رئيس التحرير: عادل صبري 01:35 صباحاً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

صور سعد الكتاتني.. "معاناة" و"تعاطف"

صور سعد الكتاتني.. معاناة وتعاطف

تقارير

الكتاتني ببدلة الاعدام في القفص

صور سعد الكتاتني.. "معاناة" و"تعاطف"

وكالات - متابعات 10 ديسمبر 2015 11:34

بوجهٍ متجعدٍ، حفرت فيه أيام السجن مصاعبها، طلّت ملامح رئيس البرلمان المصري السابق، محمد سعد الكتاتني، أمس الأول الثلاثاء، في صورة نشرتها وسائل إعلامية، من خلف حائل زجاجي، يلفّ قفص اتهامه بـ"إهانة القضاء"، لتعيد قصة "معاناة"، وتثير مساحات "تعاطف" علي غير المعتاد .

 

نحو عامين ونصف حفرت تلك المعالم المتعبة بحسب نجله، معاذ، في تلك الصورة، التي تحكي جزءً من تاريخ، الكتاتني، رئيس حزب الحرية والعدالة المنحل قضائيا، ورئيس برلمان عام 2012 المنحل، منذ أن تم القبض عليه في 3 يوليو 2013، عقب الإطاحة بمحمد مرسي .

 

"منع للزيارة، حركة قليلة في السجن، أكل قليل، ظلم متزايد، حقوق ضائعة، ومعاناة لا تنتهي"، هو ما يلخص به، معاذ الكتاتني، وهو يتحدث عبر الهاتف لوكالة الأناضول، ما وصل إليه والده، الذي يرتدي الزي الأحمر، على خلفية عقوبة غير نهائية، بالإعدام شنقًا، في قضية معروفة إعلاميا بالهروب من سجن وادي النطرون.

 

الكتاتني، وفق نجله، يعيش معاناة يومية وليست صحية ، ويواجهها بابتساماته المعتادة، التي كان يحملها أيضا لمعارضيه إبان عهد مرسي، معربا عن تقديره للتضامن الواسع مع والده فيما اعتبره "محنة كبيرة له وللوطن".

 

 وأشار إلى أن صورة والده تذكر البعض بأن "هناك برلمان باطل تم تشكيله الآن، ويسعى إلى رئاسته من يسعي، بينما والده رئيس برلمان منتخبٍ جاء بانتخابات نزيهة الآن يقبع محبوسا باتهامات باطلة وأحكام ظالمة".

 

صورة الكتاتني، زادت من مساحات التعاطف معه عبر منصات التواصل الاجتماعي والمواقف السياسية، بعد انقطاع دام لنحو عامين وأكثر ، عقب دقائق من انتشارها عقب جلسة محاكمته، أمس، ضمن محاكمة مرسي، و24 آخرين، بينهم محامون، وناشطون في القضية المعروفة بـ"إهانة السلطة القضائية"، إلى جلسة 16 يناير المقبل.

 

الآلاف من عبارات التضامن مع صورة الكتاتني عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر ، كان أبرزها، ما كتبه الشاعر المصري المعارض، عبدالرحمن يوسف، قائلًا ": بقى هو دا الكتاتني يا ظلمة.. اختلف زي ما أنت عايز معاه.. لكن احتفظ بإنسانيتك وارفض هذا الإجرام".

 

سيف الديـن عبدالفتاح‏ الأكاديمي المعارض، استنكر ما حملته الصورة من معاناة، قائلًا: " سعد الكتاتني بعد الاعتقال والسجن ..ماذا يفعل هؤلاء المجرمون في المعتقلين ؟".

 

واعتبر هيثم محمدين أحد رموز الإشتراكيين الثوريين، أن "القتل البطئ للمعتقلين في سجون العسكر، يمثله محمد الكتاتني".

 

ورافضة مطالب عدم التضامن مع الكتاتني لتوجهاته الإخوانية وقراراتها، قالت الحقوقية اليسارية بمصر، عايدة سيف الدولة  " إذا كان الكتاتني عدوك وتصمت على ما يحدث له، وآخرين في سجن العقرب، فلتعلم أنك عدو غير شريف".

 

واتفق معها  اليساري عمر بدر وهو يعلق علي صورة الكتاتني في محبسه قائلًا: "سعد الكتاتني .. اختلف أو اتفق في السياسة براحتك ، لكن لو كنت من اللي شايفين أن اللي بيحكومنا دلوقتي ضد فكرة الانسانية اصلا هتتعاطف معاه)".

 

وقال زياد العليمي، أحد المختلفين مع الكتاتني، وأحد الكوادر الليبرالية: " أكيد مشاكلي مع  الكتاتني أكبر كتير من مشكلة اللي ف الحكم دلوقتي معاه...، بس لما يبقى دة منظره ، يبقى لازم نرجع الحاجات لأصلها، والأصل إن القتل بسبب الإهمال ومنع الزيارات والعلاج مش عقوبة، دي جريمة لازم يتحاكم المسؤول عنها".

 

وقالت حركة شباب 6 إبريل المعارضة والمختلفة مع الكتاتني وجماعة الإخوان، وهي تستعرض صورته :" دولة الظلم ساعة".

 

أنصار جماعة الإخوان ورموزها، رأت في صورة الكتاتني" نوعًا من الصمود، فكتب هيثم سعد‏ عبر صفحته علي فيسبوك :" صورة الكتاتني علي ما فيها من حسرة و ألم ، لكنها شئ يدعو للفخر فعلاً ..دي قيادتنا التي لم تتنازل أو تهادن أو تلين" مدشنًا هاشتاغ(وسم)‫ #‏الكتاتنى_رجولة

 

وقال أحمد رامي  أحد القيادات الشبابية بجماعة الإخوان :"لن أنشر صورة الكتاتني ولن استجلب له عطفا بها وسأرى فيها الثبات والإصرار و ليس الإنكسار". .

 

‫وفي تصريحات لوكالة الأناضول، قال اسماعيل أبو بركة، أحد محامي الكتاتني إن " الإخير يرتدي الزي الأحمر لحكم بالإعدام غير نهائي مطعون عليه، في قضية وادي النطرون، بجانب حصوله علي 25 عامًا غير نهائية في قضية معروفة إعلاميا بأحداث المقطم، بجانب إهانة القضاء".

 

وأشار إلي أن "الكتاتني يقضي سجنه في سجن ملحق المزرعة بطرة الممنوع عنه الزيارة منذ فترة، واتهاماته التي يواجها بالعنف غير صحيحة وتنفي مرارا". 

 

في المقابل، قال مصدر أمني مسئول بقطاع مصلحة السجون بوزارة الداخلية، في تصريحات صحفية، إن الكتاتني يتمتع بصحة جيدة، وغير مصاب بأي أمراض عضوية، و يتغذى بشكل طبيعي، ولم يُلاحظ عليه أي تغيير أو إرهاق بدني، ولم يبدِ نيته في الإضراب عن الطعام.
 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان