رئيس التحرير: عادل صبري 02:33 صباحاً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بالفيديو| عم ناصر.. آخر صناع "الطربوش" يحيي تراث الأجداد

بالفيديو| عم ناصر.. آخر صناع الطربوش يحيي تراث الأجداد

تقارير

خطوات صناعة الطربوش بالغورية بالقاهرة القديمة

بالفيديو| عم ناصر.. آخر صناع "الطربوش" يحيي تراث الأجداد

ولاء فتحي - إسراء الحسيني - عبدالله هشام 04 يناير 2016 11:05

في رحاب القاهرة الفاطمية، تقبع صناعة "الطرابيش"، على يد عم ناصر، آخر صناع الطرابيش بمصر القديمة.

"مصر العربية" ترصد مراحل صناعة الطربوش، بحي الغورية، والتي أكد أربابها بقاء هذه الحرفة، طالما ظل الأزهر الشريف موجودًا، مشيرين إلى عدم تخوفهم من اندثارها.

                                                                                                                                                 

"مهنة الأجداد.. وسأورثها لابني".. هكذا عبّر "عم ناصر" صانع الطربوش، عن اعتزازه بحرفته، مشددًا على أنه سيورثها لبنيه، لحمايتها من الانقراض.
 

ووصف "ناصر" ولعه بالمهنة وتعلقه بها منذ صغره، قائلا: "وأنا صبي كنت بستنى الصنايعية يسيبوا المكبس علشان نفسى اشتغل عليه".
 

بينما يجلس ممسكًا بـ"كنزه الأحمر"، قطعة من صوف و بضعة أعواد من خوص، تكسبهما رمزية نفيسة، لا يرقى إليها إلا من فطن إلى قيمتها، إنه الطربوش ذو القيمة المتفردة، والفريدة، لدى صانعيه ومرتديه، ما يدفع بعضهم لقطع مئات الأميال لشرائه من حي الغورية.


                                                                                 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وأضاف: "اتعلمت على إيد عتاولة الصنعة، و بدأت اشتغل لوحدي، وطورت المكن اللى بستخدمه"، موضحًا أن الماكينات المستخدمة كانت تعتمد على الفحم فى البداية ثم الجاز و حاليا يستخدم الغاز".

 


 

وأوضح عم ناصر أنه حرص على تعليم ولده الصنعة، لندرة ممتهنيها حاليًا، حيث لا يوجد سوى ورشتين فقط لتصنيع "الطرابيش" بمصر، فى حين وجدت العديد من الورش فى مناطق متنوعة، وقت بدأ العمل بالمهنة.

​و يشدد على بقاء مهنته و عدم تخوفه من انقراضها، قائلاً"طول ما الأزهر موجود أنا شغال".



 

"عِمة إمام المنبر، ذات الزر الأسود، تأخذ اللون الأحمر الداكن ، بينما "عِمة" قارئ القرآن، يكون لونها أحمر فاتح بذر أزرق" هكذا بيّن ناصر اختلاف ألوان عمم الأزهريين وفقا لوظيفتهم، مشيرًا إلى اقتصار استخدام "طربوش الأفندي" حاليًا، على الممثلين و بعض الأجانب المحبين للصناعات اليديوية.

و يبدأ عم ناصر عمله بقص الخوص لوضعه داخل الطربوش فيصبح متماسكًا، ثم يبطنه بقطعة ستان، و يضع قماشة الصوف المبللة على قالب معدني، أسفله شعله من نار ليعطيها الطول المناسب، ويتركها فترة وجيزة لتبرد، ثم يقوم بلصقها بقالب الخوص المجهز، ليصبح جاهزًا.






وتعددت الروايات حول بداية ظهور "الطربوش" في مصر، يقال إن بداية صناعته تعود إلى نحو 400 سنة، وأن أول ظهور له كان في اليونان، وألبانيا، ثم انتقل إلى العرب، خلال الحقبة العثمانية، فأصدر السلطان سليمان القانوني، عدة فرمانات بتعميمه كزي بروتوكولي.

و عرفت مصر صناعة "الطربوش" في عهد الوالي محمد علي باشا (حكم من 1805 - 1848)، وكان ارتداؤه عادة عثمانية، ثم أصبح ارتدائه إلزامياً لموظفي الحكومة و يعاقب من لا يلتزم به.

و ظل "للطربوش" مكانته الرفيعة في مصر، حتى قرر الرئيس الراحل جمال عبدالناصر (حكم من 1956 - 1970) الغاء فكرة الزامية ارتدائه، باستثناء (العمامة الأزهرية وهي عبارة عن طربوش أُضيفت له قماشة بيضاء) لطلاب ومشايخ الأزهر الشريف.

 

شاهد الفيديو..









اقرأ أيضاً

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان