رئيس التحرير: عادل صبري 05:45 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

"أبو اللكيم" فزاعة التلامذة.. والصحة: "كله تحت السيطرة"

أبو اللكيم فزاعة التلامذة.. والصحة: كله تحت السيطرة

تقارير

مرض أبو اللكيم

"أبو اللكيم" فزاعة التلامذة.. والصحة: "كله تحت السيطرة"

بسمة عبدالمحسن 24 ديسمبر 2015 19:09

حالة من الهلع سادت أجواء المدارس بين أولياء الأمور عقب إصابة عدد من أبنائهم الطلاب بالنكاف (mumps) أو "أبو اللكيم" ذلك الاسم الشائع لالتهاب النكافية" target="_blank">الغدة النكافية، الذي يعرف بأنه التهاب فيروسي للغدة اللعابية التي تقع خلف الأذن، كما أنه مرض تلوثي ومعدٍ يسبب انتفاخًا وأوجاعًا في الغدد اللعابية وخاصة النكافية الموجودة بين الأذن والفك.

 

أعراض الإصابة

تظهر أعراض مرض النكافية" target="_blank">الغدة النكافية خلال أسبوعين إلى ثلاثة من العدوى، وتكون أعراضه: ارتفاع في درجة الحرارة، صداع، آلام بالعضلات، الإجهاد، فقدان الشهية، تورم وألم في الغدد اللعابية تحت الأذن أو الفك على جانب واحد أو جانبي الوجه

 

طرق انتقال العدوى

 

تنتشر عادة عن طريق الرذاذ الصادر من الفم، الأنف، الحلق من الشخص مصاب عند السعال، العطس، كما تحدث الإصابة عند ملامسة الأدوات أو الأسطح الملوثة برذاذ شخص مصاب.

 

طرق الوقاية

الالتزام بالمنزل بعد بداية ظهور التورم في الغدة النكافية 

محاولة الابتعاد عن المحيطين بالمنزل قدر المستطاع

الحد من الاختلاط مع الأشخاص الأخرى خاصة الأطفال والأشخاص ذوي المناعة الضعيفة والسيدات الحوامل

التهوية الجيدة لأماكن المعيشة

تغطية الفم والأنف بمنديل عند العطس أو السعال

غسيل اليدين بالماء والصابون باستمرار

عدم مشاركة استخدام أدوات الشخص المصاب

تنظيف الأسطح باستمرار خاصة بعد استعمال الشخص المصاب 

 

الفئات الأكثر إصابة بالنكاف

أكدت منظمة الصحة العالمية في تقريرها السنوي عن النكافية" target="_blank">الغدة النكافية أن هناك فئات أكثر عرضة للإصابة بالنكاف من بينها: من لم يحصل على التطعيم كاملًا (جرعتان منفصلتان) وتعرض لمصاب بالفيروس، والأطفال من 2 إلى 12 سنة، وكذلك المرضى الذين يعانون ضعف جهاز المناع إما بسبب الأمراض مثل فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز والسرطان) أو بسبب الأدوية كاستخدام الستيرويد عن طريق الفم لأكثر من أسبوعين، والعلاج الكيميائي.

 

ولفتت إلى أن هناك مناطق يرتفع فيها انتشار الفيروس على مستوى العالم أهمها إفريقيا، شبه القارة الهندية، جنوب شرق آسيا، نظرًا لأن هذه المناطق لديها معدل منخفض جدًا من التطعيم، موضحة أن مرض النكاف يظهر في الأغلب خلال موسمي الشتاء والربيع.

 

وأشارت المنظمة إلى أن حوالي 15٪ -20٪ من حالات النكاف ليس لديهم أعراض مرضية للإصابة، و50٪ من المرضى لديهم أعراض غير محددة للجهاز التنفسي، حيث إن الكبار هم أكثر احتمالًا للتعرض لمثل هذه الحالة تحت الإكلينيكي أو الجهاز التنفسي فقط، بينما الأطفال من الأعراض بين 2-9 سنوات من العمر هم أكثر عرضة للعرض الكلاسيكي للنكاف مع تورم الغدة النكفية.

 

نصائح صيدلانية

 

من جانبه، أكد الدكتور علي عبدالله، صيدلي، ومدير المركز المصري للدراسات الدوائية والإحصاء، في تصريحات لـ"مصر العربية"، سهولة انتقال النكاف حيث ينتقل كما تنتقل الإنفلونزا عن طريق الرذاذ والعطس واستخدام الأدوات الملوثة.

 

ولفت إلى أنه يصيب الفئة العمرية من 2 إلى 12 عامًا، حيث ينتشر بين تلاميذ المدارس، ويستطيع الطفل نقل العدوى خلال 3 أيام من الإصابة ولمدة 4 أيام قادر على إصابة غيره، وتظهر الأعراض في الشخص المصاب بعد 2 أسبوع إلى 3 أسابيع من الإصابة.

 

وأوضح عبدالله أن الأعراض تكون مشابهة للإنفلونزا حيث إصابة الجهاز التنفسي العلوي وقلة الإقبال على الطعام وصداع وآلام في العضلات، ثم تظهر العرض المميز وهو انتفاخ ما وراء الأذن، وذلك في اليوم الثالث ولمدة قد تصل إلى عشرة أيام.

 

وأشار إلى أن التحليل المعملي يعتبر هو المؤكد للتشخيص، كما يجب علاج الأعراض مع راحة المريض وأخذ إجازة خاصة لطلبة المدارس حتى نحد من انتشار العدوى، بالإضافة إلى استخدام الـparacetamol بجرعات مناسبة لخفض الحرارة ومسكن للألم ولا يجب مطلقًا الاستعانة بالإسبرين.

 

وأفاد مدير المركز أنه يجب ألا نهمل العلاج حتى لا نقع في حدوث مضاعفات خطيرة مثل الالتهاب الدماغي وفقدان السمع والتهاب الخصيتين.

 

وﻷن الوقاية خير وأقل كلفة من العلاج، شدد على أن الحكومة المصرية تولي اهتمامات كبرى بالتطعيم حيث يتم تطعيم الأطفال ضد النكاف على مرحلتين الأولى في سن 12 إلى 15 شهرًا والثانية من 4 إلى 6 سنوات ويسمى هذا التطعيم (mmr).

 

وقال إن انخفاض مناعة الشخص تجعله عرضة أكثر من غيره للإصابة مثل المصابين بالإيدز والسرطان كذلك المسافرين خاصة إلى البلاد التي لا تهتم بتطعيم مواطنيها مثل بعض البلاد الإفريقية والأسيوية.

 

خطة وزارة الصحة لمواجهة النكافية" target="_blank">الغدة النكافية


أعلنت وزارة الصحة والسكان استعداداها لمواجهة الأمراض المعدية بالمنشآت التعليمية، وعمل خطة للوقاية والتعامل مع الأمراض المعدية والشروط الصحية الواجب توافرها على مستوى المنشآت التعليمية.
 

وتتضمن الخطة مكافحة أهم الأمراض المعدية التي قد تحدث على مستوى المنشآت التعليمية مثل  الالتهاب السحائي، الحصبة، الحصبة الألماني، التهاب الغدة النكافية، الإنفلونزا، الجديري المائي، التسممات الغذائية، الالتهاب الكبدي من نوع (أ)، الحمى التيفودية، الإسهال المدمم (الدسنتاريا)، التهاب ملتحمة العين.

 

وشددت على متابعة الوضع الوبائي من خلال عمل تقرير مفصل وإرساله إلى الغرفة الوقائية بالوزارة على مدار 24 ساعة، كما يتم متابعة جميع الحالات المكتشفة والمبلغة للوزارة عن طريق الغرفة الوقائية يوميًا.

 

وأكدت أنها تتبع جميع الإجراءات الوقائية في حالة تفشي مرض معدي أو تفشي وبائي، كذلك التقصي والتحكم في انتقال الأمراض المعدية وحدوث التفشيات الوبائية.

 

وأوضحت أن تكلفة شراء الطعوم والأمصال وغيرها من الاحتياجات اللازمة للتطعيم تبلغ 500 مليون جنيه سنويًا ويتم إعطاؤها بالمجان.
 

وأضافت أن البرنامج الموسع للتطعيمات والمطبق بوزارة الصحة منذ عام 1984 كان يستهدف وقتها  6 أمراض فقط وهي" الدرن والتيتانوس وشلل الأطفال و الدفتيريا والسعال الديكى والحصبة"، وفي عام 1992 تم إدخال التطعيم ضد الالتهاب الكبدي B، فيما تم إدخال الطعم ضد الحصبة و الحصبة الألمانية والغدة النكافية في عام 1999.

 

وقالت الوزارة إنها تحرص على توفير طعوم ذات جودة عالية، حيث يتم وضع شروط تتناسب مع المعايير العالمية وطبقًا لمواصفات الاعتماد من منظمة الصحة العالمية لافتًا إلى إدخال سرنجات التطعيم ذاتية التعطيل منذ عام 2008 لتحقيق أفضل إجراءات الحقن الآمن.

 

ولفتت إلى أن مرض النكافية" target="_blank">الغدة النكافية يزيد انتشاره خلال فصلي الشتاء والربيع بالتزامن مع دخول المدارس، لذلك فمن المتوقع ظهور بعض الحالات خلال الفترة المقبلة خصوصًا من ديسمبر حتى مارس المقبل.

وأشارت وزارة الصحة إلى أن معظم الحالات تظهر عليها الأعراض بسيطة أو متوسطة وتشفى تلقائيًا أو مع علاج عرضي بسيط وراحة بالمنزل، مؤكدة أنه لم تسجل أي مضاعفات للحالات المبلغة لهذا المرض حتى تاريخه.

 

وكشفت عن اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة بالتنسيق مع الهيئة العامة للتأمين الصحي ووزارة التربية والتعليم على متابعة وتنفيذ خطة وزارة الصحة والسكان للوقاية والتعامل مع الأمراض المعدية والشروط الصحية الواجب توافرها على مستوى المنشآت التعليمية.

 

 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان