رئيس التحرير: عادل صبري 08:01 صباحاً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

أزهريون: تعليق رياضيين على المباريات بالقرآن .. حرام شرعا

أزهريون: تعليق رياضيين على المباريات بالقرآن .. حرام شرعا

تقارير

أحمد الطيب - وعصام الشوالي - ومحمود بدر

أزهريون: تعليق رياضيين على المباريات بالقرآن .. حرام شرعا

فادي الصاوي 08 ديسمبر 2015 19:34

انتقد عدد من علماء الأزهر، اقتباس عدد من السياسيين والرياضيين، بعض الآيات القرآنية وإسقاطها على كلامهم في المؤتمرات أو أثناء التعليق على المباريات، مؤكدين أنه فعل محرم شرعًا، وإسفاف صارخ وتحريف لكلام الله عن مواضعه ومن شأنه أن يفتح باب السخرية على مبادئ الإسلام.

 

فقد شهد عالم الرياضة نصيبًا كبيرًا من الاقتباسات القرآنية بهدف إضفاء معلقي المباريات نوعًا من البلاغة على تعليقاتهم، فخلال مباراة ريال مدريد وبرشلونه التى انتهت بفوز البرسا بأربع أهداف دون رد، اقتبس المعلق التونسي عصام الشوالي افتتاحية سورة الغاشية "هل آتاك حديث الغاشية"، وحولها لـ"هل آتاك حديث برشلونة".

 

كما قال المعلق المصري أحمد الطيب خلال تعليقه على مباراة لخويا والوكرة في دوري نجوم قطر، عندما سجل مهاجم لخويا إسماعيل محمد هدف التقدم لفريقه، "افعل ما تؤمر يا إسماعيل وسنجدك من الهدافين"، مقتبسًا قول الله تعالي "افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين".

 

وأكد أحمد الطيب في تصريحات تليفزيونيه أنه يستعير بعض آيات القرآن الكريم ويضيفها إلى المعنى الذي يريد إيصاله للجمهور منذ عشر سنوات بعد حصوله على فتوى شرعية تبيح ما يقوم به واعتباره تضمينًا، قائلاً: "سألت علماء إسلاميين في الأمر فقالوا حلال 100 %.

 

 وأوضح أنه يهدف من وراء الاستعارة ببعض آيات القرآن الكريم تقوية المعنى بلاغيًا وسهولة توصيل المقصود للمتلقي، وليس بهدف الاستخفاف أو التقليل من شأن القرآن الكريم.

 

وفي تفسيره لواقعة إسماعيل، روى أن مدرب فريق "خويا" وجه اللاعب "إسماعيل" ببعض التعليمات أثناء لعبة وعندما التزم اللاعب بتعليمات المدرب تمكن من تسجيل هدف التقدم لفريقه لذا فإن واقعة إسماعيل هي دعوة للاستماع وتقبل النصيحة من الكبير.

 

وفي عالم السياسة يوم تنصيب الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيسا لمصر قبل نحو عامين ، كتب محمود بدر، مؤسس حركة تمرد، على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": "اليوم أتممنا لكم تمردكم ورضينا لكم السيسي رئيسًا"، الأمر الذي قابله نشطاء الفيس بوك بهجوم عنيف دفعه لمسح التدوينة.

 

وانتشر بين الشباب على " الانترنت" إسقاط بعض الآيات القرآنية التي ومنها : إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها، وحملها الإخوان".. "يا أيها العلمانيون لا أعبد ما تعبدون".

 

 

 

وفي المقابل، قال الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الشريعة بجامعة الأزهر، إن إسقاط بعض آيات القرآن سواء ذكرت بتمامها أو ببعضها أو أدخلت فيها كلمات أخرى لأغراض ما أمر محرم ومجرم كما نص عليه أهل العلم والإمام السيوطي.

 

فيما اعتبر الشيخ أحمد تركي مدير عام مراكز التدريب بوزارة الأوقاف، ما يقوم به الساسة والمعلقين الرياضيين في هذا الشأن استخدام قميء من شأنه أن يفتح باب الجحيم على الإسلام، مضيفًا أنه قد يفتح باب للحرامي قبل أن يسرق ليقول (رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرًا ).

 

 وقال تركي: "إن القرآن الكريم جاء بسياقة وحاله وآياته لهداية الناس إلى رب العالمين وإصلاح أحوالهم ولم ينزل لاستخدامه للتشدق السياسي أو الرياضي أو أي نوع من أنواع التعليقات التي تخرج النص من مضمونة وأهدافه حتى ولو كانت النية طيبة وكان الهدف الاستعانة بفصاحة القرآن الكريم.

 

 وذكر أن الإمام السيوطي حرم كل من يقتبس من القرآن الكريم أية أو جزء من أية أو يبدل كلماتها أو يستخدم الفاظها من أجل استخدام آخر، وهناك شب اجماع من العلماء القدماء والمعاصرين في هذا الإطار

 

وأشار إلى أنه يمكن الاستفادة من بلاغة القرآن على مستوى المفردات، فالقرآن به 60 ألف معنى وكلمة جديدة بالتالي يمكن الاستفادة منها .

 

ومن جانبه، رأى الشيخ مجدي نور الدين نقيب الأئمة والدعاة بدمياط، أن ما يقوم به المعلقين والساسة إسفاف صارخ لتبديل أو تحريف لكلمات الله عز وجل.

 

وأضاف نور الدين لـ "مصر العربية": ويستهويهم هذا الإسفاف ظنًا منهم أنهم على بلاغة من أمرهم، ولا يدركون خطورة هذا الأمر على الأجيال القادمة، حيث يمكن أن يتوارث الأبناء والأحفاد هذه الكلمات ثم يعتقدون مع مرور الوقت أنها هي الصحيحة فيضلون بها ويضلون وقد حكى لنا القرآن الكريم أن قوم سيدنا نوح صنعوا تماثيل لرجال عظماء لتوقيرهم ومع مرور الوقت عبدت هذه التماثيل من دون الله".

 

اقرأ أيضًا:

شيخ الأزهر: مستعدون لدعم البحرين في مجالي التعليم وتدريب الأئمة

عالم أزهري يرد على شبهات يوسف زيدان حول المعراج

بالصور| "أصول الدين" تفتتح مركزًا لتأهيل "المكفوفين" للامتحان دون مرافق

شيخ الأزهر لوفد إثيوبي: لن ننسى حمايتكم للمسلمين الأوائل

"الطيب" يشيد بدور بيت الزكاة الكويتي في دعم طلاب الأزهر

الأوقاف تضم ثلاثة من أساتذه لغات الأزهر لعضوية المجلس الأعلى

فيديو.. يوسف زيدان: التكفير الآن "بالتليفون".. والمناهج الدراسية "كارثية"

فيديو.. خالد الجندي: "داعش" لا علاقة لهم بالإسلام ولكنهم ليسوا كفارًا

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان