رئيس التحرير: عادل صبري 04:33 صباحاً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

ننشر مذكرة "الحق في الدواء" المقدمة لـ100 برلماني عن الاستحقاق الصحي

ننشر مذكرة الحق في الدواء المقدمة لـ100 برلماني عن الاستحقاق الصحي

تقارير

المرضى بمستشفيات الدولة- أرشيفية

ننشر مذكرة "الحق في الدواء" المقدمة لـ100 برلماني عن الاستحقاق الصحي

بسمة عبدالمحسن 10 ديسمبر 2015 12:07

تقدم المركز المصري للحق في الدواء، بمذكرة شاملة لـ100 عضو بالبرلمان الجديد عن الاستحقاق الصحي، مؤكدًا أن العدالة الاجتماعية في الصحة تنتظر ملايين المصريين الذين خرجوا لتأييد ثورتي 25 يناير و 30يونيو.

وأشار المركز في المذكرة إلى أن انعقاد الدورة البرلمانية الأولى للبرلمان المصري لتدشين أهم شعارات الثورة وهي العدالة الاجتماعية وأهمها بالصحة بسبب انخراط الحكومات السابقة لتطبيق سياسات كرّست الفقر والتهميش والإقصاء وعدم المساواة وأضاعت مفاهيم الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

 

وتابع المركز في المذكرة التي حصلت "مصر العربية" على نسخة منها: فيما انهارت أهم مبادئها وهو الحق في الرعاية الصحية، وأن فكرة العدالة الاجتماعية لا تنفصل عن فكرة حقوق الإنسان فالعدالة الاجتماعية استحقاق أساسي للإنسان نابع من جدارته كإنسان بالتمتع بمجموعة من الحقوق الاقتصادية والصحية والاجتماعية والثقافية على نحو ما هو مقرر في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وغيره من العهود والاتفاقيات الدولية المعنية.

 

ولفت إلى أن المساواة تقترن في الفرص بثلاثة، شروط عدم التمييز بين المواطنين، وإزالة كل ما يؤدي إليه من عوامل، وغياب ما يترتب على التمييز من نتائج سلبية كالتهميش والإقصاء الاجتماعي والحرمان من بعض الحقوق، وأن تزايد العبء على المرضى وبخاصة بين الفقراء، من جانب قدرتهم المالية من عبء المرض، يتضح أن غياب العدالة في وجود حوالي 60% من السكان، هم اﻷفقر بلا أي تغطية تأمينية صحية أو اجتماعية وبخاصة في الفئات المهمشة في القطاع غير الرسمي من العمل خاصة العمل الزراعي والمرأه المعيله والباعه الجائلين.

 

وأوضحت المذكرة أن هذا الأمر دفع بعودة أمراض الفقر مرة أخرى بعد القضاء عليها وهي الأمراض المتنقلة سواء كانت أمراض معدية أو غير معدية مثل الملاريا أو شلل الأطفال أو أمراض سوء التغذية أو زيادة الوفيات بسبب الحمل والولادة وغيرها، بجانب أن أكثر من 72% من اﻹنفاق الكلي على الرعاية الصحية والخدمات هو إنفاق ذاتي، منهم 33% على بند الدواء مصدره جيوب اﻷفراد واﻷسر.

 

وقال المركز  إن المصريين جميعًا لا يستطيعون الإنفاق على الرعاية الصحية وأن أمامنا انهيار تام في الوحدات الصحية المختصة بعلاجهم وندرة في توفير برامج الأدوية، مما أثر بالسلب على الإتاحة الدوائية، الأمر الذي جعل الحق في الدواء يتم انتهاكه يوميًا.

 

واستطرد: مصر قديمًا لم تعرف نظامًا صحيًا بالمعنى الحقيقي إلى أن جاءت الستينيات فعرف نظام التأمين الصحي وتبعه نظام الرعاية الصحية الأولية، ثم العلاج على نفقة الدولة، وبدأت مصر في أوائل التسعينيات تنفيذ خطط البنك الدولي وهيئة المعونة الأمريكية، الأمر الذي أدى لكارثة صحية كبرى وانهيار تام في الرعاية الصحية حيث بلغت عدد المستشفيات الحكومية 632 مستشفى، والمستشفيات الجامعية 81 مستشفى، ومعاهد تعليمية 18 مستشفى.

 

واستكملت المذكرة: فيما تتزايد المستشفيات الخاصة ووصلت نحو 988 بزيادة 18 مستشفى عن عام 2014، إلا أن 80% من المستشفيات الحكومية لا توفر العلاج لإنقاذ المرضى حتى يتم نقله إلى مستشفيات مجهزة أخرى وأن عدد الأسرة الحكومية تراجع تراجعًا هائلًا تبلغ 49475 سريرًا، المستوى الثاني 50% بمعدل 12500 سرير، والمستوى الثالث 80% بمعدل 25000 سرير، والتأمين الصحي 75% بمعدل 6 آلاف سرير، والمؤسسة العلاجية 25% بمعدل 2500 سرير.

 

وأشار إلى أن متوسط عدد الأسرة أصبح 18 سريرًا لكل 1000 نسمة، والمعايير الدولية 93 سريرًا لكل 1000 نسمة كما في السعودية وإنجلترا وتركيا وتونس، علاوة على أسرة الرعاية المركزة 6569 سريرًا من بينها المستوى الثاني المستشفيات العامة 782 سريرًا، و 999 المركزي المستوى الثالث، 350 للمستشفيات التعليمية، 511 مركزًا طبيًا متخصصًا، و3200 جامعي، والتأمين الصحي 593، والمؤسسة العلاجية 251.

 

وأوضح أن ذلك يعني أن متوسط عدد أسرة الرعاية المركزة هو سرير واحد لكل 82 ألف نسمة، في حين أن المعايير الدولية سرير لكل 5000نسمة بالمقارنة بتركيا وتونس والسعودية، كما أن المشكلة تزداد بمحافظات الصعيد سريرًا واحدًا للرعاية المركزة لكل 22 الف نسمة.

 

وأضاف أن إجمالي أسرة مستشفيات وزارة الصحة 73647 داخل 27 محافظة تراجعت بنسبة 17% الأطفال حديثي الولادة كشف المسح الذي أجرته الوزارة عن أن هناك عدد 3712 محضنًا، من بينها 100 مغلقة بالمستشفيات العامة، و1302 تعمل بأقل من نصف طاقتها بسبب عدم تدريب الطاقة البشرية و1553 بنسبة 92% تعمل بكامل طاقتها، أما المركزي المستوى الثالث 352 بنسبة 89% محضن تعمل بكامل طاقتها، والتأمين الصحي 280 بنسبة 72% تعمل بكامل طاقتها، والمؤسسة العلاجية 14 حضانة بنسبة 80% تعمل بأقل من نصف طاقتها.

 

وعن الأمراض الفيروسية، قال المركز: نجد أننا أمام تحدٍ هائل فإن كانت مصر قد دخلت مرحلة العلاج الحديث باستيراد أهم الأدوية التي وصل إجمالي المسجلين رسميًا إلى أكثر من مليون و 500 ألف مريض، نجد أن هناك حوالي 205 ألف مما وصلوا للحصول على الدواء.

 

واستكمل: كما أن مصر كانت في طليعة الدول المنتجة للأدوية الجنيسة إلا أننا نجد أمامنا أن الإصابة بالعدوى تتزايد فيما ظلت لسنوات عند 150ألف حالة ارتفعت أخر عامين ووصلت إلى ما بين 150 إلى 200 ألف حالة جديدة، كما أن الأمراض غير المعدية مثل أمراض القلب والشرايين والأوعية الدموية والسرطانات تساهم في حوالي 77% من إجمالي الوفيات.

 

وأكد أن برامج العدالة الاجتماعية في الصحة تشمل الأهداف الاستراتيجية نحو تحقيق نتائج صحية أفضل وأكثر إنصافًا تماشيًا مع المؤشرات العالمية للصحة، وتمديد سنوات الحياة الصحية بحيث يمكن للجميع التمتع بحالة من الصحة البدنية والعقلية والاجتماعية، وخفض معدل وفيات الأطفال تحت سن 5 سنوات، وخفض معدل وفيات الأمهات، وخفض مختلف أشكال سوء التغذية في مصر وتلبية الاحتياجات الغذائية للفئات الأكثر تعرضًا للمخاطر.

 

وأوضح أن مجلس الشعب المقبل يمثل بارقة أمل للمصريين وبوابة العبور للطريق الآمن، فأمام المجلس سيعرض سلسلة من القوانين تؤثر على الحق في الصحة مثل قانون هيئة الجودة الصحية وقانون اعتماد المنشأت الصحية الجديد وقانون جودة الخدمات الصحية وقانون حرية المعلومات الطبية.

 

ولفت إلى أنه يشمل كل هذا مجموعة من المشروعات القومية التي تنتظر المجلس مثل البرنامج القومي للوقاية وعلاج الأورام، والبرنامج المتكامل لإدارة المخلفات الطبية الخطرة في مصر، والبرنامج القومي للخدمات الطبية العاجلة والطوارئ، والبرنامج القومي للخدمات العلاجية على المستويين الثاني والثالث، والبرنامج القومي للخدمات الوقائية، والبرنامج القومي لخدمات التمريض، البرنامج القومي لميكنة الخدمات الطبية والصيدلية، البرنامج القومي للتنمية البشرية والتدريب والتعليم الطبي المستمر، والبرنامج القومي للرعاية الصحية لغير القادرين كمرحلة أولى للتأمين الصحي الاجتماعي الشامل، والبرنامج القومي للتطبيق التدريجي للتغطية بالتأمين الصحي الاجتماعي الشامل، والبرنامج القومي لخدمات نقل الدم، البرنامج القومي لمكافحة المخدرات وعلاج الإدمان، ومشروع دعم ذوي الاحتياجات الخاصة ومشروع الصحة في العشوائيات، ومشروع المجلس الطبي العام لتنظيم المهن والخدمات الطبية.

 

وأفادت المذكرة أن قانون التأمين الصحي يمثل أهمية قصوى بالنسبة لمصر وخصوصًا لاهتمام الدولة بتحقيق العدالة الاجتماعية ودعم الفئات غير القادرة كمطلب أساسي لثورتي 25 يناير و 30 يونيو الذي يشكل التوجه السياسي للدولة في المرحلة المقبلة، فقد نص دستور 2014 على التزام الدولة بإقامة نظام تأمين صحي شامل لجميع المصريين يغطي كل الأمراض.

 

وأضاف أن القانون ينظم إسهام المواطنين في اشتراكاته أو إعفائهم منها طبقًا لمعدلات دخولهم فهو الصيغة الملائمة التي تستهدفها الدولة ويرجوها الجميع، وهو أنسب السبل لتقديم رعاية صحية متكاملة للمواطنين جميعهم الي تحقيق التغطية الصحية الشاملة لجميع المصريين مع ضمان الحماية المالية والجودة والكفاءة في إطار من المسئولية والشفافية، وتغطية جميع المصريين بآليات تأمين صحي حكومي تتضمن الخدمات اللازمة مع ضمان الإنصاف والتدرج في تمويل الرعاية الصحية.

 

واستطرد: كما تهدف إلى تطوير وتقوية برامج الصحة العامة التي تعزز وتحمي الصحة، مثل خفض انتشار التهاب الكبد سي، خفض استخدام التبغ بين الأشخاص والعمل على القضاء على ظاهرة التعاطي والإدمان، وتعزيز آليات الترصد والتأهب للأوبئة والأمراض السارية الحالية والمستجدة، والاستجابة لتعليمات اللوائح الصحية الدولية، ضمان تلبية احتياجات جميع النساء من خدمات تنظيم الأسرة، وخفض الوفيات والإصابات الناجمة عن حوادث الطرق، الحفاظ على مصر خالية من مرض شلل الأطفال.

 

 

اقرأ أيضًا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان