهد إسماعيل خطابي تم تكريمه من قبل الرئيس الراحل أنور السادات، ونال نوط الدولة من الدرجة الأولى والميدالية الذهبية.

 

اقرأ أيضًا:

السيطرة على حريق محول كهربائي بالعريش

حرحور: تفجير "كير سيرفس" غرضه استهدف رجال الأمن

بالصور| تفاصيل تفجير جراج "كير سيرفس العريش" وحرق 40 سيارة

كاتب إسرائيلي: أين اختفى السيسي والجيش المصري؟

نقل مصابي مدرعة العريش بطائرة عسكرية للقاهرة

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان