رئيس التحرير: عادل صبري 09:20 مساءً | الجمعة 22 يونيو 2018 م | 08 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

مستقبل التيار الإسلامي في الجامعات بعد الانقلاب

مستقبل التيار الإسلامي في الجامعات بعد الانقلاب

تقارير

أرشيفية

اعتقال الطلاب وحل الاتحادات أبرز المشاكل..

مستقبل التيار الإسلامي في الجامعات بعد الانقلاب

تحقيق – ياسر خفاجي 29 أغسطس 2013 18:33

بعد أن شهدت التيارات الإسلامية في مصر ولمدة عام، الحرية في التعبير عن آرائهم، وعاشت جميع القوى السياسية في ديمقراطية شهد لها العالم، سقفا من الحريات لم نجد له نهاية تطاولوا علي رئيس الجمهورية وهاجموا القصر الرئاسي بمختلف الأسلحة ولم يقبض على أحد منهم، فبعد أن أشرقت شمس الحرية وغابت عصور الظلام وتم الإفراج عن المعتقلين السياسيين الذين قضوا أعمارهم وراء القضبان بعد ثورة 25 يناير وأصبحت السجون خاوية ولأول مرة من مئات السنين من بني البشر التي اعتادت أن تحتويهم تحت ظلم العباد لهم.

 

الكل بني طموحاته ورسم مستقبلا جديدا وأحلاما سعيدة وآفاقا لا حدود لها، لكن جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن فعصفت البيادة العسكرية بقوتها بهذه الأشياء، لم يكن احد يتوقع أن يخرج النظام البائد الذي قتل ودمر البلاد وعمل علي ضعف قوتها وإرهاب أهلها وجعل أهلها شيعا من السجون لتستبدلهم بأصحابها الأصليين الذين عاشوا معها عشرات السنين، لكن يبدو أنها لا تستطيع أن تفارقهم، ضمتهم جدران المعتقلات من ظلم العباد إلي ظلم آخر وما بين هذا وذلك فهم يسبحون الله آناء الليل وأطراف النهار ويشكرونه علي ما قدر لهم ويسجدون له راضين بما قسم لهم.

عادت لنا عصور الملاحقات الأمنية والاعتقالات السياسية، فالتيارات الإسلامية في الجامعات المصرية تتعرض للانتهاكات وعاد ضباط جهاز الأمن الوطني ليسيطر عليها، كل من جاء بالاقتراع الحر المباشر حرم من منصبه ليحل مكانه أحد الأفراد الذي تم تعيينه ولكن السؤال الذي يطرح نفسه أين منظمات المجتمع المدني من يصرخ في وجه سلطان جائر حرم الشعب من بسمة أمل رسمت علي وجههم بريشة الزمن.  


قال محمد سلامة، عضو اتحاد طلاب جامعة القاهرة، إن رئيس الجامعة أبلغنا بأن جميع الأسر الطلابية الخاصة بالتيارات الإسلامية وتحديدا جماعة الإخوان المسلمين سيصدر قرارًا بحلها مع العلم إن هذه الأسر هي الأكثر نشاطا وتفاعلا داخل الجامعة وتقديما للخدمات التي يحتاجها الطلاب وهم يعون ذلك الأمر بشهادتهم قبل الانقلاب العسكري جيدًا لذلك أرادوا القضاء عليهم، ومن المتوقع أن تشهد الأيام القليلة المقبلة أشياء أخرى مثل أن يتم تحويلهم إلى التحقيق ويتم فصلهم من الجامعة.


ووصف سلامة هذا القرار بالقمع السياسي للحركات الطلابية معربا عن قلقه من عودة جهاز الأمن الوطني مرة أخري إلي الجامعة مما ينذر بانتكاسة جديدة علي الحراك السياسي داخل الجامعة ويعود بنا إلي عصور الظلام، مضيفا مع العلم أن جماعة الإخوان المسلمين لم يحصلوا على الأغلبية في انتخابات اتحاد الطلاب العام الماضي إلا أن الأجهزة الأمنية تلاحقهم باستمرار.


وكشف سلامة عن نية إدارة الجامعة في تشكيل اتحاد طلاب جديد قائم علي التعيين المباشر وحل الاتحادات المنتخبة القائمة الآن، مشيرًا إلى أن رئيس الجامعة رفض حضور رئيس اتحاد الطلاب اجتماع مجلس الجامعة مع العلم إن اللائحة الطلابية بها تنص على أنه من حق رئيس الطلاب حضور جلسات مجلس الجامعة لأنه حلقة الوصل بين إدارة الجامعة والطلاب.


تابع سلامة: "إن اللائحة الطلابية الخاصة بالمدينة الجامعية بها مواد تتسبب في رحيل الطلاب من المدينة منها المادة 31 والتي تخالف كل الأعراف والقوانين فمن حق كل طالب الاعتصام والتظاهر بشكل سلمي ولكننا علمنا أن الدكتور جابر نصار رئيس الجامعة قام بإلغائها".


وأوضح أنه إذا عاد الحرس الجامعي كرة أخري فهذا الأمر يمثل إهانة إلى الطلاب وهو ما نرفضه تماما مطالبا إدارة الجامعة باتخاذ كافة الإجراءات التي تضمن عدم عودته مرة أخري وتتصدي إليهم لحماية الطلاب من الانتهاكات التي يمكن أن تحدث حال تواجدهم مؤكد علي عدم العودة إلي الخلف مرة أخري وان الشعب الذي ذاق طعم الحرية لن يستسلم مرة ثانية إلي أدوات القمع التي تمارس علية. 


قال أحمد دنيا، نائب رئيس اتحاد طلاب جامعة الأزهر، إننا نرفض تمامًا أي إهانة للأسر الطلابية في الجامعة سواء كانت ذو مرجعية إسلامية أو مدنية لأنه من حق أي طالب أن يمارس حقوقه الطبيعية التي كفلها الدستور للمواطنين


ورفض دنيا فكرة عودة الحرس الجامعي مرة ثانية، مؤكدًا أن هذا الأمر يعيدنا إلي ما شهد ما قبل ثورة 25 يناير التي دفع الطلاب أرواحهم ثمنًا للحرية والكرامة الإنسانية ، مشيرا إلي أن جميع الطلاب في الاتحاد أيد واحدة ضد الظلم الواقع علي طلاب الجامعة مؤكدًا رفضه أي اعتداء علي الحريات التي كفلها الدستور للشعب المصري جميعًا.


تابع: "إذا منع النقاب في الجامعات المصرية ستكون كارثة حقيقية لن يقبلها احد ستقوم مظاهرات عارمة في جميع المحافظات بل قد يصل الأمر إلي تعليق الدراسة بالجامعة والاعتصام داخل الجامعات".


وعن الطلاب المعتقلين قال دنيا ، للأسف لا يوجد لدينا أي معلومات عن المعتقلين حتى الآن، مطالبا الجهات المسئولة بالإفراج عنهم للممارسة حياتهم الطبيعية خاصة أن الدراسة ستبدأ في قريبا وهذا الأمر قد يؤثر علي مستقبلهم الدراسي.


وقال الدكتور إبراهيم الهدهد، نائب رئيس جامعة الأزهر، إن الجامعة وضعت شروطا لضمان الاستقرار والتزام الطالب بمتطلبات الدراسة لدى انتسابه وسكنه بالمدن الجامعية منها ألا يشارك الطالب في تظاهرات سياسية أو أي عمل سياسي داخل المدينة أو الجامعة ومشاركته تعنى إبعاده عن المدن الجامعية.


وأشار الهدهد إلى أن هذه الشروط قديمة وسوف تستمر لأن الجامعة والمدن الجامعية ليست مكانا للسياسة ومكانها الأحزاب السياسية، وأن الجامعة مكانا لتلقى العلوم.

 وحول قرار الدكتور جمال نصار رئيس جامعة القاهرة الذي الغي المادة 31 من اللائحة الطلابية التي تنص على أن عقوبة الاعتصام والمظاهرات الإخلاء الفوري من المدينة الجامعية قال، انه الجامعة ألغت هذا الشرط بناء على ما تراه من مصلحة، وهو أمر لا يلزم جامعة الأزهر بشيء، مشددًا على حق طالب الأزهر في التعبير عن رأيه في قضايا أخرى فى تظاهرات سلمية في مجال الخدمات المقدمة له بالجامعة والمدن الجامعية دون أن تكون هذه القضايا سياسية.


 قال أحمد البقري، رئيس اتحاد طلاب جامعة الأزهر، إنه تابع المستجدات داخل الجامعة مع المسئولين باستمرار مؤكدًا أن الدكتور فؤاد النادي المستشار القانوني لرئيس الجامعة نفي التصريحات التي نشرت علي لسان الدكتور إبراهيم نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم من منع العمل السياسي داخل الجامعة وفصل المشاركين فيه وعدم تسكين الطلاب المدينة الجامعية إلا بعد إذن من جهاز الأمن الوطني ووصف هذه التصريحات بالإشاعات المغرضة.

 

وأضاف البقري أن المستشار القانوني لرئيس الجامعة أكد له أن هذا الكلام عار تمام من الصحة ولا صحة لهذه الشائعات وان أبناء الجامعة لهم كامل الحق في أن يسكنون مدينة أو لتعبير عن آرائهم . 

ونفى البقري ما يسار حول منع المنتقيات من السكن بالمدينة الجامعية، مؤكدًا أنه لن يمنع احد من السكن طالما حصل علي التقدير المطلوب مؤكد أنه لن يقبل بتدخل جهاز الأمن الوطني في شؤون الجامعة مشيرا إلي أنهم العهد السابق كانوا يسجلون أسماء الطلاب كل يوم، مؤكدًا إن هذا لن يتكرر ولن تعود أبدًا.

 

وأوضح أن اتحاد طلاب جامعة الأزهر تحمل الكثير من لانتقادات العام لماضي في ظل وقت ضيق لكي ينعم طلاب الجامعة هذا العام بالانجاز.

 

وقال عبد الله الجلاد رئيس اتحاد طلاب كلية الدعوة جامعة الأزهر إن الطلاب لن يصمتوا طويلًا أمام استمرار اعتقال أصحابهم في سجون قائد الانقلاب العسكري مؤكدًا أن الاتحاد سينظم مسيرات ومظاهرات للإفراج عن المعتقلين.


وقال أحمد السيد، طالب بكلية التربية جامعة الأزهر، إنه من المتوقع عدم قبول أوراق الكثير من الطلاب هذا العام في المدينة الجامعية لسيطرة ضباط الأمن الوطني عليها بالإضافة إلي إعادة تسكين الجواسيس في المدينة لنقل الأخبار وردود أفعال الطلاب علي الأحداث الجارية في مصر وغير من دول العالم.

 

 وأضاف: "من المتوقع حدوث أزمة في السكن الخارجي للطلاب بالإضافة إلي ارتفاع أسعار الوحدات السكنية".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان