رئيس التحرير: عادل صبري 03:31 مساءً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

أزهريون: احتفالات "الرفاعية" بالمولد النبوي طقوس شيعية

أزهريون: احتفالات الرفاعية بالمولد النبوي طقوس شيعية

تقارير

احتفال اهالي الصعيد بالمولد النبوي

أزهريون: احتفالات "الرفاعية" بالمولد النبوي طقوس شيعية

فادي الصاوي 23 ديسمبر 2015 15:02

عبر أزهريون عن استيائهم الشديد من قيام بعض المواطنين في محافظات صعيد مصر بإشهار الأسلحة البيضاء وتعذيب أجسادهم خلال احتفالهم بذكري المولد النبوي الشريف.

 

 وأكد الأزهريون لـ"مصر العربية"، أن ما يقوم به هؤلاء ما هي إلا طقوس شيعية بعيده عن تعاليم الدين الإسلامي وهدى الرسول – صلى الله عليه وسلم –، مطالبين الأزهر والأوقاف بالتدخل وعن طريق تنظيم قوافل توعوية إلي المناطق التى تنتشر فيها هذه الظواهر .

 

وفي تفسره لتلك الظاهرة، أكد مصطفى حمزة الباحث فى جماعات الإسلامية، أن الذين يستخدمون الأسلحة البيضاء في الاحتفال بالمولد النبوي عدد من الطرق الصوفية أبرزهم الطريقة الرفاعية، وقد أخذت ذلك عن الشيعة منذ أيام الدولة الفاطمية.

وأشار إلي أن تلك الأفعال  تسيء إلى المحتفلين (الصوفية) والمحتفل به (النبي صلى الله عليه وسلم) والأولى بهم أن يحتفلوا به بالطريقة التي يحبها هو والتي تتمثل في صيام يوم الأثنين من كل أسبوع.

وأضاف :" إن كانوا يحتفلون بالنبي من باب الحب المزعوم فعليهم بامتثال قول الله تعالى: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} وليس ما يفعلونه بالسكاكين في مولده من اتباعه عليه الصلاة والسلام، لا سيما أنهم يتقربون إلى الله بغرز السكاكين في أجسامهم ووضع الجمر في أفواههم والرقص وغير ذلك من المنكرات التي تشوه صورة الإسلام والتصوف الذي هو في أصله زهد في متاع الدنيا ورغبة في الآخرة". 

من جانبها أكدت الدكتورة فتحية الحنفي، ‏استاذ الفقه بكلية الدراسات الاسلامية والعربية جامعة الأزهر‏، أن الاحتفال بالمولد النبوي يكون باتباع سنة النبي صلي الله عليه  وسلم والاكثار من فعلها في الصلاة، الصدقات، الصيام، وعلاقة الإنسان بأخيه الإنسان من صلة الرحم  والجار القريب والصاحب بالجنب وحسن العشرة بين الأهل".

 

وأوضحت لـ"مصر العربية" أن الدين الإسلامي نهى عن قيام الناس باشهار الأسلحة أو الالعاب النارية، خلال أي احتفالات لأنهم بذلك يتسببون في بث الرعب في قلوب البشر، وكذلك نهى  الإسلام عن الاحتفالات التي يكون بها لهو عن ذكر الله ومضيعة لأوقات الصلاة ، وذكرت قول الله تعالى ( لقد كان لكم في  رسول الله أسوة حسنة) وهذا لا يكون ألا باتباع منهجه القويم.

أما الشيخ عبد الناصر بليح، رئيس قطاع التفتيش العام بالوجه البحري، فقال:" ميلاد النبي شيء مهم جداً، ولا يوجد إنسان أعظم من رسول الله ، ولهذا لا بأس من الاحتفال بمولده –صلى الله عليه وسلم- لا على أنه عبادة، وإنما لكونه نشاطا إسلاميا، ويكون الاحتفال بالإقتداء بسنته وتحويلها إلي واقع ملموس على أرض الواقع، وليس بتوزيع الحلوى وتقليد الشيعة في  اشهار السلاح الأبيض وتقطيع أجسادهم كما يفعلون في يوم عاشوراء ويدعون أنهم يحبون الحسين وآل البيت".

 

 واقترح "بليح" أن يتم دعوة أحد علماء الدين المعروف بالصلاح والعلم في المساجد أو البيوت ليتحدث عن رسول الله، عن شمائله، وأخلاقه، ودعوته، ومعجزاته،  مطالبا أئمة الأوقاف ووعاظ الأزهر بالعمل على زيادة وعى المصريين بالدين الإسلامي وتصحيح المفاهيم والعادات السيئة التى توارثتها الأجيال والبعيدة عن تعاليم الدين الإسلامي الحنيف.

 

وأشار  الشيح أحمد محمد عبد الستار، إمام بمديرية أوقاف أسيوط، إلي أن الاحتفال بالمولد النبوي من أجل الأعمال ويكون هذا بالحديث سيرة رسول الله وأخلاقه وعظمته وعطائه، كذلك بإقامة حلقات الذكر واطعام الطعام ، مشددا على ضرورة  خلو هذه الاحتفالات من ظاهر البدع والخرافات.

وأكد إمام أوقاف أسيوط أن ما يحدث من بعض المواطنين "الجهلاء" – على حد تعبيره – لن يعوق الاحتفال بالمولد النبوى  ويمكن علاجه عن طريق قيام الأئمة بإرشادهم إلي صحيح الدين،  ناصحا الأئمة بعدم التعالي على هؤلاء المواطنين والتسفيه منهم حتى لا يتعرض للإعتداء والقتل .

فيما طالب الشيخ أحمد عثمان  إمام بوزارة الاوقاف،  بضرورة  قيام المؤسسات الدينية نشر الوعي الديني بين هؤلاء المواطنين عن طريق إرسال قوافل توعيه جادة لا تكون كالقوافل الهزيله التي يرسلونها، فضلا عن تنظيم الامسيات الدينية  وبثها على وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والأزهر  رائد فى هذا المجال – حسب قوله - .

 

يذكر أن المذهب الشيعى كان سائدا في مصر إبان حكم الفاطميين، وفى زمن الاضطهاد فر الشيعة إلى الصعيد فى عصور الأيوبيين والمماليك والعثمانيين، واندمجوا في الطرق الصوفية، وأظهروا التصوف هرباً من بطش الحكام وتمسكوا بعاداتهم ونشروها فى المجتمع المصرى.

 ومن أبرز العادات التى نشرها الشيعة في مصر الاحتفال بذكرى عاشوراء وإن كان صلاح الدين قد حولها من ذكرى حزينة إلى ذكرى سعيدة واستمر المصريون يحتفلون بها على طريقته.

 

كذلك هناك ذكرى الاحتفال بليلة النصف من شعبان وهى عادة شيعية لا تزال باقية تحتفل بها الطرق الصوفية اليوم، بالإضافة إلى الاحتفال برأس السنة الهجرية وعادة اقتناء الفوانيس فى رمضان ولعب الصبيان بها فى الطرقات من العادات الشيعة التى ما زالت تمارس فى رمضان وقد انتقلت من مصر إلى بلاد أخرى.

 

وشهدت القاهرة تجمعات شيعية تقل وتكثر حسب أحوال الزمان وبخاصة فى حى الحسين، وكان أغلبهم من الشيعة الوافدين إلى مصر من الشام وبلاد فارس والعراق وغيرها ، وكان هؤلاء يتظاهرون فى مولد الحسين بالزينة الفاخرة والولائم العظيمة ويحزنون عليه حزنهم المشهور ويجتمعون فى منزل يتخذونه لذلك ويخطب أحدهم بالفارسية شعر رثاء آل البيت.

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان