رئيس التحرير: عادل صبري 06:04 صباحاً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

سعدني.. نقابي مقرب من بوتفليقة يرأس الحزب الحاكم بالجزائر

سعدني.. نقابي مقرب من بوتفليقة يرأس الحزب الحاكم بالجزائر

الأناضول 29 أغسطس 2013 16:06

عمار سعداني، الذي انتخب لتوه الخميس أميناً عاماً لحزب "جبهة التحرير" الحاكم بالجزائر، هو أحد النقابيين السابقين في مجموعة "سوناطراك" الحكومية، ومن أقدم قيادات الحزب التي بزغ نجمها السياسي مع وصول الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة للحكم والذي ينحدر من نفس التشكيلة السياسية.

عمار سعداني الذي ولد عام 1950 بتونس من عائلة تنحدر من محافظة "الوادي" جنوب الجزائر، حاصل على بكالوريوس في العلوم السياسية والعلاقات الدولية من جامعة الجزائر .

وبزغ نجمه السياسي بعد توليه رئاسة المجلس الشعبي الوطني بين عامي 2004 و2007 بدعم من الرئيس الجزائري الذي أوعز لقيادة الحزب الحاكم بذلك كما نشر في وسائل الإعلام المحلية قبل أن يغادر المنصب بعد الانتخابات النيابية لعام 2007 ويتوارى عن الأنظار.

 

وإلى جانب نشاطه كقيادي في الحزب الحاكم، كان "سعداني" أحد النقابيين في مجموعة "سوناطراك" النفطية الحكومية التي كان يعمل فيها موظفاً لسنوات طويلة، إلى جانب شغله منصب أمين عام مساعد للاتحاد العربي للنفط.

 

ويعرف عن الأمين العام الجديد للحزب الحاكم، تحفظه الشديد فضلاً عن إثارته لجدل كبير خلال فترة توليه رئاسة البرلمان في وسائل الإعلام المحلية والتي قضت فترة طويلة في انتقاد قرار انتخابه في المنصب "بسبب مستواه التعليمي المحدود" حيث ذكرت قيادات في الحزب الحاكم أن الرجل أتم دراسته الجامعية أثناء توليه هذا المنصب السياسي.

 

ورغم هذه الحملة الإعلامية ضده، كان سعداني يرفض في كل مرة الرد على تلك الاتهامات، كما أنه حافظ على نفس المسافة بين الأجنحة المتصارعة على قيادة الحزب خلال الأشهر الأخيرة.

 

وقبل أن يتولي سعداني منصب الأمين العام للحزب الحاكم خلفاً لعبد العزيز بلخادم، اندلعت ضده حملة أخرى في وسائل الإعلام المحلية اتهمته "باستغلال نفوذه" في الحصول على أراضي زراعية، حيث ذهب معارضون في الحزب الحاكم إلى تأكيد رفضهم توليه القيادة بسبب شبهات "الفساد المالي" التي تحوم حوله.

 

ورد سعداني على تلك الإتهامات في تصريحات لوسائل إعلام محلية بالقول "لا أرد على الإشاعات.. أرد إذا كانت هناك أدلة تثبت صحة ادعاءاتهم، حينها سأقوم بالرد عليهم.. لذلك كل ما يقال هو من باب الإشاعة".

 

و أضاف "الرد على هذه الإشاعات هو دعم لها، وهم يريدونني أن أدخل في هذه المعمعة التي لا فائدة منها، من خلال الحديث عن شيء غير موجود أصلاً".

 

وانتخبت اللجنة المركزية وهي أعلى هيئة في حزب "جبهة التحرير الوطني" في وقت سابق من اليوم، عمار سعداني، أميناً عاماً للحزب بالإجماع، خلفا لعبد العزيز بلخادم الذي أقيل من منصبه نهاية يناير/ كانون الثاني الماضي، و الذي يوصف برجل ثقة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ومحيطه.

 

وكشفت قيادات في الحزب الحاكم لمراسل الأناضول أن شقيق الرئيس الجزائري سعيد بوتفليقة مارس ضغوطاً كبيرة قبل الإجتماع لفرض سعداني على رأس الحزب كما حدث عام 2004 عندما تم اختياره كرئيس للبرلمان بحكم أنه أحد رجال ثقته.

 

وفي الوقت الذي يتناقل فيه الشارع الجزائري إمكانية أن يكون سعداني خليفة للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة والمقررة في أبريل/نيسان المقبل، يؤكد معارضون لتولي سعداني لمنصب الأمانة العامة، وينتمون لحركة داخل جبهة التحرير تسمى "التقويم والتأصيل" أن الأمين العام السابق عبد العزيز بلخادم الذي أعلن دعمه لخلفه الجديد، يسعى للسيطرة على الحزب كي يكون هو المرشح لخلافة بوتفلقية

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان