رئيس التحرير: عادل صبري 11:43 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

%72 من إصابات الكبد و5% من مرضى الإيدز بسبب النفايات الطبية

%72 من إصابات الكبد  و5% من مرضى الإيدز بسبب النفايات الطبية

تقارير

النفايات الطبية

%72 من إصابات الكبد و5% من مرضى الإيدز بسبب النفايات الطبية

بسمة عبدالمحسن 27 ديسمبر 2015 10:16

تمثل النفايات الطبية خطرًا داهمًا يهدد حياة آلاف بل مئات المصريين، وتكمن خطورة تلك النفايات في كونها تتسبب في 32% من الإصابات الجديدة لفيروس b و40% لفيروس c و 5% للإيدز.

 

وأشارت تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن المحاقن الملوثة تسببت عام 2000، في وقوع 21 مليون إصابة بعدوى فيروس التهاب الكبد B، ومليوني إصابة بعدوى فيروس التهاب الكبد C، و260000 إصابة بعدوى الإيدز في كل أنحاء العالم.

 

وتمثّل النفايات العامة نحو 80% من إجمالي النفايات الطبية ، كما تُعتبر النفايات المتبقية، أي 20% من مجموع النفايات، مواد خطرة يمكنها أن تكون معدية أو سامّة أو إشعاعية.

 

وكل عام، يتم إعطاء قرابة 16 مليار حقنة في كل أنحاء العالم، ولكنّه لا يتم التخلّص من كل الإبر والمحاقن بالطرق المناسبة بعد استخدامها.

 

وتحتوي نفايات الرعاية الصحية على كائنات مجهرية قد تكون مضرّة ويمكنها إصابة المرضى الذين يعالجون في المستشفيات ومقدمي خدمات الرعاية الصحية وعامة الناس.

 

وعن المصادر الرئيسية للنفايات الطبية، أوضحت المنظمة في تقريرها السنوي، أنها تتنوع ما بين: المستشفيات وغيرها من مؤسسات الرعاية الصحية، المختبرات ومراكز البحوث، مستودعات الجثث ومراكز تشريح الجثث المختبرات التي تجري بحوثًا واختبارات على الحيوانات، بنوك الدم ومرافق جمع الدم، دور رعاية المسنين.

 

وفيما يخص أنواع النفايات الطبية، قالت إنها تنقسم إلى النفايات المعدية وهي النفايات الملوّثة بالدم ومشتقاته وسوائل الجسم وحيوانات المختبرات المعديةوغيرها، والنفايات التشريحية وهي أجزاء الجسم البشري وجثث الحيوانات الملوثة، والنفايات الحادّة مثل المحاقن، والإبر، والشفرات، والنفايات الكيميائية كالزئبق والمواد المطهرة، والنفايات الصيدلانية كالأدوية منتهية الصلاحية أو الملوثة واللقاحات والأمصال، والنفايات السامة للجينات بالغة الخطورة أو المسرطنة، والنفايات الإشعاعية مثل الأدوات الزجاجية الملوّثة إشعاعيًا، ونفايات المعادن الثقيلة كالأجهزة المعطلة.

 

أكد الدكتور علي عبدالله، صيدلي، مدير المركز المصري للدراسات الدوائية والإحصاء، أن أهمية التخلص من النفايات الطبية الخطرة تأتي مما أعلنته منظمة الصحة العالمية حول تسبب النفايات الطبية في 32% من الإصابات الجديدة لفيروس b و 40% لفيروس c و 5% للإيدز.

 

وأشار في تصريحات لـ"مصر العربية" إلى أن وزارتي الصحة والبيئة تبذلان مجهودًا للحد من خطورة هذه الظاهرة من خلال حزمة قوانين رادعة تصل إلى حد السجن 5 أعوام وغرامة تصل إلى 40 ألف جنيه لكنها قوانين لا تطبق، ومن خلال قرارات وزارية منظمة ومراقبة لمراحل انتقال تلك النفايات من مصدرها إلى مثواها الأخير إما للمدفن أو المحرقة أو المفرمة لكن كل ذلك قد ينكسر تحت إغراء المادة وربح تلك المخلفات خاصة البلاستيكية.

 

واستطرد مدير المركز: لكن لكي نعرف مدى التزام المؤسسات الطبية (خاصة الخاصة منها) يمكن النظر إلى أي مجرى مائي لنجد المخلفات البلاستيكية من سرنحات و أجهزة محاليل وفلاتر أجهزة غسيل كلوي عائمة، وعلينا أن نراقب عربات (الكارو) وهي تحمل تلك المخلفات لبيعها إلى من يفرزها ويستفاد منها، وعلينا أن نتسأل: كيف خرجت من المستشفيات وكيف يمكن أن تعود للاستخدام مرة أخرى؟.

 

وشدد على أنه ينبغي علينا أن نتسأل عن مخلفات عشرات الآلاف من الصيدليات الخاصة التي تخرج من الصيدليات مع المخلفات العادية وتلقى مع القمامة العادية دون تصنيف وما يترتب على ذلك من خطورة إما على جامعي القمامة أو من يعيد تدويرها.

 

واستكمل حديثه: وعليه يجب معاملة الصيدليات معاملة المنشآت الصحية وإلزامها بطرق فصل النفايات إلى قمامة عادية أو خطرة أو شديدة الخطورة ثم تسهيل توصيل تلك النفايات إلى مثوها الأخير المناسب بأقل التكلفة وبشكل يومي من خلال سيارات مخصصة وبدعم منظمات تهتم بسلامة البيئة والصحة العامة و مكافحة العدوى.
 

ولفت إلى أنه يجب التنسيق بين وزارتي الصحة والتعليم العالي من أجل مستشفيات الجامعية وكذلك مع وزارة البيئة، كما يجب عدم تجاهل المستشفيات لبنود الدليل القومي لمكافحة العدوى التي وضعتها وزارة الصحة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية عام 2004، وحظر التعامل مع المخلفات الطبية الخطرة دون ترخيص من الإدارة العامة لصحة البيئة بوزارة الصحة حسب المادة 29 من قانون البيئة.

ونوّه إلى ضرورة مراقبة ومتابعة مسار النفايات حتى التأكد من التخلص منها لمنع التدوير خاصة في المؤسسات الخاصة، وتقليل تكلفة النقل وزيادة عدد المدافن والمحارق والمفارم، وعدم التأخر تصاريح تداول النفايات الطبية، وإنفاق الدخل الكبير الذي يصل إلى مئات الآلاف من الجنيهات وتدفعه المستشفيات والمؤسسات الطبية المختلفة على تطوير منظومة التخلص من النفايات الخطرة وليس على الصناديق الخاصة التي توزع فيما بعد على أشخاص بعينهم.
 

وطالب عبدالله بمراقبة مسؤولي منع العدوى في كل مستشفى والقيام بأنفسهم بمتابعة خروج النفايات من المستشفى إلى السيارة المخصصة لذلك وعدم ترك ذلك للعمال وقد يبيعون تلك النفايات، كذلك مدير مكافحة العدوى في كل مديرية صحة، مشيرًا إلى أن إحدى المحافظات بها محرقة واحدة وتابعة للمحافظة وليست للصحة تعمل بينما الأخرى معطلة وبالتالي لا تكفي واحدة.

 

وبدوره، قال الدكتور عبدالعال البهنسي، مدير إدارة الطوارئ بالبحر الأحمر، لـ"مصر العربية" إنه منذ 10 سنوات كانت هناك طرق تقليدية للتخلص من النفايات الطبية بطريقة غير آمنة من المنشآت الطبية بما لا يضمن أمن وسلامة المجتمع وكانت تهديدًا خطيرًا للمجتمع حيث تردد كثيرًا عن استخدام النفايات الطبية في صناعه العرائس ولعب الأطفال وملاعق وعلب الكشري البلاستيكية في حين عدم صلاحية هذه النفايات في الدخول في مثل هذه الصناعات التي تمس صحة البيئة والإنسان.
 

ولفت إلى هذا الوضع استمر إلى أن انتبهت الدولة لوضع سياسة ومنظومة للتخلص الآمن من النفايات وشراء محارق ومفارم وسيارات لنقل النفايات لتغطي انحاء الجمهورية للتخلص الآمن من النفايات إما بالحرق وتحويلها إلى رماد يتم دفنه أو فرم النفايات حتى لا تستغل مرة أخرى.

وأفاد البهنسي أن وزارة الصحة وضعت سياسة لتسجيل كميات النفايات التي تخرج من المنشآت الطبية الحكومية والخاصة وتسجيل طرق ومواعيد الحرق كخطوة أولية للسيطرة على بيع النفايات بطرق غير مشروعة وضمان التخلص الآمن منها.

 

وأشار إلى وضع لائحة مالية لأسعار حرق ونقل النفايات ووضع بنود في اللائحة لإثابة العاملين بمنظومة التخلص الآمن من النفايات، تشجيعًا لهم على عملهم الشاق ولضمان صيانة المحارق والمفارم وسيارات نقل النفايات المنتشرة على مستوي الجمهورية، بالإضافة إلى تشجيع الشركات الخاصة للعمل في مجال نقل وحرق النفايات الطبية تحت إشراف وزارة الصحة لزيادة حجم التعامل مع التخلص الآمن للنفايات الطبية.

 

وتابع: وفي رأيي أن المنظومة تسير في الاتجاه الصحيح وتنمو عامًا بعد عام، فلقد بدأت المنظومة من العدم وهذا يعتبر نجاح كبير لوزارة الصحة في هذا المجال وبفضل المتابعة الجيدة للمنظومة على مستوى الجمهورية ولكن بالرغم من الجهود المضنية المستمرة التي قامت بها وزارة الصحة متمثلة في الإدارة العامة لصحة البيئة لتطوير منظومة التخلص الآمن من النفايات إلا أننا لا نستطيع أن نجزم حتى الآن عدم تسرب النفايات بطرق غير شرعية واستخدامها في الصناعات من عدمه.
 

من جانبها، قالت وزارة الصحة والسكان، إن هناك 5200 وحدة صحية موزعة على مستوى الجمهورية، و570 عيادة متنقلة، و517 مستشفى عامًا ومركزيًا، بالإضافة إلى 2600 سيارة إسعاف، تنتج عنها كميات كبيرة من النفايات الطبية.
 

ولفتت إلى أن الوزارة تتخلص من النفايات الطبية الناتجة عن المستشفيات العامة والمركزية والعيادات المتنقلة وسيارات الإسعاف من خلال المحارق الطبية البالغ عددها 200 محرقة موزعة على مختلف المحافظات إلى جانب أجهزة الفرم والتعقيم الموجودة بالمستشفيات.

 

وعلى هامش المؤتمر الاقتصادي المنعقد في مارس الماضي بشرم الشيخ، كانت وزارة الصحة قد أعلنت في عهد وزير الصحة السابق الدكتور عادل عدوي، توقيع بروتوكول تعاون مع شركة سعودية بلجيكية يستهدف التخلص الآمن من النفايات الطبية الخطرة باستخدام تكنولوجيا حديثة (الميكرويف)، وذلك دون استخدام المحارق الملوثة للبيئة، حيث تستخدم الشركة أساليب حديثة لمعالجة النفايات الطبية وإعادة تدوير الناتج واستخدامه كوقود في صناعة الأسمنت .

 

وأكدت الدكتورة امتياز حسونة، مقرر لجنة العلاقات الخارجية بالنقابة العامة للأطباء، أن هناك غموض حول مصير أموال برامج إدارة النفايات والمستشفيات المخصصة للإدارة الآمنة للنفايات الطبية.


وأضافت أن برامج إدارة النفايات يخصص لها أموال من ميزانية الصحة لمكافحة العدوى، وهي أموال في الأصل تمت جبايتها من قوت الشعب المصري، مستنكرة أن يعرض الشعب ويهدد بأمراض خطيرة على بعد ذلك، قائلة " لسه بنلعب صحة ؟ ولمصلحة مين ؟".

 

وأوضحت حسونة أن إلقاء أكياس النفايات الطبية على الطرق العامة يعد خطأ جسيم يعرض الأشخاص للخطر والإصابة بالأمراض.


 


 

 


اقرأ أيضًا

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان