رئيس التحرير: عادل صبري 07:36 مساءً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

قوى مصرية أيدت عزل مرسي ترفض توجيه ضربة أمريكية لسوريا

على رأسها تمرد والنور..

قوى مصرية أيدت عزل مرسي ترفض توجيه ضربة أمريكية لسوريا

الأناضول 27 أغسطس 2013 16:26

توقع خبير سياسي دولي اتخاذ القيادة المصرية لمواقف منددة للولايات المتحدة حال توجيهها ضربة عسكرية ضد النظام السوري، وقد تتخذ إجراءات ضد هذه الضربة من خلال عدم السماح لواشنطن باستخدام مجالها الجوي أو العبور من المجرى العالمي "قناة السويس"، في الوقت الذي رفضت فيه قوى سياسية مصرية شاركت في مظاهرات 30 يونيو الماضية التي أعقبها عزل الجيش للرئيس السابق محمد مرسي التدخل العسكري في سوريا.

وحتى عصر اليوم، لم يصدر عن القيادة المصرية الحالية أي ردة فعل بشأن ما تردد عن إمكانية توجيه واشنطن وقوى غربية لضربة عسكرية للنظام السوري.

 

ورأى منذر سليمان، مدير مركز الدراسات الأمريكية والعربية في واشنطن إن "أي عمل عسكري دولي في سوريا سيكون مرفوضا من جانب القيادة المصرية الحالية، سواء كانت الحكومة أو الجيش، وقد تتخذ القيادة إجراءات فعلية ضد هذا التدخل من خلال عدم السماح بتقديم أي تسهيلات للولايات المتحدة لتوجيه تلك الضربة، وعدم السماح باستخدام مجالها الجوي أو العبور من قنوات السويس، ضد سوريا".

 

وأضاف سليمان، محلل الشؤون السياسية والعسكرية، أن "توجيه ضربة لسوريا سيكون له نتائجه على موقف القوات العسكرية المصرية، حيث أن المؤسسة العسكرية سيكون لديها في ظل العلاقة الحالية بينها وبين الإدارة الأمريكية هامش أوسع من الحرية أن تتخذ فيه مواقف نقدية لواشنطن، فضلاً عن أن هناك تضامن تلقائي بين المؤسستين العسكريتين المصرية والسورية، ناتج عن العلاقات التاريخية التي تعود إلى 1973" حيث حرب أكتوبر الشهيرة بين الجيشين السوري والمصري من جانب والجيش الإسرائيلي من جانب آخر.

 

ويشير سليمان إلى تؤثر العلاقات الأمريكية المصرية بعد مواقف واشنطن "الرافضة ضمنيا" لقرار الجيش بعزل الرئيس السابق محمد مرسي وموقف واشنطن المنتقد لأسلوب الحكومة المصرية الحالية في فض اعتصامي أنصار مرسي في "رابعة العدوية" و"نهضة مصر" التي راح ضحيتها مئات القتلى ولآلاف الجرحي.

 

وتدرس الولايات المتحدة الأمريكية ودول غربية الردود المحتملة على سوريا عقب استخدام السلاح الكيمياوي من بينها توجيه ضربة عسكرية لنظام بشار الأسد.

 

وتشير التقارير في واشنطن إلى أن خيار التدخل العسكري المحدود عبر توجيه ضربات صاروخية إلى أسلحة نظام الأسد دون تدخل الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بشكل مباشر بين الأسد ومعارضيه، هو الخيار الذي تدور حوله الأحاديث بشكل أكبر.

 

وبشأن إمكانية مساندة مصر عسكريا لسوريا، مع تغيير القيادة الحالية للبلاد، استبعد سليمان أن يحدث ذلك قائلاً: "لا أعتقد أن الأمر سيصل إلى هذا الحد، لن يكون حاجة إلى قوات برية مصرية تساند سوريا، كما أن النظام السوري سيكون بمقدوره أن يحشد ما يحتاجه طالما لن يكون هناك غزو بري لها".

 

بنفس الاتجاه، المؤيد لرفض أي قرار غربي بالتدخل في سوريا، أعربت قوى سياسية مصرية مؤيدة شاركت في مظاهرات 30 يونيو الماضي التي استند إليها الجيش المصري في الإطاحة بمرسي عن رفضها للضربة الأمريكية ضد سوريا، معتبرين أن الموقف المصري لا يجب أن يخرج عن رفض التدخل الأجنبي وإدانته.

 

حركة تمرد الشعبية قالت إنها ترفض أي تدخل عسكري ضد سوريا.

 

وقال محمد عبد العزيز مسؤول الاتصال بحركة تمرد في تصريحات صحفية نشرها الموقع الرسمي للحركة إن "الشعب المصري لن يقف صامتا في حالة التدخل العسكري في سوريا الشقيقة"، وإن "سوريا تحولت إلى مسرح لتصفية صراعات دولية وتحولت من ثورة إلى مواجهة مسلحة بخطة أمريكية لتحويل الصراع من صراع عربي - صهيوني لصراع طائفي سني - شيعي".

 

عزيز أوضح أن "الشعب المصري لن يصمت وسيقف ضد هذا التدخل في سوريا الشقيقة"، في إشارة لضرورة أن يكون الموقف المصري رافضا لهذه الضربة، في حال توجيهها.

 

أحمد ماهر، المنسق العام لحركة 6 أبريل-جبهة أحمد ماهر- قال لمراسلة الأناضول إن "الحركة ترفض التدخل الأجنبي المسلح في سوريا، وبالتالي فإن موقفها سيكون مطالباً للجانب المصري برفض مثل هذه الضربة".

 

أيضاً أعرب مصطفى الحجري، المتحدث الإعلامي باسم حركة 6 أبريل-الجبهة الديمقراطية عن "رفض الحركة لأي ضربة توجه لسوريا" قائلاً: "نحن ضد أي تدخل عسكري لأرض عربية، كما نرفض تأييد مصر لهذه الضربة".

 

من جانبه، طالب حمدين صباحي رئيس التيار الشعبي، أحد المكونات الأساسية لجبهة الإنقاذ الوطني الداعمة لمظاهرات 30 يونيو/حزيران، الحكومات والشعوب العربية بـ"توحيد موقفها ضد العدوان الغربى في سوريا".

 

وقال صباحي في تدوينة له على موقعه الرسمي "درس التاريخ أن الإعتداء على مصر يبدأ دائما بضرب سوريا .. الإعتداء على الشعب السورى همجية وبربرية لا يجب أن تسمح بها مصر".

 

وأضاف أن "العدوان الغربى على سوريا يدمر ولا يحرر، موقف حكومى وشعبى عربى موحد دفاعا عن أمننا القومى صار ضرورة ملحة وعاجلة".

 

وطالب التيار الشعبي في بيان صحفي أصدره في ساعة متأخرة من مساء الأمس السلطة الحالية في مصر و كل الدول العربية بـ"إعلان الرفض القاطع بالتلويح بالحرب ضد سوريا و إدانة هذه التحركات العسكرية و المسارعة للدعوة لقمة عربية طارئة تتخذ موقف عربى واضح موحد ضد قوي العدوان ومخططها الهادف إلي القضاء علي الجيش السوري".

 

من جانبه، قال وحيد عبد المجيد، القيادي بجبهة الإنقاذ، إنه "بالرغم من أن المشاعر المصرية والقوى الوطنية متوحدة ضد أي عدوان أمريكي على سوريا، خصوصا وإن لم يحدث تحقيق دولي حول هذه الواقعة، لكن في الوقت نفسه الأفضل لمصر ألا تفعل شيئاً، وحتى إن كان الإدانة، لأن مصر بحسب عبد المجيد تخوض حرباً أهم مما يحدث في سوريا، معتبراً أنه "انتصار مصر في هذه الحرب انتصار للمنطقة بأسرها ووقتها يمكن نصرة سوريا".

 

أما حزب النور السلفي، المنبثق من الدعوة السلفية، والذي كان مشاركا في خريطة الطريق مع الجيش وقوى سياسية أخرى في 3 يوليو الماضي، قال إنه "يرفض التدخل الأجنبي في سوريا، وكان يفضل أن يكون التحرك عربيا من أجل السعي لوقف نزيف الدم العربي".

 

وقال شريف طه المتحدث باسم الحزب لمراسلة الأناضول: "كنا نتمنى أن يكون التصرف والتحرك العربي من أجل السعي لوقف نزيف الدم العربي ومنع أي ذريعة للتدخل، أما وقد كشفت الإدارة الأمريكية عن نيتها توجيه ضربة عسكرية لسوريا، فنحن نرفض التدخل الاجنبي لكن مطالبتنا للحكومة المصرية ستكون من خلال قرار جماعي للحزب، لم يتخذ بعد".

 

وتشهد العلاقة بين مصر وواشنطن توترا خلال الفترة الماضية بشأن الأحداث الأخيرة حيث تركز الإدارة الأمريكية تصريحاتها على إدانة كل أشكال العنف في مصر، خاصة ما وقع بحق المعتصمين المدنيين، على حد قول المتحدثة باسم وزارة الخارجية جين باسكي.

 

كما أن واشنطن تطالب بصفة دائمة منذ قرارات 3 يوليو الماضي بالإفراج عن كافة المعتقلين وتطالب بعملية سياسية تشارك فيها جميع الأطراف السياسية، مستخدمة في ذلك السياق التلويح بمسألة المساعدات.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان