رئيس التحرير: عادل صبري 07:53 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

الأوقاف.. إمام بحصانة وآخر في التحقيق

الأوقاف.. إمام بحصانة وآخر في التحقيق

تقارير

وزير الأوقاف محمد مختار جمعة

الأوقاف.. إمام بحصانة وآخر في التحقيق

فادي الصاوي 06 يناير 2016 09:01

المهنة واحدة والفعل واحد والجزاء على حسب الأهواء.. هكذا حال وزارة الأوقاف خلال تعاملها مع الأئمة، فهناك إمام أعطته حصانة وسمحت له بالظهور إعلاميًا كما يشاء وفي أي وقت ليتحدث ويثرثر في قضايا السياسة والدين والاقتصاد والقانون، وهناك آخر أحاله رؤساؤه للتحقيق لتعبيره عن رأيه الشخصي عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو لمجرد ظهور على فضائية لإلقاء درس ديني أو انتقاده للمؤسسة الدينية.


يأتي في مقدمة الأئمة الذين عاقبتهم الأوقاف على مواقفهم، الشيخ محمد البسطويسي نقيب الأئمة والدعاة، حيث أحالته الوزارة للتحقيق أكثر من مرة ونقل من إدارة أوقاف المحلة إلي أوقاف طنطا، بسبب انتقاده أداء المؤسسة الدينية في عملية تجديد الخطاب الديني ومطالبته بتحسين أوضاع الأئمة في وسائل الإعلامي المسموعة والمرئية.

 

وفي تعليقه على قرار نقله قال البسطويسي لـ "مصر العرية": "في كل الأحوال ليس لدي أي إشكالية في التحويل من مكان إلى آخر فهي في النهاية دعوة إلي الله تعالى"، وذكر أن النبي – صلى الله عليه وسلم تحمل مشقة الهجرة من مكة إلى المدينة لتبليغ دعوته ونحن كأئمة سفراء لرسول الله على الأرض.

وفي قنا أحالت مديرية الأوقاف هناك، الشيخ قرشي سلامة للتحقيق وخصم عشرة أيام من مرتبه بدعوى أنه لم يؤدي عمله بدقة وأمانة وأدلى بتصريحات لوسائل الإعلام المختلفة بدون إذن من المديرية مخالفا بذلك التعليمات وخروجا منه عن المقتضي الوظيفي .

 

جاء عقااب قرشي عقب إلقائه درسا دينىا بالقناة الأولى المصرية ضمن حلقة من برنامج "اسرار القلوب"، ورغم توجيه الشيخ محمد عبد الرازق رئيس القطاع الديني بالأوقاف بحفظ التحقيق في هذه الواقعة إلا أن المسئولين بمديرية أوقاف قنا ضربوا هذه التعليمات عرض الحائط .

 

كذلك أحالت وزارة الأوقاف كلا من؛ ناصر الطيب، وأحمد فهمي، ومحمد سعد، للتحقيق، بسبب بعض منشورات لهم على حسابهم الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" .

 

وفي ردهم قال المسئولون في وزارة الأوقاف : "إن الإمام رجل دعوة وملكا للناس ولا يجوز له كتابة منشورات شخصية تعبير عن وجهة نظره في القضايا المطروحة على الساحة"، مؤكدين في الوقت ذاته أن الأمور التى من شأنها تحويل الأئمة للتحقيق بسبب منشوراتهم تتمثل في كتابة محتوى يتضمن سبا أو قذفا ﻷحد أو الترويج ﻷفكار من شأنها زعزعة أمن واستقرار المجتمع .

 

وبتاريخ 14 اكتوبر 2015 ، قرر الشيخ محمد عبد الرازق عمر رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف وقف أربعة أئمة عن الخطابة وأداء الدروس الدينية بالمساجد ، وهم : الشيخ  أيمن عبد المنعم عتريس عبد الفتاح إمام وخطيب بإدارة أوقاف دسوق محافظة كفر الشيخ ، والشيخ محمد السيد نويجع منصور إمام وخطيب بإدارة فاقوس محافظة الشرقية ، والشيخ  سعيد علي محمد علي إمام وخطيب بإدارة أوقاف طامية محافظة الفيوم ، والشيخ الصباحي محمود السيد شحاته إمام وخطيب بإدارة أوقاف نبروه محافظة الدقهلية ، مع إحالتهم إلى أعمال إدارية لحين انتهاء التحقيقات في المعلومات الواردة للقطاع الديني بتبنيهم أفكارا متطرفة وانتمائهم لجماعات محظورة بخلاف ما يقتضيه القانون وطبيعة عمل الإمام.

 

وفي 31 أكتوبر الماضي قررت وزارة الأوقاف وقف الشيخ أيمن عبد الله الحسني إمام وخطيب بإدارة أوقاف شبين الكوم محافظة المنوفية لحين الانتهاء من التحقيق معه في الشكاوى المقدمة ضده لتبنيه أفكارًا هدامة ، مع إحالته إلى لجنة الانضباط والقيم ، ولجنة علمية متخصصة لمراجعته فيما نسب إليه حول إدعائه الولاية.

 

 وفي  9 نوفمبر  2015 ، اعتمد الشيخ محمد عبد الرازق عمر رئيس القطاع الديني، المذكرة المقدمة من الشيخ صفوت نظير مدير أوقاف القاهرة بشأن بإعفاء الشيخ سعيد محمد عبد الرحمن حسبو مدير إدارة أوقاف المطرية بالقاهرة من عمله الإداري , وتحويله إلى إمام مسجد , لتقصيره في عمله , وتركه لافتات الجمعية الشرعية داخل مسجد النور المحمدي بالمطرية , مع نقل جميع العاملين بالمسجد بما فيهم الإمام , وإحالتهم جميعًا للتحقيق.

 

وفي  10 نوفمبر  2015 ، قرر  عبد الرازق، إحالة كل من، الشيخ أحمد مرزوق أحمد إمام وخطيب بأوقاف السنبلاوين بمحافظة الدقهلية ,  والشيخ عمرو عبد الفضيل الدسوقي إمام وخطيب بإدارة أوقاف محرم بك بمحافظة الإسكندرية إلى التحقيق بديوان عام الوزارة , مع وقفهما عن العمل , ومنعهما من أي عمل دعوي لحين انتهاء التحقيقات , نظرًا لارتكاب كل منهما مخالفات لا تليق بطبيعة عمله الدعوي.

 

 في المقابل  أعطت وزارة الأوقاف الحصانة لأئمة وقيادات أخرين للظهور في وسائل الإعلام والحديث فى شتى القضايا والتعليق على كافة الأحداث، ولم تعاقبهم إن أخطأوا،  ومن هؤلاء الشيخ مظهر شاهين إمام وخطيب مسجد عمر مكرم، الذي كان يعمل مقدم للبرامج التليفزيونية بجانبه عمله بالأوقاف ودشن مؤخرا حركة سياسية  للمطالبة بتعديل الدستور، ويعتبر ضيف شرف دائم على كافة  الموائد الإعلامية.

ينضم الشيخ صبري عبادة مستشار  مفتي الجمهورية، إلي خندق المحصنين، فرغم ظهوره على إحدى القنوات الفضائية  ودخوله فى مشادة  كلامية مع الشيخ محمد العجمي وكيل أوقاف أسيوط وتبادل الطرفان الاتهامات بالأخونة والتخوين، إلا وزير الأوقاف  اكتفى باستدعاء الطرفين إلي مكتبه وتوجيه العتاب لهما وذلك بعد أن انجياز أئمة الأوقاف لأحد طرفي الخلاف.

 

كذلك الشيخ عبد الناصر نسيم وكيل الأوقاف  الإسكندرية، الذى دخل في صراع إعلامي مع الدعوة السلفية بعد اتهامه لهم بأنهم دواعش، وتصريحه بسحب ترخيص الخطابة  من الدكتور ياسر برهامي نائب رئيس الدعوة السلفية، مخالفا بذلك لوائح الوزارة التى نصت على أن القطاع الديني بديوان عام الأوقاف وحده هو المكلف بمنح وسحب تصاريح الخطابة من حملة الماجستير والدكتوراه وهذا ينطبق على برهامي لحصول على كتوراه في الشريعة من جامعة الأزهر.

 

ونظرا للضغوط التى مارسها حزب النور السلفي على  وزارة الأوقاف بعد هذه الواقعة استدعى الدكتور محمد مختار جمعة، عبد الناصر نسيم إلي مكتبه بديوان عام الأوقاف  الأسبوع الحالي  لتعنيفه على هذه الواقعة ووقائع أخرى منها  واقعة هتكل عامل مسجد بكرموزن لجسد طفل، في حضور الشيخ محمد عبد الرازق عمر  رئيس القطاع ، خرج بعدها  "نسيم"  وهو يتمتم بعبارة :" حسبي الله ونعم الوكيل في كل من ظلمني".

 

جدير بالذكر  أن وزير الأوقاف ، أصدر  تعليمات عدم ظهور الأئمة وقيادات الوزارة في وسائل الإعلام  والإداء بأى تصريحات إلا بعد موافقة شخصية منه،  لافتا إلي أن الشيخ محمد عبد الرازق رئيس القطاع الديني، هو الشخصية المسئولة عن التعامل مع وسائل الإعلام باعتباره المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف.

 

 اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان