رئيس التحرير: عادل صبري 02:22 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

مشروعات "الصحة" العالقة تتعطش لانعقاد البرلمان

مشروعات الصحة العالقة تتعطش لانعقاد البرلمان

تقارير

البرلمان

حبيسة الأدراج منذ اندلاع الثورة

مشروعات "الصحة" العالقة تتعطش لانعقاد البرلمان

بسمة عبدالمحسن 26 ديسمبر 2015 17:26

"3 مشروعات و4 قوانين و13 برنامجًا" في مجال الصحة لا تزال أوراقها حبيسة أدراج المسؤولين في انتظار انعقاد مجلس النواب الجديد، فجميعها أعدت لها مسودات نهائية للعرض على برلمان2011  إلا أن اندلاع ثورة 25 يناير حال دون مناقشتها، ومن ثم إقرارها بعد الموافقة عليها، ولكن ظل الوضع على ما هو عليه لتظل عالقة في انتظار من يشرعها. 


وشملت قائمة القوانين التي تهدف للنهوض بمنظومة الصحة في مصر بما ينعكس على مستوى الخدمة الطبية المقدمة للمريض المصري: قانون هيئة الجودة الصحية، قانون اعتماد المنشآت الصحية الجديد، قانون جودة الخدمات الصحية، قانون حرية المعلومات الطبية.

 

أما فيما يخص المشروعات فهي: مشروع دعم ذوي الاحتياجات الخاصة، مشروع الصحة في العشوائيات، مشروع المجلس الطبي العام لتنظيم المهن والخدمات الطبية.

 

بينما تنوعت البرامج الصحية والطبية ما بين البرنامج القومي للوقاية والعلاج من الفيروسات الكبدية، برنامج القومي للوقاية وعلاج الأورام، البرنامج المتكامل لإدارة المخلفات الطبية الخطرة في مصر، البرنامج القومي للخدمات الطبية العاجلة والطوارئ، البرنامج القومي للخدمات العلاجية على المستويين الثاني والثالث، البرنامج القومي للخدمات الوقائية، البرنامج القومي لخدمات التمريض، البرنامج القومي لميكنة الخدمات الطبية والصيدلية، البرنامج القومي للتنمية البشرية والتدريب والتعليم الطبي المستمر، البرنامج القومي للرعاية الصحية لغير القادرين كمرحلة أولى للتأمين الصحي الاجتماعي الشامل، البرنامج القومي للتطبيق التدريجي للتغطية بالتأمين الصحي الاجتماعي الشامل، البرنامج القومي لخدمات نقل الدم، البرنامج القومي لمكافحة المخدرات وعلاج الإدمان.

 

"مصر العربية" استعرضت مجموعة من أراء الخبراء والمتخصصين في مجال الصحة لأهم البرامج والقوانين المقرر عرضها على البرلمان الجديد: 

 

البرنامج القومي للتطبيق التدريجي للتغطية بالتأمين الصحي الاجتماعي الشامل


يعد هذا البرنامج بمثابة قانون موحد يتلافى عيوب القوانين الحالية، ويتميز بمرونة حزمة الخدمات المقدمة التي لا تقل بأي حال من الأحوال عن الخدمات المقدمة حاليًا، يقدم خدمات صحية ذات جودة عالية، من خلال وحدة التغطية هي الأسرة وليس الفرد كما في النظام الحالي.

 

ويركز النظام الجديد للتأمين الصحي على إتاحة ودعم حرية المؤمن عليه في الاختيار بين أى من مقدمي الخدمة الصحية، سواء من القطاع الحكومي أو غير الحكومي، المُدرجين في شبكة الضمان الصحي الشامل، وضمان الاستدامة المالية لتمويل الخدمات الصحية الـتأمينية عن طريق مراجعة المركز الاكتواري بشكل دوري وإجراء أية تعديلات لازمة بما يضمن استدامة التمويل.

 

من جانبه، أوضح الدكتور عبدالحميد أباظة، عضو لجنة الحوار المجتمعي لمشروع قانون التأمين الصحي الاجتماعي الشامل، أن اللجنة قامت بعمل شبكة إلكترونية على مدار 3 سنوات لتسجيل بيانات المرضى المؤمن عليهم ضمن مشروع التأمين الصحي الجديد وعمل كارنيه للعلاج بأي مكان تابع للمشروع ومتابعة الملف المرضي له إلكترونيًا من أي مستشفى برقم كودي، موضحًا أنه قد خصصت لتلك الشبكة ميزانية جيدة ضمن البنية الأساسية للمشروع.

 

وأكد في تصريحات لـ"مصر العربية" أن مشروع قانون التأمين الصحي الاجتماعي الشامل يحتاج من 80 إلى 90 مليار جنيه لتطبيقه في غضون 7 سنوات.

 

وأضاف أن لجنة الحوار انتهت من أعمالها بعد وضع المسودة النهائية للقانون بعد 17 جلسة حوار مجتمعي على مدار 3 سنوات، وقد سلمت المسودة لوزير الصحة السابق الدكتور عادل عدوي.

 

وتابع أن القانون حاليًا في أيدي المجموعة التنفيذية المكونة من مجلس الوزراء وعدد من الوزارات الصحة والمالية والتخطيط والقوى العاملة والتربية والتعليم والتضامن الاجتماعي، ومن ثم سيعرض على مجلس الشعب فور انعقاده لمناقشته والموافقة عليه وإقراره.

 

واستكمل مساعد وزير الصحة السابق أن القانون جاهز للعرض على مجلس الشعب ويجب أن يوضع على رأس الأجندة التشريعية ويطرح للمناقشة خلال 6 أشهر بالبرلمان على أن يبدأ تطبيقه بعد الموافقة عليه في محافظات السويس ثم بورسعيد ثم الإسماعيلية وشمال وجنوب سيناء.

 

واختتم أن هناك مشاريع لقوانين جاهزة كان المفترض عرضها على برلمان 2010 ولكن نظرا لاندلاع ثورة 25 يناير وحل البرلمان، ونأمل أن تعرض على البرلمان الجديد ومن بينها قوانين الصيدلة والتمريض والتنمية المهنية المستدامة.

 

وفي سياق متصل، قالت الدكتورة وجيدة أنور، أستاذ طب المجتمع والبيئة وطب الصناعات بجامعة عين شمس، ومنسق لجنة الحوار المجتمعي للتأمين الصحي الشامل، لـ"مصر العربية" إن المشروع لن يسمح بخصخصة المستشفيات المقدمة للخدمة الصحية، نظرًا لأن كل مستشفى سيكون قائمًا بذاته لتقديم خدمات متميزة ليحظى بمشاركته في نظام التأمين الصحي، وإلا فلن تتعاقد معه الهيئة العامة للتأمين الصحي.


وأوضحت أن المصريين بالخارج بإمكانهم الحفاظ على حقهم في خدمات التأمين الصحي من خلال سداد اشتراكات التأمين، وأن الدولة ستتحمل علاج غير القادرين والمقدرة نسبتهم 30% من الشعب، علاوة على شراكة القطاع الخاص بمشروع التأمين الصحي.

 

البرنامج القومي للرعاية الصحية لغير القادرين

قال الدكتور عبدالحميد أباظة، مساعد وزير الصحة لقطاع الأسرة والسكان سابقًا، وعضو لجنة الحوار المجتمعي لمشروع التأمين الصحي الاجتماعي الشامل، في تصريحات لـ"مصر العربية" إن المشروع في مجمله جيد ويعمل وفق مخطط محدد ولا خلاف على مدى أهميته ونفعه العائد على المواطن المصري.

 

وأشار إلى أن تطبيق المشروع في كافة محافظات مصر يلزمه آليات قوية جدًا لتنفيذه علاوة على إعداد إداري وبشري متطور للأطباء والعاملين بالحقل الصحي لكي يستوعبوا كل هذه الأعداد من المرضى بما يمكنهم من تقديم خدمة تطابق الجودة العالمية.

 

وأضاف أنه رغم ذلك لا يوجد مانع لأن يكون مشروع الكروت الذكية بمثابة مرحلة انتقالية يستفاد بها غير القادرين تمهيدًا لتطبيق مشروع التأمين الصحي، مشيرًا إلى أن وزارة الصحة اقترضت من البنك الدولي لتنفيذ مشروع الكروت الذكية.

 

وأكد أن مشروع الكروت الذكية ليس بديلًا عن مشروع التأمين الصحي الشامل وإنما مرحلة انتقالية له وسيدخل ضمن التأمين الصحي بعد عرض القانون على مجلس الشعب المقبل وإقراره وبدء تطبيقه.

 

في سياق متصل، صرح الدكتور علاء غنام، خبير السياسات الصحية ومدير برنامج الحق في الصحة، لـ"مصر العربية" بأن إجمالي الأسر المستفيدة بمعاش الضمان الاجتماعي حوالي مليون و500 ألف أسرة، لافتًا إلى أن الدراسة التقيمية لمدى نجاح أو فشل المشروع في الفترة الحالية ستكون مبكرة جدًا.

 

وأكد مدير برنامج الحق في الصحة أن تطبيق مشروع الكروت الذكية يتطلب تحسين جودة الخدمة الصحية المقدمة للمرضى بالمستشفيات العامة والمركزية والجامعية والمتخصصة الخاضعة للمشروع، مطالبًا بالزيادة التدريجية لميزانية وزارة الصحة إلى الضعف أي من 3% إلى 6% وفقًا للدستور المصري بما يعادل من 43 مليار جينه إلى 80 مليار جنيه تقريبًا.

 

مشروع المجلس الطبي العام لتنظيم المهن والخدمات الطبية

قال الدكتور خالد سمير، عضو نقابة الأطباء، إن المجلس الطبي العام تابع لوزارة الصحة وأنشئ بقرار وزاري جاءت فيه أهداف المجلس وهي ضبط التعليم الطبي بعمل امتحانات الترخيص، ضبط الأداء الطبي عن طريق تجديد الترخيص، ضبط المؤسسات الطبية عن طريق منح ومراقبة التراخيص.

 

ولفت إلى أن فكرة المجلس ممتازة لكن يعيبه تبعيته لوزارة الصحة، موضحًا أن الوزارة تعبر عن سياسة الحزب أو الائتلاف الحاكم ولا بمكن أن يتبع لها مجلس مسؤول عن كل شئ متعلق بالصحة فتتأثر قراراته بالتوجهات السياسية للوزارة.

 

وأضاف عضو نقابة الأطباء: على الجانب الآخر فإن تطبيق الأهداف المعلنة يعني ثورة شاملة في الخدمات الصحية نحن في أمس الحاجة إليها بحيث لا يكون هناك طبيب لا يمارس الطب ويمكن أن يعرض نفسه وحياة المرضى للخطر، ضمان المستوى الآمن للمرضى من الممارسة الطبية للطبيب عن طريق نجديد الترخيص وضمان حرص الطبيب على الاستمرار في الاطلاع على مستحدثات الخدمة الصحية عن طريق التعليم الطبي المستمر.

 

مشروع الصحة في العشوائيات

صرح الدكتور عمرو سليم، رئيس لجنة الصحة بحملة مين بيحب مصر، بأن اللجنة وضعت خطة لرفع كفاءة وزارة الصحة ورفع الخدمة الطبية المقدمة لسكان القبور والعشوائيات شاملة 6 ملفات وهي القطاع العلاجي والوقائي ومنظومة التأمين الصحي وقطاع الدواء وقطاع العلاج الحر والقطاع المالي وكادر المهن الطبية.

 

وأوصى بتوفير الرعاية للمناطق النائية وانتداب أساتذة الجامعات للصعيد والمناطق النائية وتحويل جميع المستشفيات القروية إلى مستشفيات علاجية بدلا من مراكز طب أسرة التي تقوم بخدماتها  بالفعل الوحدات الصحية وتوفير حضانات للأطفال وعمل جراحات اليوم الواحد 

 

 وأوضح أن مستوى الأطباء في مصر أصبح ضعيفًا معتمدًا على مزاولة المهنة وليس التعليم المستمر الذي يزيد من خبرات الطبيب ويرجع ذلك على عدم قدرة الأطباء على الحصول على الوقت اللازم لاستمرار التعلم مع وجود ضغوط الحياة المعيشية وأجور ضعيفة لا تكفى لتلقى العلم .

 

وطالب الدكتور أحمد عماد، وزير الصحة والسكان، بأن يراعي 60% من سكان مصر هم قاطني العشوائيات والصعيد، وأن يبتعد عن الشركات وأصحاب النفوذ بالوزارة وأن يراعي الله في صحة المصريين.

 

البرنامج القومي للخدمات الطبية العاجلة والطوارئ

طالب الدكتور عبدالعال البهنسي، مدير إدارة الطوارئ بالبحر الأحمر، في تصريحات لـ"مصر العربية"، البرلمان الجديد بإقرار قانون وليس قرار رئيس وزراء لتقديم الخدمة الطبية لحالات الطوارئ لمدة 48 ساعة في جميع المستشفيات الحكومية والخاصة والاستثمارية ويكون بنوده إلزامية ويعاقب بالسجن كل من يخالف هذا القانون ويرفض إنقاذ حياة مريض مهما كانت التكاليف.

 

كما ناشد بإصدار قانون إنشاء هيئة الدواء والغذاء الذي يضمن لنا علاجًا آمنًا وغذاءً سليمًا وتكون من مهام الهيئة إجازة الأدوية بعد التأكد من التجارب السريرية وصلاحيته للاستخدام الآدمي.

 

وأشار إلى أهمية وضع خطة قومية لإصلاح القطاع الصحي يتبناها البرلمان على عاتقه من حيث التنفيذ والمتابعة، يشارك فيها النواب الأطباء بمساعدة خبراء الصحة المصريين والدوليين.

 

وحث مجلس النواب على سرعة مناقشة وإقرار قانون التأمين الصحي الشامل لتغطية أكبر شريحة من المواطنين على أن يتم خصم على الأقل 10% من إجمالي دخل الفرد وليس 4% كما هو متوقع مع ضمان الاستعانة بالخبرات الأجنبية في تطبيق المشروع وتغطية جميع أنحاء الجمهورية في غضون 3 سنوات على الأكثر.

 

كما شدد على ضرورة إقرار قانون لمهنة التمريض يقوم على إصداره المختصين من خبراء مهنة التمريض يضمن لمهنة التمريض الارتقاء والتقدم ويحل مشاكل المهنة ويضمن الترقية في السلم الوظيفي.

 

ودعى لإصدار قانون للشباب يحميهم من شبح البطالة ويضمن تأهيل خريجي الجامعات لسوق العمل المحلي والدولي، مطالبًا بقانون التنمية المستدامة الذي يضمن لعضو المهن الطبية الترقي علميًا ومتابعة كل ما هو جديد في المجال الطبي وتجديد التراخيص الطبية لأعضاء المهن الطبية كل 5 سنوات.

 

البرنامج القومي للتنمية البشرية والتدريب والتعليم الطبي المستمر

 

يهدف البرنامج إلى الارتقاء بمستوى الكوادر البشرية العاملة بها، وزيادة التغطية للخدمات الصحية خاصة في الأماكن النائية والأكثر احتياجًا ورفع مستوى التدريب والتعليم الطبي والخدمة الصحية المقدمة للمواطنين، وتعظيم الاستفادة من الكفاءات والموارد البشرية في عموم مصر مع تلبية حاجة المناطق النائية والمحرومة من القوى العاملة ذات الخبرة والكفاءة.

 

البرنامج القومي لخدمات نقل الدم

 

يهدف البرنامج إلى تدبير احتياطي كافٍ من إمدادات الدم ومشتقاته، نظرًا لأن توافر الدم الآمن قضية أمن قومي.


كما يشمل مراجعة وتحديث المعايير المصرية القومية لنقل الدم بما يتواكب مع معايير سلامة وأمان نقل الدم العالمية وإلزام جميع بنوك الدم على اختلاف تبعيتها بهذه المعايير وذلك بهدف الحصول على دم آمن وفعال وذي جودة عالية لضمان أمان وصحة المرضى المعتمدين على نقل الدم. 


ويقوم البرنامج على إلزام مؤسسة بمراقبة عمليات نقل الدم وتطبيق معايير موحدة لجمع الدم ونقله للمرضى على مستوى الجمهورية، وإطلاق برنامج تدريبي على المعايير القومية لنقل الدم ومشتقاته يشمل جميع العاملين في هذا المجال ويهدف إلى رفع كفاءة بنوك الدم وتوحيد مستوى خدمة نقل الدم في جميع محافظات الجمهورية. 

 

البرنامج القومي لخدمات التمريض
 

أكدت الدكتورة كوثر محمود نقيب التمريض نقيب التمريض ووكيل وزارة الصحة لقطاع التمريض، بضرورة الاهتمام بتدريب تمريض الاستقبال والطوارئ والوحدات الحرجة على مستوى الجمهورية بالتعاون مع كليات التمريض بمختلف المحافظات.

 

وأشارت نقيب التمريض إلى أهمية وضع خطة ممنهجة لتدريب جميع الممرضات العاملات بالأقسام الحرجة والمتخصصة لتنمية المهارات الفنية والمعلوماتية لهم بجميع مستشفيات الجمهورية وخاصة في مجال الأطفال حديثي الولادة والغسيل الكلوي والعناية المركزة والحروق والتجميل.

 

وتابعت كوثر أن هيئات التمريض تقدم 60 % من الخدمات الطبية بالمستشفيات، وأن الاستراتيجية القومية لتطوير التمريض تسير بشكل منتظم وجارٍ العمل لتلافي للعجز في المستشفيات في التخصصات المختلفة.

 

البرنامج القومي لميكنة الخدمات الطبية والصيدلية

أوضح الدكتور علي عبدالله، صيدلي، مدير المركز المصري للدراسات الدوائية والإحصاء، لـ"مصر العربية" أن ميكنة الخدمات الطبية والصيدلية هامة جدًا سواء للفريق الطبي أو ملتقي الخدمة أم للدولة بشكل عام، شريطة استمرار صيانة هذه الخدمة ومتابعتها كما يحدث الآن مع منظومة الخبز والتموين مما يسهل إدارة الوقت.

 

وشدد على أنه لا شك أن الميكنة سوف توفر الوقت ومراحل الإجرائية والروتين، بحيث تضمن مراقبة الفريق الطبي وضمان التزامه ومنع ما يحدث الآن من غياب مقدمي الخدمة عن خدماتهم، كما تساهم في تسجيل التاريخ المرضي لكل حالة مما يسهل متابعتها بدقة وفي أي مكان يقدم له الخدمة، موضحًا أنها هامة جدًا في منظومة العلاج وكيفية صرفه وأحقية كل مريض فيه، ويجب ربط المؤسسات الصيدلية لمنع تكرار صرف الأدوية خاصة عالية الثمن والمخدرة.

 

البرنامج المتكامل لإدارة المخلفات الطبية الخطرة في مصر

أكد الدكتور علي عبدالله، صيدلي، مدير المركز المصري للدراسات الدوائية والإحصاء، لـ"مصر العربية" أن أهمية التخلص من النفايات الطبية الخطرة تأتي مما أعلنته منظمة الصحة العالمية تتسبب في 32% من الإصابات الجديدة لفيروس b و 40% لفيروس c و 5% للإيدز. 

 

وأشار إلى أن وزارتي الصحة والبيئة تبذلان مجهودًا للحد من خطورة هذه الظاهرة من خلال حزمة قوانين رادعة تصل إلى حد السجن 5 أعوام وغرامة تصل إلى 40 ألف جنيه لكنها قوانين لا تطبق، ومن خلال قرارات وزارية منظمة ومراقبة لمراحل انتقال تلك النفايات من مصدرها إلى مثواها الأخير إما للمدفن أو المحرقة أو المفرمة لكن كل ذلك قد ينكسر تحت إغراء المادة وربح تلك المخلفات خاصة البلاستيكية.

 

واستطرد مدير المركز: لكن لكي نعرف مدى التزام المؤسسات الطبية (خاصة الخاصة منها) يمكن النظر إلى أي مجرى مائي لنجد المخلفات البلاستيكية من سرنحات و أجهزة محاليل وفلاتر أجهزة غسيل كلوي عائمة، وعلينا أن نراقب عربات (الكارو) وهي تحمل تلك المخلفات لبيعها إلى من يفرزها ويستفاد منها، وعلينا أن نتسأل: كيف خرجت من المستشفيات وكيف يمكن أن تعود للاستخدام مرة أخرى؟.

 

وشدد على أنه ينبغي علينا أن نتسأل عن مخلفات عشرات الآلاف من الصيدليات الخاصة التي تخرج من الصيدليات مع المخلفات العادية وتلقى مع القمامة العادية دون تصنيف وما يترتب على ذلك من خطورة إما على جامعي القمامة أو من يعيد تدويرها.

 

واستكمل حديثه: وعليه يجب معاملة الصيدليات معاملة المنشآت الصحية وإلزامها بطرق فصل النفايات إلى قمامة عادية أو خطرة أو شديدة الخطورة ثم تسهيل توصيل تلك النفايات إلى مثواها الأخير المناسب بأقل التكلفة وبشكل يومي من خلال سيارات مخصصة وبدعم منظمات تهتم بسلامة البيئة والصحة العامة و مكافحة العدوى.

 

ولفت إلى أنه يجب التنسيق بين وزارتي الصحة والتعليم العالي من أجل مستشفيات الجامعية وكذلك مع وزارة البيئة، كما يجب عدم تجاهل المستشفيات لبنود الدليل القومي لمكافحة العدوى التي وضعتها وزارة الصحة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية عام 2004، وحظر التعامل مع المخلفات الطبية الخطرة دون ترخيص من الإدارة العامة لصحة البيئة بوزارة الصحة حسب المادة 29 من قانون البيئة.



ونوّه إلى ضرورة مراقبة ومتابعة مسار النفايات حتى التأكد من التخلص منها لمنع التدوير خاصة في المؤسسات الخاصة، وتقليل تكلفة النقل وزيادة عدد المدافن والمحارق والمفارم، وعدم التأخر تصاريح تداول النفايات الطبية، وإنفاق الدخل الكبير الذي يصل إلى مئات الآلاف من الجنيهات وتدفعه المستشفيات والمؤسسات الطبية المختلفة على تطوير منظومة التخلص من النفايات الخطرة وليس على الصناديق الخاصة التي توزع فيما بعد على أشخاص بعينهم.

 

وطالب عبدالله بمراقبة مسؤولي منع العدوى في كل مستشفى والقيام بأنفسهم بمتابعة خروج النفايات من المستشفى إلى السيارة المخصصة لذلك وعدم ترك ذلك للعمال وقد يبيعون تلك النفايات، كذلك مدير مكافحة العدوى في كل مديرية صحة، مشيرًا إلى أن إحدى المحافظات بها محرقة واحدة وتابعة للمحافظة وليست للصحة تعمل بينما الأخرى معطلة وبالتالي لا تكفي واحدة.
 

 

البرنامج القومي لمكافحة المخدرات وعلاج الإدمان

قال الدكتور علي عبدالله، صيدلي، مدير المركز المصري للدراسات الدوائية والإحصاء، إنه رغم المجهود المبذول الواضح لمكافحة الإدمان إعلاميًا وعلى مستوى محاولة تغيير التشريعات الخاصة بذلك والاهتمام بتحليل العشوائي سواء لسائقي المدارس أو شرط تحليل للتقدم لمجلس الشعب وغيرها من حملات التوعية، إلا أنه ما زال تمويل الدولة لذلك أقل مما يجب كذلك عدد الأسرّة وعدد الأطباء المختصين لذلك ووجود مراكز غير مرخصة. 

 

وتابع في تصريحات لـ"مصر العربية": كذلك تغفل الدولة سببًا كبيرًا من أسباب التعاطي والإدمان وهو الاستخدام السيء للأدوية ودور بعض الأطباء والصيادلة في ذلك قصدًا أو عن غير قصد، ومن المؤكد أن إدمان الهيروين وهو الأخطر قد يبدأ في العيادة أو الصيدلية.

 

 

 

 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان