رئيس التحرير: عادل صبري 02:02 مساءً | الخميس 19 يوليو 2018 م | 06 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بالصور.. مراكز شباب "الشرقية" .. آخر بلطجة

بالصور.. مراكز شباب الشرقية .. آخر بلطجة

تقارير

مركز شباب بلبيس

تحولت إلى سوق لبيع المخدرات..

بالصور.. مراكز شباب "الشرقية" .. آخر بلطجة

تحقيق ـ أحمد إسماعيل 28 أغسطس 2013 11:57

 لم تصل ثورة التغيير إلى مراكز شباب محافظة الشرقية، فها هي جدرانها متهالكة.. مبانيها آيلة إلى السقوط.. البلطجية يحتلونها ويتخذونها وكرًا آمنًا لتجارة المخدرات.

 

الشباب يمارسون رياضة كرة القدم في الأراضي الزراعية الفضاء، بدلًا من الملاعب التي وفرتها لهم واستولى عليها البلطجية، فضلًا عن ذلك فإن العديد من القرى لا يوجد بها مراكز شباب.

 

مصر العربية تجولت في بعض مراكز المحافظة لرصد حالتها بالصور، لتبدأ جولتنا من مركز شباب قرية ميت معلا، حيث التقتنا صورًا توضح تهالك جدران المبنى التي ظهر عليها شروخ وكسور، علاوة على انخفاض منسوب المبنى عن سطح الأرض، نتج عنه رشح وطفح مياه الصرف الصحي بداخله.


وقال أحد موظفي المركز – رافضًا ذكر اسمه – إن إدارة المركز قدمت العديد من الطلبات لإدارة الشباب والرياضة ببلبيس لإحلال وتجديد المبنى، فلم يحصلوا على أكثر من وعود مسوفة.

 

استنكر إسلام مجدي أحد شباب القرية، إهمال الدولة تقديم الخدمات إلى الشباب، مؤكدًا أن ذلك يتضح من خلال إهمالها مراكز الشباب وبالتالي يلجأ مع أصدقائه إلى لعب كرة القدم في الأراضي الزراعية الفضاء.


ولفت إلى أن توفير الدولة أماكن لممارسة هوايات الأطفال والشباب يقلل من حجم ظاهرة البلطجة التي يخرج فيها بعض الشباب طاقتهم.

 

مافيا البساتين

يسيطر على مركز شباب "بساتين 2"، بعض الخارجين عن القانون، حيث حوله إلى وكرًا لتجارة المخدرات، فضلًا عن إرهاب أهالي القرية بإطلاق الأعيرة النارية من أرضه بصورة شبه يومية.

 

قال محمد حسين عضو مجلس إدارة مركز شباب بساتين 2، إن المركز يضم 28 عزبة تابعة له، ويقدر بحوالي 200 ألف نسمة، إلا أنه مهمل من قبل إدارة الشباب والرياضة بمركز بلبيس، فضلًا عن عدم وجود أنشطة بالمركز سوى رياضة كرة القدم التي يقيمها الشباب بجهودهم الذاتية، لافتًا إلى عدم استجابة الإدارة إلى طلبات الدعم.


وأضاف: رغم أن المركز مسجل منذ عام 1975 إلا أن الأرض مازالت مستأجرة، ويوجد نزاع بين المالك وإدارة المركز، وفي الوقت الذي يريد المالك فيه بيع الأرض ترفض المديرية شراءها. فقد حضرت لجنة إلى مقر المركز منذ حوالي 10 سنوات ولم يحرك ساكنًا حتى الآن.

 

أوضح حسين أن الأهالي ساهموا ببناء سور خراساني محيط بالمركز، بارتفاع نصف متر عن سطح الأرض بتكلفة 25 ألف جنيه على مساحة أرض الملعب، تحصينًا له من الخارجون عن القانون الذين كانوا يقيمون فيه عروضًا بالسيارات نشب عنها العديد من المشاجرات.

 

وأشار إلى أن أحد البلطجية تشاجر مع أخر منذ حوالى عام، فخرج من سلاح أحدهما رصاصة طائشة قتلت محمد أحمد عبد العزيز خفاجي أثناء لعبه للكرة.


أما الأهالي فقد أجمعوا على هجرتهم مركز الشباب تجنبا للبلطجية الذين لا يتحدثون إلا بلغة الرصاص الحي، مستنكرين الموقف السلبي لمركز شرطة بلبيس رغم اطلاعه ومعرفته بسيطرة البلطجية على مركز الشباب، ورغم ملاصقة القرية لسلاح المظلات التابع للجيش.

 

مركز بلا ملعب

يخلو مركز شباب قرية "بساتين الإسماعلية"، من المكتبة الثقافية، بحسب عادل أحمد مصطفى موظف بالمركز، موضحًا أن المبنى مؤجر من الإصلاح الزراعى، ويخلو أيضًا من الملعب الرياضي مما يدفع بالشباب إلى لعب الكرة في المدرسة الاعدادية بعد انتهاء اليوم الدراسي.


ولفت مصطفى إلى ضرورة زيادة الدعم الحكومي للأنشطة الرياضية والثقافية بالمركز حتى يتم توفير ملعبًا رياضية ومكتبة إضافة إلى تحسين الخدمات المقدمة للشباب.

 

احتكار الكبار

أما قرية "عرب تل الجراد"، فتخلو من مراكز الشباب، وقال أحمد شاكر نجم فريق "عرب تل الجراد" أن الرياضيين كبار السن يستعينوا كل سنه بلاعبين من خارج قريتهم لاستكمال فريق القرية في دورات كرة القدم التي تلعبها القرية، بحجة أن الشباب لا يفيدهم في لعب الدورات، فنضطر بالموافقة لاحترامهم حتى نفوز بدورة أو اثنين من دوري قرى المحافظة، في الوقت الذي تزخر فيه المحافظة بالعديد من المواهب الشابة.

 

وناشد شاكر مديرية الشباب والرياضة بتكليف أحد المسئولين الرياضيين بالإشراف على دورات الكرة خاصة بالقرى المنعدمة التي لا يوجد بها مراكز شباب، لاستحواذ كبار الرياضيين عليها خاصة بأن الشباب الناشئ لديه مهارة عالية ويجب الاهتمام به وتنشيطه لاكتشاف مواهب جديدة تمثل المراكز والمحافظة.


استئجار ملاعب

تخلو أيضًا قرية كفر حفنا، من مراكز الشباب الحكومية، أكد ذلك كرم محمد أحمد عبد العزيز حارس مرمى القرية، موضحًا أنهم يستأجرون الملاعب الرياضية الحديثة أو يلعبون الكرة في الأراضي الزراعية الفضاء.

 

الأمر نفسه لم يختلف في قرية السعدية، وقال محمود فاروق عبد الوهاب ( أحد شباب القرية)، إن شباب القرية يلعبون الكرة في أرض فضاء تابعة لقرية "بير عمارة" ويؤدي ذلك أحيانًا إلى نشوب الخلافات مع شباب قرية "بير عمارة" بسبب تسارعهم على أسبقية اللعب على الأرض.


يضطر الأهالي في قرية "كفر إبراهيم العايدى" إلى ممارسة الرياضة على نفقتهم الخاصة، حيث أوضح أحمد سعيد عسكر أن أهالي القرية يعانون من عدم وجود مركز شباب لممارسة الرياضة، لذا لا يمارسون نشاطات رياضية إلا على نفقتهم الخاصة بتكوين فريق لكرة القدم يقوم الشباب بجمع المال وشراء مستلزمات الدورات والاشتراك فيها".


شباب بلبيس

أيضًا مركز شباب بلبيس افتقد إلى العديد من الخدمات، حيث قال أحمد حماد مدير المركز أن قاعة التلفزيون جدرانها متهالكة وتحتاج إلى إعادة ترميم، بالإضافة إلى قاعة المصارعة التي لا يوجد بها سجادة لصالة المصارعة، مشيرًا إلى أن مدرج الملعب تم إيقاف إنشاءه لوجود خلافات مع الإدارة الهندسية بمجلس المدينة، لأنهم يريدون إنشاء المدرج بسلم واحد، كما أنهم اختلفوا حول النجيلة التي يحتاجها المركز طبيعية أم صناعية.

 

وأشار حماد إلى أن المركز به صالة جيم، وقاعة للأفراح، و ثلاث ملاعب على أضواء كاشفة يتم تأجيرهم، والعائد يدخر في ميزانية المركز، علاوة على قطعة أرض خارجية سيتم بناء 17 محل عليها حتى يتم تأجيرهم، مشيرًا بأنه عليها مزاد يوم 22 من الشهر الجاري، مضيفًا بأن تكلفة البناء من التأمين و الإيجارات العائدة للمركز.


فساد إداري

في الوقت الذي يحاكم فيه رؤوس الفساد في الدولة، ينخر سوس المحسوبية والفساد الإداري بالعديد من المؤسسات، ففى قرية أنشاص الرمل، استنكر الأهالي استحواذ مجلس إدارة مركز الشباب على نشاطاته، وقال السيد جمال أحد أبناء القرية)، إن مجلس الإدارة يحتكر المسابقات والرحلات وغيرها من الأنشطة الثقافية والترفيهية على ذويهم وأقاربهم فقط، ليحرموا بذلك أهالي القرية من حقهم في الدعم الحكومي.

 

لفت أيضًا جمال إلى تهالك مبنى مركز الشباب الذي استأجر مجلس إدارته جانبًا من جمعية تنمية المجتمع بالقرية، حتى اكتمال عملية الإحلال والتجديد للمركز.

 

التقط أطراف الحديث حذيفة سمير، وقال إن القرية بها مساحة 2 فدان بمنطقة سوق الأربعاء تابعة لوزارة الأوقاف، من الممكن استغلال نصف فدان منها ليكن ملعبًا رياضيا للشباب.


تخبط إداري

من جانبه قال الدكتور السيد منصور وكيل وزارة الشباب والرياضة بالشرقية، إن غالبية المشاكل التي تعانى منها مراكز الشباب هي بسبب التخبط الإداري وعدم وجود مجالس لإدارة المراكز لمدة عام بعد قرار حل المجالس القديمة بعد ثورة 25 ينيار.

 

وأكد منصور أن تفعيل اللامركزية بالمحافظة بعد صدور قرار الدكتور خالد عبد العزيز وزير الدولة للشباب بتفويض المحافظين ببعض اختصاصات الوزير المختص هذا يساعد على تحسين أداء جميع مراكز الشباب.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان