رئيس التحرير: عادل صبري 06:43 مساءً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بالفيديو| أصحاب مشاغل بالقيصرية: قضينا على البطالة والدولة بتقضي علينا

بالفيديو| أصحاب مشاغل بالقيصرية: قضينا على البطالة والدولة بتقضي علينا

تقارير

مشاغل التطريز بقرية القيصرية

في الغربية

بالفيديو| أصحاب مشاغل بالقيصرية: قضينا على البطالة والدولة بتقضي علينا

هبة الله أسامة 10 يناير 2016 11:35

"قضينا على البطالة والدولة بتقضي علينا".. هكذا عبّر عدد من أصحاب مشاغل التطريز بالقيصرية التابعة لمحافظة الغربية، عن استيائهم الشديد من محاربة الدولة لهم وتجاهل المسؤولين لمطالبهم، وجشع التجار في بيع منتجاتهم بأضعاف تكلفتها، ما يفضى إلى عزوف المواطنين عن شرائها، والإقبال على المنتجات المستوردة.

 

"القيصرية".. قرية تشتهر بأعمال التطريز، إحدى الصناعات المكملة، للغزل والنسيج، بالمحلة الكبرى، ما قرية صناعية بلا بطالة، إلا أنها تعاني من عدة مشاكل تسببت في انهيار "مشاغلها"، وفكّر الكثير من أصحابها في إغلاقها.

 

 

"مصر العربية" التقت عددًا من أصحاب تلك المشاغل، للتعرف على مشاكلهم، والتي أكدوا أنها تتلخص في غلاء المواد الخام، وطغيان المنتجات المستوردة، وتجاهل المسؤولين لمطالبهم.

 

يقول حمدي ناصف صاحب أحد المشاغل، إنهم توارثوا هذه المهنة أبًا عن جد وأن القرية اعتمدت في صناعتها على الجهود الذاتية بدون أي مساعدات من الدولة برغم أنهم قاموا بالقضاء على البطالة في القرية وأهدوا منتجات للدولة التي لم تفكر يومًا في مساعدتهم لافتًا أن القرية بها نحو 1000 مشغل تطريز وهو ما قضى على مشكلة البطالة بالقرية.

 

لفت إلى أنه في آخر 3 سنوات بدأت المهنة في التدهور والأمر يزداد سوء عاما بعد آخر ويرجع أسباب ها التدهور في المقام الأول لوجود المنتج المستورد في الأسواق، وهى أقل سعرًا وهو ما يجعل الإقبال عليه أكبر برغم وعود الدولة بمنع هذه المنتجات المستوردة لتشجيع المنتج المصري، وكلك عدم وجود رقابة من الدولة على التجار وعلى عملية البيع والشراء فالتاجر يشترى العباءة المطرزة من المشغل بـ 100 جنيه ويبيعها للمستهلك بـ700 جنيه أي 7 أضعاف.

 

وأضاف أن الأمر يجعل الأهالي يبتعدون عن شرائها لأن الطبقة المتوسطة في مصر أوشكت على الانقراض والمواطن البسيط لن يقدر على توفير هذا المبلغ في ظل احتياجاته الأساسية من مأكل ومشرب ومسكن مطالبا الدولة بعمل رقابة على الأسواق وعلى عمليات الاستيراد.

 

وأوضح ضاحي محمد صاحب مشغل تطريز أن غلاء أسعار المواد الخام أصبح عائقًا كبيرًا أمام مهنة التطريز بجانب ارتفاع أسعار الإيجارات والكهرباء وارتفاع أجور العمال فالعامل أصبح يتقاضى ما بين 1500 جنيها إلى 2000 وهو ما لا يستطيع عليه صاحب المشغل في ظل حالة الركود التي يعانى منها السوق وهو ما دفع أصحاب المشاغل بالقيصرية للاعتماد على أنفسهم وذويهم فكل صاحب مشغل يعمل هو وزوجته وأولاده وأقاربه توفيرا للنفقات وهو ما ينذر بعودة شبح البطالة يخيم على القرية من جديد.

 

وأشار إلى أن الدولة لا تنظر إليهم وبعض أصحاب المشاغل يضطرون لبيع الماكينات الخاصة بهم من أجل سداد ما عليهم من ديون فالمشغل الذي كان ينتج 1000 قطعة أصبح ينتج 100 قطعة فقط والتجار يستغلون حالة الركود ليأجلوا دفع ما عليهم وهو ما يزيد الأمر تعقيدا وسوء.

 

وبينَ خالد السيد صاحب مشغل تطريز أن المواد الخام والخيوط تأتى للمنطقة الحرة بأقل من نصف الثمن فصاحب المشغل يشترى بكرة الخيط بعشرة جنيها وهى في المنطقة الحرة بـ3 جنيهات فقط، والتي يستفاد بها المستثمرين الكبار الذين يستعينوا بعمالة خارجية أرخص في مرتباتها، وبالتالي فإن الصناعة بأكملها أرخص في التكلفة ومن المفترض أن منتجات المنطقة الحرة تصدر خارج مصر.

 

وأضاف أن المفاجأة والكارثة أن المنتجات المستوردة تعرض فى السوق المحلى لتنافس منتجات أصحاب المشاغل الذين تكلفوا أضعاف التكلفة من أجل إنتاج منتجهم وهو ما لا يعد عدلا ولا مساواة بينهم، متسائلا "أين رقابة الحكومة عندما تخرج الأوراق بأن منتجات السوق الحرة ستخرج للدول الخارجية ونفاجئ بوجودها بالسوق المحلى؟".

 

وبسؤاله عن مطالبهم من الدولة قال: "احنا مطالبنا من ربنا مش من الدولة عشان الدولة مبتديش حاجة لحد ...خدوا بالكوا من المواطن البسيط مش عاوزين منكوا أكثر من كدا" لافتا أن فى عهد مبارك كان هناك ما يسمى بقرض التشغيل وهو قرض يأخذه صاحب المشغل عند تعثره لإعادة تشغيل مصنعه مرة أخرى إلا أن هذا القرض تم إلغاؤه ليتركوا أصحاب المشاغل بين هم الديون من جانب وهم الركود من جانب آخر.

 

وأوضح أنه بدلا من أن تقوم الدولة بتشجيع أصحاب هذه المهنة من أجل الاستمرار يقومون بمهاجمتها ويحاربونها ليس فقد عدم مساعدة منهم بل محاربة أيضا مناشدين الرئيس عبد الفتاح السيسي أن يعطي نظرة لمثل هذه القرى الصناعية من أجل النهوض بالدولة .

 

شاهد الفيديو..

 

 

 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان