رئيس التحرير: عادل صبري 11:34 صباحاً | الثلاثاء 14 أغسطس 2018 م | 02 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

ملتحون يروون كيف نجوا من القتل؟

ملتحون يروون كيف نجوا من القتل؟

تقارير

صورة ارشيفية

اضطهاد عنصري يطارد أصحاب "اللحى"

ملتحون يروون كيف نجوا من القتل؟

أحمد عجور 29 أغسطس 2013 15:13

تحولت فرحة الشعب العارمة بأول رئيس ملتحٍٍ بأول انتخابات ديمقراطية، لاضطهاد عنصري تأثراً بفوبيا إرهاب الإسلاميين التي تصدرها شتى وسائل الإعلام المصرية.



حتى أصبحت اللحية تمثل تهديداً صريحاً لصاحبها في القرى والمراكز بالمحافظات .

مأساة الملتحين

"إحساس صعب إنك عايش فى بلدك وحياتك مهددة فى أى وقت من البلطجية واللجان الشعبية".. بهذه الكلمات بدأ أحد شباب حزب النور بمحافظة المنوفية يروى مأساة يعيشها آلاف الملتحين بالمحافظة خصوصًا بعد 30 يونيه، وموجة إشعال النيران فى كل ما هو إخوانى بعد مقتل 21 من أبناء المحافظة فى حادث رفح الإرهابى.

 

قال الملتحى – رفض ذكر اسمه - إنه أقدم على حلق لحيته بعدما تعرضت حياته للخطر أكثر من مرة بالتحديد 4 مرات أولها عندما حاول أحد البلطجية طعنه بمطواة، وهو يستقل تاكسى قبيل أحداث 30 يونيه وتطور الأمر بعد ذلك للجان الشعبية من البلطجية لتقوم بتفتيش سيارة أى ملتحٍ، بالإضافة للمواقف التى تعرض لها أصدقاء له ومحاولة الفتك بكل من له لحية.


وأكد أن عددًا كبيرًا من أصدقائه قرروا حلق لحيتهم، بعد صراع كبير مع أنفهسم وإحساسهم بالظلم، وقال: سألت  أحد المشايخ الذين أثق  فى فتواهم وقراءته للواقع فأفتاني أنه اذا كانت اللحية تمثل خطرًا حقيقيًا على حياتك الطبيعية يمكنك حلقها حتى يزول السبب، ثم أعود لسنة الفطرة مرة أخرى.


وتابع: هروبي من الخطر بلحق لحيتي أصابني بالضرر النفسي ولم أستطع النزول للشارع فقررت السفر خارج المحافظة، بعد بكاء شديد على حال مصر بعد توغل الفتن السياسية بين الشعب فأصبحوا يقتلون بعضهم بلا رحمة لمجرد اختلاف الانتماءات السياسية .

بلطجية الشوارع

كما روى طبيب ملتح قصته مع لجنة شعبية من البلطجية بشارع الاستاد عقب حادث رفح الإرهابى، قائلاً: "كنت في طريقي إلى المنزل بعد العيادة فى الحادية عشرة مساء ومعي والدي المسن وزوجتي واولادي وإذا ببلطجي يجري بجوار السيارة ومد يده داخل السيارة محاولا خطف المفتاح فأسرعت، وإذا بأسطول من الدرجات النارية  يطاردوننى وأدركونى بالفعل فى منتصف الطريق أحاطوني بحلقة دائرية حول السيارة يردون الفتك بى وبعائلتى.


وتابع: صرخات الأطفال وزوجتى استطاعت تجميع الأهالى، بعد محاصرة البلطجية للسيارة فأخذوا جميعًا يطرقون على السيارة وهم فى حالة هياج يطلقون الشتائم والاتهامات بأنى إرهاب وبحوزتى أسلحة هنا أدرجت أنني سأقتل لا محالة بعدما أشهر فى وجهى أحدهم مطواة وآخر فرد خرطوش، إلا أن أهالى المنطقة تدخلوا وأبعدوا البلطجية، وقالوا: "أتفضل يا دكتور معلش هو دا حال بلدنا دلوقتى" .


ترويع المواطنين

 

ومن جانبه قال المهندس أسامة عبد المنصف أمين حزب النور بالمنوفية إنها موجة ستنتهي قريباً.


ورفض إلصاق تهمة الإرهاب بكل ملتحٍ وانتشار البلطجية فى الشوارع لترويع المواطنين لمجرد إنه ملتحٍ.

 

ودعا عبد المنصف وسائل الإعلام، لتوعية المجتمع  لما لها من تأثير كبير على الشعب والتفريق بين الدين والتدين فالدين من عند الله لا يحتمل الخطأ والتدين للبشر ويحتمل الخطأ، مشيرا إلى أن بعض وسائل الإعلام ارتكبت أخطاء جعلتها تحرض ضد الجميع، قائلاً: " وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ".


كما وجه دعوة للمجتمع مفادها أن الحياة بين أفراد الشعب الواحد لا يمكن أن تقوم على أساس العداوة الشخصية مؤكدا أن المحبة والأخوة هى أساس المجتمع القوى المتماسك.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان