رئيس التحرير: عادل صبري 02:39 مساءً | الاثنين 20 أغسطس 2018 م | 08 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

"يو بي إس".. بديل سكان غزة لعلاج أزمة الكهرباء

يو بي إس.. بديل سكان غزة لعلاج أزمة الكهرباء

تقارير

انقطاع الكهرباء

"يو بي إس".. بديل سكان غزة لعلاج أزمة الكهرباء

الأناضول 25 أغسطس 2013 17:17

"كيف سيدرس الصغار في عامهم الدراسي الجديد؟"

 

هذا السؤال الذي تؤرق به "أم بلال" زوجها صباحًا ومساءً.. دفعه لاستدانة مبلغ من المال لكي يقوم بشراء إحدى الأجهزة التي بدأت تظهر مؤخرًا في أسواق قطاع غزة والتي تعمل بالبطاريات لتوفير الطاقة كبديل جديد يخفف من تفاقم أزمة الكهرباء والتي تقترب من عقدها الأول.

 

وتقول "أم بلال" 38 عاماً " ربة المنزل، والأم لستة أبناء يلتحق جميعهم في المدارس إنها ضاقت ذرعا بأزمة الكهرباء المستمرة والتي تزداد سوءا يوما بعد آخر.

 

ودفع تذمرها اليومي وخوفها على معدلات التحصيل العلمي لصغارها الذين تأثروا بانقطاع التيار الكهربائي في العام الماضي لإجبار زوجها للبحث عن حل بعيدا عن الشموع والمولدات التي يصاحبها الضجيج والموت والوقود الذي لم يعد متوفرا في الأسواق.

 

ويعاني سكان قطاع غزة من أزمة كبيرة في الكهرباء منذ أزيد من 7 سنوات عقب قصف طائرات الاحتلال لمحطة توليد الكهرباء الوحيدة صيف عام 2006، ويقطع التيار يوميا ثماني ساعات عن كل بيت، وقد تمتد ساعات القطع لأكثر من 12 ساعة .

 

وتؤكد سلطة الطاقة في الحكومة المقالة بغزة، أن نسبة العجز في الكهرباء بالقطاع تصل إلى 50%، وأن القطاع يحتاج إلى ما يقارب 400 ميجاوات حتى تغطى كافة احتياجاته.

 

ويعتمد القطاع على ثلاثة مصادر تزوده بالتيار الكهربائي، إذ يصل 120 ميجاوات عبر الخطوط الإسرائيلية، فيما تنتج محطة الكهرباء الوحيدة في غزة "65 ميجاوات"، ويتم شراء 28 ميجاوات من مصر، والتي تغذي بشكل أساسي مدينتي رفح وخان يونس جنوب القطاع .

 

وبالرغم من ارتفاع ثمنه الذي يتراوح من 1200 إلى 1500 شيكل ( بين 353 و 400 دولار) إلا أن الحاج الخمسيني "أبو أنس السحار" والعامل في إحدى مصانع الخياطة اضطر لتبني سياسة التقشف في منزله على مدار شهر كامل من أجل ادخار المبلغ المطلوب لشراء جهاز تخزين الكهرباء.

 

واليوم يهرب "أبو أنس" من مخاطر المولدات الكهربائية وما تحتاجه من وقود يومي لم يعد متوفرا في أسواق قطاع غزة، ويضيف: أن المولدات لم يعد لها أدنى فائدة اليوم بعد اختفاء الوقود من المحال التجارية ومحطات التعبئة.

 

وانعكست تداعيات الأحداث الأخيرة في مصر بالسلب على حياة الغزيين، وسط تحذيرات من كارثة إنسانية تهدد القطاع.

 

وكانت جميع الأنفاق المنتشرة أسفل الحدود بين قطاع غزة ومصر قد توقفت عن العمل بشكل كلي عقب تطورات الأحداث الأمنية الأخيرة في مصر .

 

ويقول مالكو أنفاق إنّ بعض الأنفاق التي كانت تعمل بشكل محدود على توريد كميات قليلة من الوقود ومواد البناء والمواد الغذائية قد تعطلت عن العمل.

ويقول المهندس حمزة صبيح، صاحب محل أدوات كهربائية أن الجهاز يصنع منذ عدة سنوات في غزة، إلا أن أزمة الوقود الحالية التي انعكست على أداء المولدات، وتفاقم أزمة الكهرباء دفع بالغزيين لشراء هذا الجهاز.

 

ولفت صبيح إلى أن البطارية هي من تحدد تكلفة الجهاز ، مؤكدا أن أهم ما يميز عمل هذه الأجهزة هو توفير الطاقة البديلة بشكل آمن.

 

ومع أن هذه الأجهزة لا تتكفل بإنارة كل ما يحتاجه البيت مثل الثلاجات، والغسالة والأجهزة التي تحتاج إلى طاقة عالية، إلا أن إنارة كامل البيت وتشغيل الأجهزة التي لا تحتاج لطاقة كبيرة كالحاسوب، أو التلفاز، واستمرار وصول التيار الكهربائي لمدة قد تصل لأكثر من ثماني ساعات ينقل حياة الغزيين من جحيم إلى جنة كما يؤكد صاحب مصنع شرف للصناعات المعدنية والكهربائية "فاروق شرف" .

 

ويتم توصيل جهاز "يو بي إس" ببطارية سيارة، ويتم توصيلها بأسلاك لتوليد الطاقة الكهربائية، حيث يؤخذ التيار المستمر من البطارية، ليتم تحويله إلى تيار متردد.

 

وكلما كان حجم البطارية أكبر كلما أعطت طاقة كهربائية لساعات أكثر قد تمتد لـ"21" ساعة، والعمر الافتراضي للبطارية المستخدمة يتجاوز العام ونصف العام.

 

وقال شرف إن الإقبال على شراء هذه الأجهزة يزيد بشكل كبير ما يدلل على ما وصفه بوعي الغزيين الذين أرهقتهم المولدات وما خلقته من حرائق وعشرات الضحايا إلى جانب أزمة الوقود التي تخنق القطاع في هذه الأوقات.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان