رئيس التحرير: عادل صبري 11:32 مساءً | الأحد 15 يوليو 2018 م | 02 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

تفسيرات متباينة لحذف "الإخلاص لرئيس الجمهورية" من قسم الجيش

المعترضون: مقدمة لإلغاء تولى الرئيس منصب القائد الأعلى للجيش

تفسيرات متباينة لحذف "الإخلاص لرئيس الجمهورية" من قسم الجيش

المدافعون: "الولاء الأول والأخير للوطن وليس للرئيس"

28 أغسطس 2013 18:17

أثار القرار الجمهوري اليوم بتعديل "يمين الطاعة" الذي يقسمه ضباط الجيش فور تخرجهم دون أن يتضمن عبارة "أن أكون مخلصاً لرئيس الجمهورية" تفسيرات متباينة عكست حالة الاستقطاب الحاد الذي تعانيه مصر.

 

وذهب مؤيدو الرئيس السابق محمد مرسي، والذي يرون أن ما حدث في 3 يوليو الماضي " انقلاب عسكري"، إلى أن القرار يأتي في إطار إعادة صياغة العلاقات المدنية العسكرية، بينما يرى معارضو الرئيس السابق والمؤيدون لعزله أن القرار هو تصحيح لوضع خاطئ.

 

وقال اللواء زكريا حسين، مدير أكاديمية ناصر العسكرية السابق، إن القرار هو "خطوة في الطريق الصحيح".

 

وفي تصريحات خاصة لمراسل الأناضول ، أوضح حسين أن "الولاء الأول والأخير للقوات المسلحة هو الوطن، فكيف يكون القسم بالإخلاص لرئيس الجمهورية وهو شخص قد يتوفاه الله، أو تقوم عليه ثورة شعبية".

 

وتابع: "القوات المسلحة في ثورة يناير 2011 وفي 30 يونيو كان ولاؤها للوطن، فلو أنها تدين بالولاء للرئيس، ما استجابت لنداء الشعب"، في إشارة إلى المظاهرات التي خرجت في ذلك اليوم تطالب برحيل الرئيس المنتخب محمد مرسي، وأعقبها قرار الجيش بتعيين رئيس مؤقت بدلا منه.

 

وأضاف: "لو أن القوات المسلحة تدين بالولاء للرئيس، لما كان لها الحق في الاستجابة للرغبة الشعبية بالإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي"، على حد قوله.

 

وسبق أن اتهم أنصار مرسي، وزير الدفاع، الفريق أول عبد الفتاح السيسي، بـ"الحنث" في القسم الذي أقسمه أمام مرسي فور تعيينه وزيرا للدفاع في أغسطس الماضي، وذلك بقيامه بعزل مرسي لاحقا في 3 يوليو  الماضي.

 

ويختلف القسم الذي يقسمه الوزير أمام رئيس الدولة في مصر، عن القسم الذي يقسمه ضباط الجيش فور تخرجهم، حيث لا يتضمن القسم الوزاري بالأساس أي إشارة للإخلاص إلى رئيس الجمهورية وإنما يتضمن القسم على "الحفاظ على الدستور والقانون والنظام الجمهوري" والعمل بإخلاص "للحفاظ على الوطن وسلامة أراضيه".

 

ما يراه مدير أكاديمية ناصر العسكرية السابق "تصحيحا لوضع خاطئ"، ينظر له إبراهيم البيومي غانم، أستاذ علم الاجتماع السياسي من منظور مختلف، وهو أنه "خطوة ضمن إجراءات إعادة صياغة العلاقات المدنية العسكرية".

 

وقال غانم : " بات من المتوقع بدرجة كبيرة أن الرئيس لن يكون هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ويأتي هذا التغيير ليكون متسقا مع هذا التوجه".

 

يذكر أن وزير الدفاع، طبقا للأعراف الحالية، هو القائد "العام" وليس "الأعلى" للقوات المسلحة المصرية.

 

وأشار غانم إلى "وجود مؤشرات أخرى يمكن قراءة هذا القرار في إطارها، ومنها التوجه لأن يكون للعسكريين حق التصويت في الانتخابات، وضرورة موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة على تسمية وزير الدفاع، بما يعني أن العلاقات المدنية العسكرية يجري إعادة صياغتها لتكون مراكز الثقل في اتجاه واحد وهو الجيش".

 

وأصبح يمين القسم الذي نشر اليوم في الجريدة الرسمية هو :  "أقسم بالله العظيم .. أقسم بالله العظيم .. أقسم بالله العظيم .. أن اكون جنديا وفيا لجمهورية مصر العربية محافظا على أمنها وسلامتها ، حاميا ومدافعا عنها فى البر والبحر والجو ، داخل وخارج الجمهورية، مطيعا للأوامر العسكرية ، منفذاً لأوامر قادتى ، محافظاً على سلاحى ، لا أتركه قط حتى أذوق الموت ، والله على ما أقول شهيد ".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان